تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٣٩ - (م) فقيم اللخمي - رحمه الله - قال: «قلتُ لعقبة بن عامر: تَخْتَلِفُ بين هذين الغَرَضَيْن، وأَنت شيخ كبير، فَيَشُقُّ عليك؟ فقال: عُقبةُ: لولا كلام سمعتُه من رسول الله - ﷺ- لم أعَانِه، قال: قلت: وما ذاكَ؟ قال: سمعتُه يقول: من تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثم تركه فليس منا - أو قد عصى» . أخرجه مسلم (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الغرضين): الغرض: الهدف.

(لم أُعَانِه): معاناة الشيء: مقاساته وملابسته، والقوم يعانون مالهم، أي: يقومون عليه.

٣٠٤٠ - (د ت س) عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ- يقول: «إن الله عز وجل لَيُدْخِلُ بالسَّهْم الواحد ثلاثة نَفَر الجنَّةَ: صانِعَه يَحْتَسِبُ في عمله الخيرَ، والرَّاميَ به، والمُمِدَّ به» .

وفي ⦗٤٢⦘ رواية: ومُنبِلَه - فارمُوا واركبوا، وأَحبُّ إليَّ أن تَرْمُوا من أن تركَبُوا. كلُّ لهو باطل، ليس من اللهوِ محمود إلا ثلاثة: تأديبُ الرجلِ فرسَه، ومُلاعَبتُهُ أهلَه، ورَميُه بِقوسه ونَبْلِهِ، فإنهن من الحق، ومن ترك الرَّميَ بعد ما علمه، رَغبة عنه، فإنها نعمة تركها - أو قال: كفَرها» . أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «فإنهن من الحق» وأخرجه النسائي إلى قوله: «ومُنْبِلَهِ» . وله في أخرى مثله، وفي أَوله: قال خالد بن زيد الجهني: «كان عُقبةُ يمرُّ بي فيقول: يا خالد، أُخرج بنا نَرمي، فلما كان ذاتَ يوم أبطأتُ عنه، فقال: يا خالد، تعالَ أُخبركَ بما قال رسول الله - ﷺ-، فأتيتُه، فقال: قال رسول الله - ﷺ-: «إن الله يدخلُ بالسَّهم الواحد ...» الحديث (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المُمِدّ به): أمددت فلانًا بكذا: إذا أعطيته إياه، ويقال مددت القوم: إذا صرت لهم مددًا، وأمددتهم بغيري. ⦗٤٣⦘

(مُنْبِلَه): المُنْبِل: هو الذي يناول الرامي النبل: إما أنه يقف إلى جانبه أو خلفه ومعه عدد من النبل، فيناوله واحدة بعد واحدة، أو أنه يرده عليه من الهدف أو من غيره، وكذلك هو المُمِدُّ به على كلا الوجهين، والنَّبل: السهام الصغار، معروفة، يقال: أنبلت الرجل فأنا مُنْبِلَه، واستنبل فلان فأنبلته، وقيل: نبَّلته - بالتشديد - فيكون حينئذ مُنَبِّلَه بالتشديد أيضًا. والمعنى سواء.

(كفرها): كفران النعمة: جحدها.

(١) رقم (١٩١٩) في الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:أخرجه مسلم (٦/٥٢) قال: ثنا محمد بن رمح بن المهاجر، قال: نا الليث، عن الحارث بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن شماسة، فذكره.

(١) رواه أبو داود رقم (٢٥١٣) في الجهاد، باب في الرمي، والترمذي رقم (١٦٣٧) في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله تعالى، والنسائي ٦ / ٢٨ في الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله تعالى و٦ / ٢٢٢ و٢٢٣ في الخيل، باب تأديب الرجل فرسه، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي الباب عن كعب بن مرة، وعمرو ابن عبسه، وعبد الله بن عمرو.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/١٤٤) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلام. وفي (٤/١٤٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام. وفي (٤/١٤٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلام. والدارمي (٢٤١٠) قال: أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام، عن يجيى، عن أبي سلام. وابن ماجة (٢٨١١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير. عن أبي سلام. والترمذي (١٦٣٧) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام.

كلاهما - أبو سلام، وزيد بن سلام - عن عبد الله بن زيد الأزرق، فذكره.

* وأخرجه الترمذي (١٦٣٧) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا ابن أبي حسين، أن رسول الله -ﷺ- قال: فذكره، مرسل.

وعن خالد بن زيد الجهني، قال: كان عقبة بن عامر يمر بي. فيقول: يا خلاد اخرج بنا نرمي. فلما كان ذات يوم أبطأت عنه. فقال: يا خالد، تعال أخبرك بما قال رسول اللهﷺ- فأتيته. فقال: قال رسول الله -ﷺ-: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به، ومنبله وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا. وليس اللهو إلا في ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله. ومن ترك الرمي بعد ما علمه، رغبة عنه، فإنها نعمة كفرها. أو قال: كفر بها» .

أخرجه أحمد (٤/١٤٦) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة. وفي (٤/١٤٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش. وفي (٤/١٤٨) قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وأبو داود (٢٥١٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. والنسائي (٦/٢٨) قال: أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد عن الوليد. وفي (٦/٢٢٢) قال: نا الحسن بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا عيسى بن يونس.

خمستهم - يحيى بن حمزة، إسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثني أبو سلام الدمشقي، عن خالد بن زيد الجهني، فذكره.

* عند النسائي خالد بن يزيد والصواب ما أثبتناه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٤١