الفرع الثالث: في ستر العورة، وفيه خمسة أنواع
[النوع] الأول: في سترها
٣٦٢٣ - (د ت) بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - وكانت له صحبة - قال: «قلتُ: يا رسولَ الله، عوراتُنا: ما نأتي منها وما نذَرُ؟ قال: احفظ عورتَك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك، قلت: يا رسول الله، فالرجل يكون مع الرجل؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل، قلت: فالرجل يكون خاليًا؟ قال: الله أحقُّ أن يَستَحْي منه الناسُ (*)» .
وفي رواية: «قلتُ: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضُهم في بعض؟ قال: إن استطعتَ أن لا يراها أحد فلا يَرينَّها، قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: الله أحق أن يستحيي منه النَّاس (*)» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عوراتنا): العورات: جمع عورة، وهو ما يجب على الإنسان ستره ⦗٤٤٨⦘ في الصلاة، وهي من الرجل: ما بين السرة والركبة، ومن المرأة الحرة: جميع جسدها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين. وفي أخمصها وجهان. ومن الأمة: مثل الرجل، وما يبدو منها في حال الخدمة، كالرأس، والرقبة، وأطراف الساق والساعد: فليس بعورة. وما يجب ستره من هذه العورات في الصلاة يجب في غير الصلاة، وفي وجوبه عند الخلوة تردد، وكل ما يُسْتَحْيَى منه إذا ظهر: فهو عورة، ولهذا يقال للنساء: عورة، وعورة الإنسان: سوءته. والعورة في الحروب والثغور: خلل يتخوف منه القتل. ومنه قوله تعالى: ﴿إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣] أي خلل مُمَكِّنَةٌ من العدو.
(١) رواه أبو داود رقم (٤٠١٧) في الحمام، باب ما جاء في التعري، والترمذي رقم (٢٦٧٠) و(٢٧٩٥) في الأدب، باب ما جاء في حفظ العورة، ورواه أيضًا ابن ماجة، وإسناده حسن، وذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم ١ / ٢٦٦ في الغسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في خلوة فالتستر أفضل، قال الحافظ في " الفتح ": وإسناده إلى بهز صحيح، ولهذا جزم به البخاري، وأما بهز وأبوه فليسا من شرطه، وقال: رواه الحاكم وصححه، وحسنه الترمذي.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: لفظ أبي داود "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ"، ولفظ الترمذي "فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ"
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
حسن: أخرجه أحمد (٥/٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد وإسماعيل بن إبراهيم. وفي (٥/٤) قالك حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. وفي (٥/٤) قال: حدثنا يونس، عن حماد بن زيد. وفي (٥/٤) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وأبو داود (٤٠١٧) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. قال: حدثنا أبي ح وحدثنا ابن بشار. قال: حدثنا يحيى. وابن ماجة (١٩٢٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا يزيد بن هارون وأبو أسامة. والترمذي (٢٧٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٢٧٩٤) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (٨/١١٣٨٠) عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد.
ثمانيتهم - يحيى، وإسماعيل، ومعمر، وحماد، ومسلمة، ويزيد، وأبو أسامة، ومعاذ - عن بهز بن حكيم عن أبيه فذكره.