تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الرابع: في أمكنة الصلاة وما يصلى عليه، وفيه أربعة أنواع

[النوع] الأول: فيما يُصلَّى عليه

٣٦٥٤ - (خ م ط د ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أن جدَّته مُلَيْكة (١) دعتْ رسولَ الله - ﷺ- لطعام صنعتْه، فأكل منه، ثم قال: قوموا فأُصلي لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسْوَدَّ من طول ما لُبِسَ، فنضَحْتُه بماء، فقام عليه رسولُ الله - ﷺ-، وصففتُ أنا واليتيمُ وراءه، والعجوزُ من ورائنا، فصلى لنا رسولُ الله - ﷺ- ركعتين، ثم انصرف» .

أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: أن النبيَّ - ﷺ- صلى به وبأمِّه - أو خالته - قال: «فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا» .

وفي أخرى قال: «كان النبيُّ -ﷺ- أحسنَ الناس خُلقًا، فربما تحضُرُ الصلاةُ وهو في بيتنا، قال: فيأمُرُ بالبساط الذي تحته فيُكْنَس، ثم يُنْضَح، ثم يؤمُّ رسولُ الله - ﷺ-، ونقوم خلفه، فيصلِّي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل» . وأخرج الرواية الأولى الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي. وفي أخرى لأبي داود قال: «إن النبيَّ - ﷺ- كان يزور أمَّ سُليم، فتُدركه الصلاة أحيانًا، فيصلي على بساط لنا وهو حصير، ننضحه بالماء» .

وفي أخرى للنسائي «أن أمَّ سليم سألت رسولَ الله - ﷺ- أن يأتيها فيصلي [في بيتها]، فَتَتَّخِذهُ مُصَلَّى؟ فأتاها، فعمَدَت إلى ⦗٤٦٦⦘ حصير، فنضحتُه بماء، فصلَّى عليه، وصلّوا معه» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جَرِيد النخل): سَعَفُه (٣) .

(١) في الأصل: أن أمه مليكة، والتصحيح من البخاري ومسلم والموطأ وأصحاب السنن.

(٢) رواه البخاري ١ / ٤١١ و٤١٢ في الصلاة، باب الصلاة على الحصير، وفي الجماعة، باب المرأة وحدها تكون صفًا، وفي صفة الصلاة، باب وضوء الصبيان، وباب صلاة النساء خلف الرجال، وفي التطوع، باب ما جاء التطوع مثنى مثنى، ومسلم رقم (٦٥٨) و(٦٥٩) و(٦٦٠) في المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير، والموطأ ١ / ١٥٣ في قصر الصلاة في السفر، باب جامع سبحة الضحى، وأبو داود رقم (٦١٢) و(٦٥٨) في الصلاة، باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون، وفي الصلاة على الحصير، والترمذي رقم (٢٣٤) في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء، والنسائي ٢ / ٥٦ و٥٧ في المساجد، باب الصلاة على الحصير و٢ / ٨٥ و٨٦ في الإمامة، باب إذا كانوا ثلاثة وامرأة.

(٣) أغصان النخل ما دامت بالخوص، فهي سعف، فإذا زال الخوص عنها قيل: جريد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: الحديث ورد بألفاظ عدة، منها:

«صنع بعض عمومتي للنبي - ﷺ - طعاما، فقال للنبي - ﷺ -: إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه، قال: فأتاه، وفي البيت فحل من هذه الفحول، فأمر بناحية منه فكنس ورش، فصلى وصلينا معه» .

أخرجه أحمد (٣/١١٢) قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي (٣/١٢٨) قال: ثنا ابن أبي عدي. وابن ماجة (٧٥٦) قال: ثنا يحيى بن حكيم، قال: ثنا ابن أبي عدي.

كلاهما - إسماعيل، وابن أبي عدي، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، عن عبد الحميد، فذكره.

وبلفظ: «أن النبي - ﷺ - كان يزور أم سليم، فتدركه الصلاة أحيانا فيصلي على بساط لنا، وهو حصير ننضحه بالماء» .

أخرجه أبو داود (٦٥٨) قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا المثنى بن سعيد الذراع، قال: ثنا قتادة، فذكره.

وبلفظ: أن أم سليم سألت رسول الله - ﷺ - أن يأتيها فيصلي في بيتها، فتتخذه مصلى، فأتاها، فعمدت إلى حصير فنضحته بماء، فصلى عليه، وصلوا معه» .

أخرجه النسائي (٢/٥٦) وفي الكبرى (٧٢٧) قال: ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا يحيى بن سعيد عن إسحاق بن عبد الله، فذكره.

وبلفظ: «صلى بنا رسول الله - ﷺ - في بيت أم سليم على حصير قديم قد تغير من القدم. قال: ونضحته بشيء من ماء فسجد عليه» .

أخرجه أحمد (٣/١٤٥) قال: ثنا أبو سعيد. و(٣/٢٢٦) قال: ثنا هاشم. كلاهما، قال: ثنا عبد العزيز -هو ابن عبد الله بن أبي سلمة - قال: ثنا إسحاق، فذكره.

وبلفظ الباب: أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس. ومسلم عن يحيى بن يحيى. وأبو داود عن القعنبي، والترمذي عن إسحاق، عن معن. والنسائي عن قتيبة، كلهم عن مالك به.

جامع المسانيد والسنن (٢١/٢٩-٣٠) .

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٤٦٥