تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٢٤ - (د س) كثير بن كثير بن [المطلب] بن أبي وداعة: عن بعض أهله يحدِّثه عن جَدِّه: «أنه رأى رسولَ الله -ﷺ- يصلَّي مما يلي باب بني سَهم، والناس يمرُّونَ بين يديه، وليس بينهما سُترة - قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سُترة» هذه رواية أبي داود، وفي رواية النسائي قال: «رأيتُ رسولَ الله - ﷺ- طاف بالبيت سَبْعًا، ثم صلى ركعتين بحذائه في حاشية المقام وليس بينه وبين الطواف واحد» (١) . كأنه يريد بقوله واحد: الجائز والسترة، ويريد بالطواف: المطاف (٢) .

٣٧٢٥ - (خ م ط د س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن ⦗٥١٢⦘ رسولَ الله -ﷺ- قال: «لا يقْطَعُ الصلاة شيء (١)، وادْرَؤوا ما استطعتم فإنما هو شيطان» (٢) . وفي أخرى «أن حاجب بن سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائمًا يصلي، فذهبت أمرُّ بين يديه، فردَّني، ثم قال: حدَّثني أبو سعيد الخدري: أن رسولَ الله - ﷺ- قال: من استطاع منكم أن لا يحولَ بينه وبين قِبلتِهِ أحد فليفعل» .

وفي رواية: قال أبو صالح السمان: «رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي مُعَيْط أن يجتاز بين يديه، فدفعه أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مَساغًا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشدَّ من الأولى فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مَروان، فشكى إليه ما لقيَ من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مَروان، فقال: مالكَ ولابن أخِيكَ يا أبا سعيد؟ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: إذا صلى أحدُكم إلى شيء ⦗٥١٣⦘ يستُره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» . أخرج الأولى أبو داود والثانية، وأخرج البخاري الثالثة وأخرج مسلم منه المسند، قال: إن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمرُّ بين يديه، وليَدْرَأْهُ ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» وأخرج الموطأ المسند منه فقط، وأخرج أبو داود في أخرى: «إذا صلى أحدكم فليُصلِّ إلى سُترة، وليدنُ منها ...» وساق الحديث، وله في أخرى قال: دخل أبو سعيد على مَرْوان فقال: «سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: إذا صلى أحدكم ...» وذكره. وله في أخرى قال: «مرَّ شاب من قريش بين يدي أَبي سعيد وهو يصلي، فدفعه، ثم عاد، فدفعه - ثلاث مرات - فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله ﷺ: ادْرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان» . وأخرج النسائي رواية مسلم، وله في أخرى عن عطاء بن يسار: أنه كان يصلي، فأراد ابن لمروان [أن] يمر بين يديه، فدرأه، فلم يرجع، فضربه، فخرج الغلام يبكي، حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروانُ لأبي سعيد: لمَ ضربت ابنَ أخيك؟ قال: «ما ضربتُه، إنما ضربت الشيطان، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا كان أحدكم في ⦗٥١٤⦘ الصلاة، فأراد إنسان أن يمرَّ بين يديه فليْدْرأْهُ ما استطاع، فإن أبى فليقاتَله، فإنه شيطان» (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ادْرَؤوا): دَرَأْت فلانًا: إذا دفعته.

(مَساغًا): المساغ: المذهب والمدخل.

(فَنَال): يقال: نال فلان من فلان: إذا شتمه أو ذمه.

(١) في النسائي المطبوع: أحد.

(٢) رواه أبو داود رقم (٢٠١٦) في المناسك، باب في مكة، والنسائي ٢ / ٦٧ في القبلة، باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي وسترته، وفي سنده كثير بن المطلب بن وداعة، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٦/٣٩٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وابن ماجة (٢٩٥٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة. والنسائي (٢/٦٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس. وفي (٥/٢٣٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى. وابن خزيمة (٨١٥) قال: حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

ثلاثتهم - يحيى بن سعيد، وأبو أسامة، وعيسى بن يونس - عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه، فذكره.

- أخرجه الحميدي (٥٧٨) وأحمد (٦/٣٩٩) وأبو داود (٢٠١٦) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. كلاهما - الحميدي، وأحمد - عن سفيان بن عيينة، قال: حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن بعض أهله، أنه سمع جده بن أبي وداعة يقول: فذكره.

- قال سفيان: وكان ابن جريج حدثنا أولا - عن كثير عن أبيه، عن المطلب - فلما سألته عنه قال: ليس هو عن أبي، إنما أخبرني بعض أهلي أنه سمعه من المطلب.

(١) حديث لا يقطع الصلاة شيء، رواه أبو داود، وفي سنده مجالد بن سعيد، وهو سيء الحفظ، لكن له شواهد بمعناه عند الدارقطني والطبراني، وقد رواه عبد الرزاق في " مصنفه " رقم (٢٣٦٦) عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر موقوفًا عليه قال: لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، أو قال: ما استطعت، وهذا إسناد صحيح، وقد روى مالك في الموطأ ١ / ١٥٦ عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي، وإسناده صحيح، وقال الحافظ في " الفتح ": ١ / ٤٨٦ وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن علي وعثمان وغيرهما نحو ذلك موقوفًا.

(٢) وهذه الفقرة الثانية من الحديث لها شواهد صحيحة بمعناها.

(٣) رواه البخاري ١ / ٤٨٠ و٤٨١ في سترة المصلي، باب يرد المصلي من مر بين يديه، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم رقم (٥٠٥) في الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي، والموطأ ١ / ١٥٤ في قصر الصلاة في السفر، باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي، وأبو داود رقم (٦٩٧) و(٦٩٨) و(٦٩٩) و(٧٠٠) في الصلاة، باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، والنسائي ٢ / ٦٦ في القبلة، باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وسترته، وفي القسامة، باب من اقتص وأخذ حقه دون سلطان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - قال:

«إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» .

أخرجه مالك في الموطأ ص (١١٤) . وأحمد (٣/٣٤) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك. وفي (٣/٤٣) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرني مالك. وفي (٣/٤٩) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثني زهير. وفي (٣/٥٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا داود بن قيس. وفي (٣/٩٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. والدارمي (١٤١٨) قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا مالك. ومسلم (٢/٥٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وأبو داود (٦٩٧) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. وفي (٦٩٨) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو خالد، عن ابن عجلان. وابن ماجة (٩٥٤) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان. والنسائي (٢/٦٦) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. وابن خزيمة (٨١٦) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد الدراوردي - وفي (٨١٧) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا همام.

سبعتهم - مالك، وزهير، وداود بن قيس، ومعمر، وابن عجلان، والدراوردي، وهمام - عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، فذكره.

في رواية معمر: ابن أبي سعيد.

وعن أبي صالح السمان، قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب، فلم يجد مساغا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان، فقال: مالك وابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول:

«إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان» .

١- أخرجه أحمد (٣/٦٣) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، وبهز. والبخاري (١/١٣٥) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس. ومسلم (٢/٥٧) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. وأبو داود (٧٠٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وابن خزيمة (٨١٩) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا هاشم بن القاسم. خمستهم - هاشم، وبهز، وآدم، وشيبان، وموسى - قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة.

٢- وأخرجه البخاري (١/١٣٥) و(٤/١٤٩) قال: حدثنا أبو معمر. وابن خزيمة (٨١٨) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قالك حدثني أبي. كلاهما - أبو معمر، وعبد الصمد - عن عبد الوارث، قال: حدثنا يونس.

كلاهما - سليمان، ويونس - عن حميد بن هلال، عن أبي صالح، فذكره.

- وعن عطاء بن يزيد الليثي، قال: حدثني أبو سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - قال: «من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل» .

أخرجه أبو داود (٦٩٩) قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، قال: أخبرنا أبو أحمد الزبيري، قال: أخبرنا مسرة بن معبد اللخمي، لقيته بالكوفة، قال: حدثني أبو عبيد حاجب سليمان، قال: رأيت عطاء يزيد الليثي قائما يصلي، فذهب أمر بين يديه فردني، ثم قال، فذكره.

وعن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أنه كان يصلي فإذا بابن لمروان يمر بين يديه، فدرأه فلم يرجع، فضربه، فخرج الغلام يبكي، حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروان لأبي سعيد: لم ضربت ابن أخيك؟ قال: ما ضربته، إنما ضربت الشيطان، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:

«إذا كان أحدكم في صلاة، فأراد إنسان يمر بين يديه، فيدرؤه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنه شيطان» .

أخرجه النسائي (٨/٦١) قال: أخبرنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا محمد بن المبارك، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، فذكره.

- وعن أبي الوداك، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -:

«لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤا ما استطعتم، فإنما هو شيطان» .

أخرجه أبو داود (٧١٩) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (٧٢٠) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٥١١