تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٦٩ - (د س) عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -: أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «من شكَّ في صلاته، فليسجد سجدتين بعد ما يسلِّم» أخرجه أبو داود والنسائي، وفي أخرى للنسائي: «فليسجد سجدتين وهو جالس» (١) .

٣٧٧٠ - (ت) عامر الشعبي: قال: «صلى بنا المغيرةُ بن شعبة، فنهض في الركعتين، فسبَّح به القوم وسبَّح بهم، فلما صلَّى بقية صلاته: سلَّم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدَّثهم: أن النبيَّ - ﷺ- فعل بهم مثل الذي فعل» أخرجه الترمذي: وقد تقدم في القسم الأول من هذا الفرع رواية لهذا الحديث عن أبي داود (١) .

٣٧٧١ - (ط د) أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: قال: بلغني: أن رسولَ الله - ﷺ- «ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار: الظهرِ، أو العصرِ، فسلَّم من اثنتين، فقال له ذو الشِّمالين - رجل من بني زُهرة بن ⦗٥٤٦⦘ كلاب (١) أَقُصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله، أم نَسيتَ؟ فقال له رسولُ الله: ما قُصِرَتِ الصلاةُ، ولا نَسِيتُ، فقال له ذو الشِّمالين: قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله، فأقبل رسولَ الله - ﷺ- على الناس، فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم يا رسولَ الله، فأتمَّ رسولُ الله -ﷺ- ما بقي من الصلاة، ثم سلَّم» . وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن مثل ذلك، أخرجه الموطأ.

وأخرج أبو داود هذا الحديث مجملًا بمثل حديث قبله لأبي هريرة. قال: «ولم يسجد سجدتي السهو اللتين تُسْجدَان إذا شك حين لقَّاه الناس» .

وهذا الحديث يشبه أن يكون من جملة روايات حديث أبي هريرة المقدَّم ذِكْرُهُ، ولكن حيث لم يَرِدْ له ذِكْر أفردناه (٢) .

(١) رواه أبو داود رقم (١٠٣٣) في الصلاة، باب من قال بعد التسليم، والنسائي ٣ / ٣٠ في السهو، باب التحري، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " رقم (١٧٤٧) و(١٧٥٢) و(١٧٥٣) و(١٧٦١)، وإسناده ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (١/٢٠٤) (١٧٤٧) وفي (١/٢٠٥) (١٧٦١) قال: حدثنا روح. وفي (١/٢٠٥) (١٧٥٢) قال: حدثنا حجاج. وأبو داود (١٠٣٣) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج والنسائي (٣/٣٠) وفي الكبرى (١٠٨٣) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حجاج، وروح - هو ابن عبادة. وابن خزيمة (١٠٣٣) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا روح.

كلاهما - روح، وحجاج - عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن مسافع، عن مصعب بن شيبة، عن عقبة بن محمد، فذكره.

- وأخرجه أحمد (١/٢٠٥) (١٧٥٣) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أنبأنا عبد الله. والنسائي (٣/٣٠) وفي الكبرى (٥٠٧ و١٠٨٠) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله. وفي (٣/٣٠) وفي الكبرى (١٠٨١) قال: أخبرنا محمد بن هاشم، قال: أنبأنا الوليد. كلاهما - عبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم - عن ابن جريج، عن عبد الله بن مسافع، عن عقبة. فذكره. ليس فيه - مصعب بن شيبة -.

- في رواية أبي داود، وروايات السنن الكبرى (عتبة بن محمد) .

- قال النسائي: مصعب منكر الحديث. وعتبة ليس بمعروف، ويقال: عقبة. وقال ابن خزيمة: وهذا الشيخ يختلف أصحاب ابن جريج في اسمه، قال حجاج بن محمد وعبد الرزاق: (عن عتبة بن محمد) وهذا الصحيح حسب علمي.

(١) رقم (٣٦٤) في الصلاة، باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسيًا، وهو حديث حسن بشواهده، قال الترمذي: حديث المغيرة بن شعبة قد روي من غير وجه عن المغيرة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٤/٢٤٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، والترمذي (٣٦٤) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم. كلاهما - سفيان، وهشيم- عن ابن أبي ليلى عن الشعبي، فذكره.

وقال الترمذي: وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه، وقال أحمد: لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى، وقال محمد بن إسماعيل: ابن أبي ليلي هو صدوق، ولا أروي عنه، لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان حاله مثل هذا فلا أروي عنه شيئا.

وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة.

رواه سفيان، عن جابر، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة. وجابر الجعفي قد ضعفه بعض أهل العلم، تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهما.

ورواية أبي داود تقدمت برقم (٣٧٥٨) .

(١) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": أي من حلفائهم، وهو خزاعي، واسمه عمير بن عبد عمرو، استشهد يوم بدر، قال الحافظ: اتفق أئمة الحديث كما نقله ابن عبد البر وغيره على أن الزهري وهم في ذلك، لأنه قتل ببدر، وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين، وإنما هو ذو اليدين عاش مدة بعد النبي ﷺ، وحدث بهذا الحديث كما أخرجه الطبراني وغيره ... الخ.

(٢) رواه الموطأ ١ / ٩٤ في الصلاة، باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهيًا، وأبو داود رقم (١٠١٣) في الصلاة، باب السهو في السجدتين، وإسناده منقطع، ثم إن الزهري لم يذكر في حديثه هذا سجود السهو، وقد ذكره جماعة من الحفاظ، قال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على الزهري في قصة ذي اليدين، وكلهم تركوه لاضطرابه وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه بشر، والكمال لله تعالى.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في الموطأ (٢٠٨) عن ابن شهاب، فذكره.

وقال الزرقاني في شرح الموطأ (١/٢٧٩): قال ابن عمر: حديثه هذا منقطع عند جميع رواة الموطأ.

وحديث أبي داود تقدم في الحديث (٣٧٦٤) .

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٥٤٥