تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٦٧ - (د) سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: «أما بعدُ، أمرَنا رسولُ الله - ﷺ- إذا كان في وسط الصلاة - أو حين انقضَائها - فابَدؤوا قبل التسليم، فقولوا: التحيات، الطيبات، والصلوات والملك لله، [ثمَّ سلمُوا على اليمين] ثم سَلِّمُوا على قارئكم وعلى أنفسكم» أخرجه أبو داود (١) .

٣٥٦٨ - (م د س) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا إذا صلَّيْنا مع رسولِ الله -ﷺ- قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله - أشار بيده إلى الجانبين - فقال رسولُ الله - ﷺ-: علامَ تُومِئُونَ بأيديكم، كأنها أذْنابُ خيل شُمُس؟ وإنما يكفي أحدكم أن يضع يدَه على فخذه، ثم يسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . أخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود، قال: «كنا إذا صلينا خلفَ رسول الله - ﷺ-، فسلَّمَ أحدُنا: أشار بيده من عن يمينه، ومن عن يساره، فلما صلى قال: ما بال أحدِكم يومئُ بيديه كأنها أذنابُ خيل شُمْس؟ إنما يكفي - أو ألا يكفي - أحدَكم أن يقول هكذا - أشار بإصبعه - يُسَلِّم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله» .

وفي أخرى له بمعناه، وقال «إنما يكفي أحدَكم - أو أحدَهم - أن يضع يده على فخذيه، ثم يُسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . وفي أخرى له، قال: «دخل علينا رسولُ الله - ﷺ- والناس رافِعُو أيديهم - قال زهير: أُرَاه قال: في الصلاة - قال: مالي أَراكم ⦗٤١٢⦘ رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شُمْس؟ اسكنوا في الصلاة» هذه الرواية الآخرة قد أخرجها مسلم في جملة حديث يتضمن معنى آخر، والحديث مذكور في «الفصل الخامس» من «باب صلاة الجماعة» .

وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم، إلا أنه قال في آخره: «أن يضع يدَه على فخذه، ثم يقول: السلام عليكم، السلام عليكم» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، وفي أخرى «فليَلتَفِتْ إلى صاحبه، ولا يُومئْ [بيده]» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(علام تُومِئون): الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين، وعلام: أي على ما، حذفت الألف من «ما» تخفيفًا لكثرة الاستعمال، ومثله عمَّ [وبم]، وفيم.

(خيل شُمْس): شُمْس: جمع شَمُوس، وهو من الدواب ما لا يكاد يستقر شَغَبًا وبطرًا، ورجل شموس الأخلاق: عَسِرُها.

(١) رقم (٩٧٥) في الصلاة، باب التشهد، وفي إسناده مجاهيل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٩٧٥) قال: حدثنا محمد بن داود بن سفيان قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا سليمان بن موس أبو داود قال: حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، قال: حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان بن سمرة، فذكره.

(١) رواه مسلم رقم (٤٣٠) في الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام، وأبو داود رقم (٩٩٨) و(٩٩٩) و(١٠٠٠) في الصلاة، باب في السلام، والنسائي ٣ / ٤ و٥ في السهو، باب السلام بالأيدي في الصلاة، وباب موضع اليدين عند السلام، وباب السلام باليدين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١- أخرجه الحميدي (٨٩٦) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٥/٨٦ و٨٨) قال: حدثنا يزيد، وفي (٥/١٠٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفي (٥/١٠٧) قال: حدثنا وكيع. والبخاري في رفع اليدين حديث رقم (٣٦) قال: حدثنا أبو نعيم. ومسلم (٢/٢٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أبو كريب قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. وأبو داود (٩٩٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا ووكيع، وفي (٩٩٩) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا أبو نعيم. والنسائي (٣/٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثني يحيى بن آدم. وفي (٣/٦١) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو نعيم. وابن خزيمة (٧٣٣) قال: حدثنا بندار، والحسن بن محمد، قالا: حدثنا يزيد ابن هارون. (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى - يعني ابن يونس - (ح) وحدثنا الحسن بن محمد أيضا، قال: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي. وفيه، وفي (١٧٠٨) قال: حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع. ثمانيتهم - سفيان، ويزيد، ومحمد بن عبيد، ووكيع، وأبو نعيم، وابن أبي زائدة، ويحيى بن آدم، وعيسى - عن مسعر بن كدام.

٢- وأخرجه مسلم (٢/٣٠) قال: حدثنا القاسم بن زكريا. والنسائي (٣/٦٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان. كلاهما - القاسم، وأحمد - قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن فرات القزاز.

كلاهما - مسعر، وفرات - عن عبيد الله بن القبطية، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٤١١