٣٥٨٨ - (س) زيد بن أسلم قال: «دخلنا على أنس رضي الله عنه فقال: صَلَّيتُم؟ قلنا: نعم، قال: يا جاريةُ، هَلُمِّي وَضوئي، ما صليتُ وراء إمام أشبهَ صلاة برسول الله - ﷺ- من إمامكم هذا - يعني عمرَ بن عبد العزيز - قال زيد: وكان عمرُ بنُ عبد العزيز يُتِمُّ الركوعَ والسجودَ، ويُخفِّفُ القيامَ والقُعودَ» . أخرجه النسائي (١) .
٣٥٨٩ - () شقيق بن عبد الله: قال: «بلغني: أن عمَّار بن ياسر صلَّى بالناس فخففَ من قراءته في صلاته، ومن الطمأنينة فيها، فقيل له: لو تنفَّسْتَ فقال: إنما بادَرْتُ به الوسواسَ» . أخرجه ... (١) .
الفرع التاسع: في أحاديث متفرقة
٣٥٩٠ - (ت) الفضل بن العباس - رضي الله عنهما -: أن رسولَ الله - ﷺ ⦗٤٣٣⦘ قال: «الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تشهُّد في كلِّ ركعتين، وتَخشُّع، وتضَرُّع وتمسْكُن (١)، وتُقْنِعُ يديك - يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهك - وتقول: يارب، يارب، ومن لم يفعل، فهو كذا وكذا» . وفي رواية «فهو خِداج (٢)» أخرجه الترمذي (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مثنى، مثنى): معدول عن اثنين اثنين، يريد: أن صلاة الليل، أو صلاة التطوع: ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، وليست رباعية كصلاة الظهر والعصر والعشاء.
(تمَسْكُن): التَّمسْكُن: من المسكنة، وهو أخو الفقر. والمراد به: التواضع أيضًا، وهو تَفَعُّل، أو تَمَفْعُل وهو أصح.
(تُقْنِع يديك): إقناع اليدين: رفعهما إلى الله بالمسألة، وقد ذُكر (٤) .
(١) ٢ / ١٦٦ و١٦٧ في الافتتاح، باب تخفيف القيام والقراءة، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (٢/١٦٦) أخبرنا قتيبة قال: حدثنا العطاف بن خالد عن زيد بن أسلم، قال: دخلنا على أنس، فذكره.
(١) في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه بمعناه أحمد في " المسند " ٤ / ٢٦٤ من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن ابن لاس الخزاعي قال: دخل عمار بن ياسر المسجد فركع فيه ركعتين أخفهما وأتمهما، قال: ثم جلس فقمنا إليه فجلسنا عنده ثم قلنا له: لقد خففت ركعتيك هاتين جدًا يا أبا اليقظان، فقال: إني بادرت بهما الشيطان أن يدخل علي فيهما، وإسناده حسن، ورواه النسائي بمعناه أيضًا ٣ / ٥٤ و٥٥ في السهو، باب نوع آخر من الدعاء إلا أنه زاد فيه دعاء دعا به في الصلاة، وإسناده جيد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
رواه بمعناه الإمام أحمد في المسند (٤/٢٦٤) من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن ابن لاس الخزاعي قال: دخل عمار بن ياسر المسجد فركع فيه ركعتين أخفهما وأتمهما قال: ثم جلس فقمنا إليه فجلسنا عنده، ثم قلنا لقد خففت ركعتيك هاتين جدا يا أبا اليقطان، فقال: إني بادرت بهما الشيطان أن يدخل علي فيهما.
(١) قال القاري في " المرقاة شرح المشكاة ": قال التوربشتي: وجدنا الرواية فيهن بالتنوين، لا غير. وكثير ممن لا علم له بالرواية يسردونها على الأمر، ونراها تصحيفًا، ونقل السيوطي في " قوت المغتذي " عن العراقي: المشهور: أنها أفعال مضارعة حذف منها إحدى التاءين، ويدل عليه ما في رواية أبي داود " وأن تشهد ".
(٢) أي: فعل صلاته ناقص، وفي بعض نسخ الترمذي المطبوعة: فهي خداج، أي: صلاته ناقصة.
(٣) رقم (٣٨٥) في الصلاة، باب ما جاء في التخشع في الصلاة، وفي سنده عبد الله بن نافع بن العمياء، وهو مجهول.
(٤) انظر الصفحة (٤١٩) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (١/٢١١) (١٧٩٩) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أنبأنا عبد الله بن مبارك. وفي (٤/١٦٧) حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب. والترمذي (٣٨٥) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. والنسائي في الكبرى (٥٢٨ و١٣٤٩) قال: أخبرنا سويد بن نصر بن سويد، قال: أخبرنا عبد الله، هو ابن المبارك. وابن خزيمة (١٢١٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير.
ثلاثتهم - ابن المبارك، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن عبد الله - عن الليث بن سعد، قال: حدثنا عبد ربه ابن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، فذكره.
- رواه شعبة. فقال: سمعت عبد ربه بن سعيد، يحدث عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، فذكره.