تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٨٣ - (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «مِفْتَاحُ الصلاة: الطُّهورُ، وتحريمُها: التكبير، وتحليلُها: التسليمُ، ولا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكتاب وسورة، في فريضة وغيرها» . أخرجه الترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تحريمها التكبير): أصل التحريم، من قولك: حرمت فلانًا عطاءه، أي منعته إياه، وأحرم الرجل بالحج: إذا دخل فيما يمتنع معه من أشياء كانت مطلقة له [قبل]، وكذلك المصلي: بالتكبير صار ممنوعًا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة، وأفعالها، فقيل للتكبير: تحريم، لمنعه المصلي من ذلك. وتحليلها التسليم: أي: دخل بالتسليم في الحل والإباحة لما كان ممنوعًا ⦗٤٢٩⦘ منه، كما يستحل المحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان محظورًا عليه.

قال الخطابي: وقوله: وتحليلها بالتسليم بالألف واللام، يدل على أنه لا يجوز أن يخرج من الصلاة بغير التسليم من الأفعال والأقوال، كما ذهب إليه قوم من العلماء، لأنه ذكر التسليم معرَّفًا بالألف واللام، وعينه كما عين الطهور في قوله «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير» وعرَّفها بالألف واللام، وذلك يوجب التخصيص. والله أعلم.

(١) رقم (٢٣٨) في الصلاة، باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد بمعناه دون قوله في آخره: في فريضة وغيرها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه ابن ماجة (٢٧٦ و٨٣٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر. وفي (٢٧٦) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (٨٣٩) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن الفضيل. والترمذي (٢٣٨) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا محمد بن الفضيل.

ثلاثتهم - علي بن مسهر، وأبو معاوية، ومحمد بن الفضيل - عن أبي سفيان طريف السعدي، عن أبي نضرة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٤٢٨