تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٦٢ - (ت) بلال بن رباح - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: «لا تُثَوِّبَنَّ في شيء من الصلوات، إلا في صلاة الفجر» أخرجه الترمذي (١) .

٣٣٦٣ - (س) بلال - رضي الله عنه - قال: «آخِرُ الأذان: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» . أخرجه النسائي (١) .

الفرع الثاني: في أحكام تتعلق بالأذان والإقامة

٣٣٦٤ - (د ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: «أن بلالًا أذَّنَ ⦗٢٨٩⦘ قبل طُلُوعِ الفجر - وفي رواية: أَذَّنَ بِلَيْلِ - فأمر النبيُّ - ﷺ- أن يُنادِيَ: إن العبدَ قد نام» . هذه رواية الترمذي.

وعند أبي داود: «فأمره أن يرجع، فينادي: ألا إن العبدَّ نامَ، ألا إن العبد نام» . زاد في رواية «فرجع فنَادى: ألا إن العبد نام» .

قال الترمذي: هذا حديث غير محفوظ (١) .

قال (٢): وروي (٣) «أن مُؤذِّنًا لعمرَ أذَّنَ بليل، فأمره أن يُعيدَ الأذان» قال: وهذا لا يصح (٤) . وعند أبي داود «أن مؤذِّنًا لعمر - اسمه: مسروح، وفي رواية: مسعود - أذَّنَ قبل الصبح، فأمره عمر ...» وذكر نحوه (٥) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(إن العبد نام): معناه: أنه قد غَفَل عن وقت الأذان، كما يقال: نام ⦗٢٩٠⦘ فلان عن حاجتي: إذا غَفَلَ عنها، ولم يقم بها. وقيل: معناه: أنه قد عاد لنومه، إذ كان عليه بعدُ وقت من الليلِ، فأراد أن يُعلِمَ الناس بذلك لئلا ينزعجوا من نومهم بسماع أذانه.

(١) رقم (١٩٨) في الصلاة، باب في التثويب في الفجر، وقال الترمذي: حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة، قال: رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة، وأبو إسرائيل ليس بذاك القوي عند أهل الحديث. أقول: هذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد، فإن معناه صحيح، لأن قول المؤذن: الصلاة خير على النوم، لم يرد في الأحاديث إلا في أذان الفجر، وهو موضعه المناسب له، إذ أن وقت الفجر وقت غفلة ونوم، وأما الأوقات الأخرى فهي على غير ذلك.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١- أخرجه أحمد (٦/١٤) قال: حدثنا حسن بن الربيع، وأبو أحمد. وابن ماجة (٧١٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي. - يعني أبا أحمد -. والترمذي (١٩٨) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيريّ. كلاهما - حسن، وأبو أحمد - عن أبي إسرائيل، عن الحكم.

٢- وأخرجه أحمد (٦/١٤) قال: حدثنا علي بن عاصم. عن أبي زيد عطاء بن السائب.

كلاهما (الحكم، وعطاء) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.

- قال أحمد بن حنبل عقب هذا الحديث: حدثنا أبو قطن. قال: ذكر رجل لشعبة: الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال؛ فأمرني أن أثوب في الفجر، ونهاني عن العشاء. فقال شعبة: والله ما ذكر ابن أبي ليلى ولا ذكر إلا إسنادا ضعيفا. قال: أظن شعبة قال: كنت أراه رواه عن عمران بن مسلم.

(١) ٢ / ١٤ في الأذان، باب آخر الأذان، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (٢/١٤) قال: أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى، قال: حدّثنا الحسن بن أعين. قال: حدّثنا زهير، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، فذكره.

قال النسائي عقب حديث بلال: أخبرنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله، عن سفيان عن منصور عن إبراهيم، عن الأسود، قال: «كان آخرُ أذان بلال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله» . وقال: أخبرنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود، مثل ذلك.

(١) وتمام كلام الترمذي: والصحيح ما روى عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. أقول: وهذا حديث صحيح رواه مسلم وغيره.

(٢) أي: الترمذي.

(٣) قال الترمذي: وروى عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن مؤذنًا لعمر أذن بليل، فأمره عمر أن يعيد الأذان.

(٤) وتمام كلامه: لأنه عن نافع عن عمر: منقطع.

(٥) رواه أبو داود رقم (٥٣٢) و(٥٣٣) في الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت، والترمذي تعليقًا على الحديث رقم (٢٠٣) في الصلاة، باب ما جاء في الأذان بالليل، وهو حديث ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه عَبْد بن حُميد (٧٨٢) قال: حدثنا محمد بن الفَضْل. وأبو داود (٥٣٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب.

ثلاثتهم - محمد بن الفضل، وموسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب - قالوا: حدثنا حماد، وهو ابن سلمة، عن أيوب، عن نافع، فذكره.

- قال أبو داود: وهذا الحديث لم يَروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وقد رواه حماد بن زيد عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، أو غيره، أن مُؤذنا لعمر يُقال له: مَسْرُوح. قال: أبو داود: ورواه الدّراوَردي عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. قال: كان لعمر مؤذن يقال له: مسعود. وذكر نحوه. وهذا أصح من ذلك. السنن (٥٣٣) .

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٢٨٨