٣٥٨٠ - (د س) سالم البرَّاد قال: «أتينا عقبةَ بن عمرو الأنصاري - أبا مسعود - فقلنا له: حدِّثْنا عن صلاة رسول الله - ﷺ-، فقام بين أيدينا في المسجد، فكبَّر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مِرفقيه حتى اسْتقرَّ كلُّ شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقرَّ كل شيء منه، ثم كبَّر وسجد، ووضع كفَّيه على الأرض، ثم جافى بين مرْفقيه، حتى استقرَّ كل شيء منه، ثم رفع رأسه، فجلس حتى استقرَّ كل شيء منه، ففعل مثل ذلك أيضًا، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاتَه، ثم قال: هكذا رأينا رسولَ الله - ﷺ- يصلِّي» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
٣٥٨١ - (خ م د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - ﷺ- إذا قام إلى الصلاة يكبِّر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع ⦗٤٢٦⦘، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صُلْبَه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلِّها حتى يقضَيها، ويكبر حين يقوم من الثِّنْتين بعد الجلوس - زاد في رواية: ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاةً برسولِ الله - ﷺ-، وزاد هو وغيره: الواو: في قوله: «ولك الحمد» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري: أن أبا هريرة كان يكبِّر في كل صلاة من المكتوبة وغيرِها، في رمضان وغيرِه، فيكبر حين يقوم، ويكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد - ثم ذكر نحوه - وقال في آخره: «ويفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرُغَ من الصلاة، ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده، إني لأقربُكم شبهًا بصلاة رسولِ الله - ﷺ- إن كانت هذه لصلاتُه حتى فارق الدنيا - قال: وقال أبو هريرة: كان رسولُ الله - ﷺ- حين يرفع رأسه يقول: سمع الله من حمده، ربنا ولك الحمد، يدعُو لرجال، فيُسمِّيهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنجِ الوليد بن الوليد، وسلمةَ بن هشام وعيَّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشْدُدْ وطأتك على مُضَر، واجعلها عليهم كسِني يوسف، وأهلُ المشرق يومئذ من مُضَرَ مُخالفون له» .
وأخرجه مسلم: «أن أبا هريرة كان يكبِّر في الصلاة كلما رَفَعَ ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة، ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لصلاةُ رسولِ الله ⦗٤٢٧⦘ ﷺ-» .
وفي رواية للبخاري قال: كان النبيُّ - ﷺ- إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد، وكان النبيُّ - ﷺ- إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر، ذكره الحميدي في أفراد البخاري، وهو طرف من هذا الحديث، وأخرجه أبو داود والنسائي مثل الرواية الثانية، ولم يذكر رمضان، ولا ذَكَر الدعاءَ لمن سماهم في حديثه «حتى فارق الدنيا» وأخرج النسائي أيضًا الرواية الأولى (١) .
(١) رواه أبو داود رقم (٨٦٣) في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والنسائي ٢ / ١٨٦ و١٨٧ في الافتتاح، باب مواضع أصابع اليدين في الركوع، وباب التجافي في الركوع، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩:٩) عن زهير بن حرب عن جرير والنسائي فيه الصلاة (٣٥٠) عن هناد بن السري عن أبي الأحوص و(٣٥٢) عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية. و(٣٥١) عن أحمد بن سليمان الرهاوي عن حسين بن علي عن زائدة.
أربعتهم عن عطاء بن السائب عنه به. الأشراف (٧/٣٢٩) .
(١) رواه البخاري ٢ / ٢٢٥ و٢٢٦ في صفة الصلاة، باب التكبير إذا قام من السجود، وباب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع، وباب يهوي بالتكبير حين يسجد، وباب إتمام التكبير في الركوع، ومسلم رقم (٣٩٢) في الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة، وأبو داود رقم (٨٣٦) في الصلاة، باب تمام التكبير، والنسائي ٢ / ٢٣٣ في الافتتاح، باب التكبير للسجود، وباب التكبير للنهوض.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري في الصلاة (٢/٢٦٨) عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن به، ومسلم فيه الصلاة (٣/١٠) عن محمد بن رافع عن حجين بن المثنى عن الليث به. و(٢/١٠) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري به. وأبو داود فيه الصلاة (١٠/١١٨) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج به. والنسائي فيه الصلاة (٢/٢٣٧) عن محمد بن رافع عن حجين بن المثنى به. الأشراف (١٠/٤٢٩) .