٣٤٩٠ - (خ م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبيَّ - ﷺ- قال: «أقيموا الرُّكوعَ والسجود، فوَاللهِ، إني لأراكم من بعدي - وربما قال: من بعد ظهري - إذا ركعتم وسجدتم» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
وللبخاري: أنه سمع النبيَّ -ﷺ- يقول: «أتمُّو الركوع والسجود، فوالذي نفسي بيده، إني لأراكم من بعد ظهري، إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم» .
ولمسلم: أن نبي الله - ﷺ- قال: «أتمُّوا الركوع والسجود» . وفي أخرى «أقيموا الركوع والسجود ...» وذكر نحوه وفي رواية النسائي أيضًا، قال: «أتمُّوا الركوع والسجود إذا ركعتم وسجدتم» (١) .
٣٤٩١ - (خ د س) مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال لأصحابه: «ألا ⦗٣٦٤⦘ أُنَبِّئُكم بصلاة النبيِّ - ﷺ-؟ قال: وذاك في غير حين صلاة - فقام ثم ركع فكبَّر، ثم رفع رأسه، فقام هُنَيْهة ثم سجد رفع رأسه هُنيْهة، وصلى صلاةَ عمر وابن سلمة - شيخنا هذا. قال أيوب: كان يفعل شيئًا لم أَرَكْم تفعلونه، كان يقعد في الثالثة أو الرابعة» .
وفي رواية، قال: قلت لأبي قلابَةَ: كيف كانت صلاتُهم؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة - وكان ذلك الشيخ يُتمُّ التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتَمد على الأرض ثم قام.
وفي رواية نحوه، وفيه: «قام فأمْكَنَ القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فانْتَصب قائمًا هُنيْهة، قال أبو قِلابة: صلَّى بنا صلاةَ شيخنا هذا - أبي بُرَيد - وكان أبو بريد (١) إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة من الركعة الأولى والثانية، استوى قاعدًا، ثم نهض» . أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود: قال أبو قِلابة: «جاءنا أيو سليمان - مالك بن الحُوَيْرِث - في مسجدنا، فقال: إني لأُصلِّي، ما أريد الصلاةَ، ولكنِّي والله أُريدُ أن أُرِيكم كيف رأيتُ رسولَ الله -ﷺ- يصلي، قال: قلت لأبي قِلابة: كيف صلَّى؟ قال: مثل صلاةِ شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة إمامهم - وذكر أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة في الركعة الأولى، قعد، ثم قام» .
وفي رواية النسائي، قال: «كان مالك بن الحويرث يأتينا، فيقول: ⦗٣٦٥⦘ ألا أحدِّثُكم عن صلاة رسول الله - ﷺ-؟ فيصلي في غير وقت صلاة، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة استوى قاعدًا، ثم قام فاعتمد على الأرض» (٢) .
(١) رواه البخاري ١١ / ٤٦١ في الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين رسول الله ﷺ، وفي صفة الصلاة، باب الخشوع في الصلاة، ومسلم رقم (٤٢٥) في الصلاة، باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها، والنسائي ٢ / ١٩٣ و١٩٤ في الافتتاح، باب الأمر بإتمام الركوع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: البخاري في الصلاة (٢٣٩:٢) عن بندار ومسلم فيه (الصلاة ٢٤:٣) عن أبي موسى وبندار كلاهما عن غندر عنه به. الأشراف (١/٣٢٩) .
وأخرجه النسائي (٢/١٩٣) أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنسا.
(١) هو عمرو بن سلمة الجرمي. قال الحافظ في " الفتح ": واختلف في ضبط كنيته، ووقع هنا للأكثر بالتحتانية والزاي، وعند الحموي وكريمة: بالموحدة والراء، مصغرًا، وكذا ضبطه مسلم في الكنى، وقال عبد الغني بن سعيد: لم أسمعه من أحد إلا بالزاي، لكن مسلم أعلم، والله أعلم.
(٢) رواه البخاري ٢ / ٢٤٠ و٢٤١ في صفة الصلاة، باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع، وباب المكث بين السجدتين، وباب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة، وفي الجماعة، باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي ﷺ، وأبو داود رقم (٨٤٢) في الصلاة، باب النهوض في الفرد، والنسائي ٢ / ٢٣٤ في الافتتاح، باب الاعتماد على الأرض عند النهوض.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٣/٤٣٦) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٥/٥٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. والبخاري (١/١٧٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وفي (١/٢٠٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (١/٢٠٧) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد. وفي (١/٢٠٩) قال: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب. وأبو داود (٨٤٢) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن إبراهيم. وفي (٨٤٣) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. والنسائي (٢/٢٣٣) وفي الكبرى (٦٥٠) قال: أخبرنا زياد بن أيوب دلويه، قال: حدثنا إسماعيل. ثلاثتهم - إسماعيل، وحماد، ووهيب - قالوا: حدثنا أيوب.
٢- وأخرجه النسائي (٢/٢٣٤) وفي الكبرى (٦٥٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار. وابن خزيمة (٦٨٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأبو موسى. كلاهما - محمد بن بشار، وأبو موسى محمد بن المثنى - قالا: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا خالد.
كلاهما - أيوب، وخالد - عن أبي قلابة، فذكره.