٣٤٤٨ - (د) عبد الله بن عباس قال: «لا أدري أكان رسول الله - ﷺ- يقرأ في الظهر والعصر، أم لا؟» أخرجه أبو داود (١) .
٣٤٤٩ - (د س) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: «دخلتُ على ابن عباس في شباب من بني هشام، فقلنا لشابّ مِنا: سَلْ ابنَ عباس: أكان رسولُ الله - ﷺ- يقرأ في الظهر والعصر؟ فقال: لا، لا. فقيل له: فلعلَّه كان يقرأُ في نفسه؟ فقال: خَمْشًا، هذه شر من الأولى، كان عبدًا مأمورًا، بلَّغ ما أُرسل به، وما اختَصَّنا دون الناس بشيء، إلا بثلاثِ خصال: أُمَرنا أن نُسْبِغ الوضوءَ، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا نُنْزِي الحمار على الفرس» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خَمْشًا): دعاء عليه بأن يُخْمَش وجهه أو جلده، كما يقال: جَدْعًا وصَلْبًا.
(نُنْزِي): نزا الحمار على الأتان: إذا علا عليها، وأنزيته أنا.
٣٤٥٠ - (خ م د س) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «قال ⦗٣٤١⦘ عمر لسعد: قد شَكوْكَ في كلِّ شيء، حتى في الصلاة. قال: أمَّا أنا فأمُدُّ في الأُولَيْين، وأَحْذِف في الأُخريَيْن، ولا آلُو ما اقتديتُ به من صلاة رسولِ الله - ﷺ-، قال: صدقتَ، ذلك الظَّن بك - أَو ظَنِّي بك -» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وفي أخرى له، قال: «وقع ناس من أهل الكوفة في سعد عند عمرَ فقالوا: والله ما يحسنُ الصلاةَ، فقال: أمَّا أنا فأصَلي بهم صلاةَ رسولِ الله - ﷺ-، لا أَخرِمُ منها: أركُدُ في الأُوليين، وأحذِف في الأُخريين، قال: ذلك الظنُّ بك» . وقد أخرجه البخاري بأطول من هذا، وهو مذكور في مناقب سعد بن أبي وقاص في «كتاب الفضائل» من حرف الفاء (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا آلُو): يقال: ما آليت في هذا الأمر، وما آلوا: أي ما قصرت وما أُقصِّر.
(أرْكُدُ): بمعنى: أثبت وأدوم وأسكن.
(لا أخرِمُ): يقال: ما خرمت من فعل فلان شيئًا، أي: ما تركت.
(١) رقم (٨٠٩) في الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " رقم (٢٢٤٦)، (٢٣٣٢)، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (١/٢٤٩) (٢٢٤٦) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هشيم. وفي (١/٢٥٧) (٢٣٣٢) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير. وأبو داود (٨٠٩) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم.
كلاهما - هشيم، وجرير - عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، فذكره.
(١) رواه أبو داود رقم (٨٠٨) في الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والنسائي ٦ / ٢٢٤ و٢٢٥ في الخيل، باب التشديد في حمل الحمير على الخيل، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " رقم (٢٢٣٨)، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي كان رسول الله عبدا مأمورا ما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث، ولم يذكر أول الحديث. وفي حديث يحيى بن حبيب بن عربي (النسائي) وأحمد بن عبده (ابن ماجة) أمرنا بإسباغ الوضوء - حسب. وأبو داود في الصلاة (١٣٢:٤) عن مسدد عن عبد الوارث عن أبي جهضم موسى بن سالم عنه به. والترمذي في الجهاد (٤٩) عن أبي كريب عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي جهضم به. وقال: حسن صحيح. وقد روى الثوري عن أبي جهضم هذا فقال: عن عبيد الله بن عبد الله، وسمعت محمد يقول حديث الثوري غير محفوظ - وهم فيه الثوري. والنسائي في الخيل (١٠:٢) عن حميد بن مسعدة - وفي الطهارة (١٠٦:١) عن يحيى بن حبيب بن عربي - وابن ماجه في الطهارة (٤٩:١) عن أحمد بن عبدة الضبي ثلاثتهم عن حماد بن زيد عن أبي جهضم به إلا أن في حديث أحمد بن عبدة - موسى بن جهضم أبو جهضم- وهو وهم راجع تحفة الأشراف (٥/٤٢) .
(١) رواه البخاري ٢ / ٢٠٨ في صفة الصلاة، باب يطول في الأوليين ويحذف الأخريين، وباب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، وباب القراءة في الظهر، ومسلم رقم (٤٥٣) في الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، وأبو داود رقم (٨٠٣) في الصلاة، باب تخفيف الأخريين، والنسائي ٢ / ١٧٤ في الافتتاح، باب الركود في الركعتين الأوليين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه الحميدي (٧٢) قال: حدثنا سفيان. وفي (٧٣) قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. وأحمد (١/١٧٦) (١٥١٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان (الثوري) . وفي (١/١٧٩) (١٥٤٨) قال حدثنا سفيان (ابن عيينة) . وفي (١/١٨٠) (١٥٥٧) قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. والبخاري (١/١٩٢) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (١/هامش ١٩٣) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة. ومسلم (٢/٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هشيم. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، والنسائي (٢/١٧٤)، وفي الكبرى (٩٨٥) قال: أخبرنا حماد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية أبو الحسن، قال: حدثنا أبي، عن داود الطائي. وابن خزيمة (٥٠٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم. (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. ستتهم - ابن عيينة، وجرير، والثوري، وأبو عوانة، وهشيم، وداود الطائي - عن عبد الملك بن عمير.
٢- وأخرجه أحمد (١/١٧٥) (١٥١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، (ح) وبهز، وعفان. والبخاري (١/١٩٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب. ومسلم (٢/٣٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وأبو داود (٨٠٣) قال: حدثنا حفص بن عمر. والنسائي (٢/١٤٧)، وفي الكبرى (٩٨٤) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. سبعتهم - محمد بن جعفر، وبهز، وعفان، وسليمان بن حرب، وابن مهدي، وحفص بن عمر، ويحيى بن سعيد - عن شعبة، عن أبي عون محمد بن عبيد الله.
٣- وأخرجه مسلم (٢/٣٨) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن بشر، عن مسعر، عن عبد الملك، وأبي عون.
كلاهما - عبد الملك بن عمير، وأبو عون - عن جابر بن سمرة، فذكره.