الفرع السادس: في تحويل الصلاة عن وقتها
٣٣٥١ - (خ م) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «ما رأيتُ رسولَ الله - ﷺ- صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين: جمعَ بين المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» . أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: «حجَّ ابنُ مسعود، فأتينا المزدلِفَةَ حين الأذان بالعتَمة، أو قريبًا من ذلك، فأمر رجلًا فأذَّن، ثم أَقام، ثم صلى المغرب، وصلَّى بعدها ركعتين، ثم دعا بعَشَاء فتَعَشَّى، ثم أمره فأذَّن وأقام، ثم صلى العِشاء ركعتين، فلما كان حين طلع الفجرُ، قال: إن النبيَّ - ﷺ- كان لا يُصلِّي هذه الساعةَ إلا هذه الصلاة، في هذا المكان، في هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحوَّلان عن وقتهما: صلاةُ المغرب بعد ما يأتي الناس، والفجرُ حين يبزغ الفجر، قال: رأيت رسولَ الله - ﷺ- يفْعَلُه» .
وفي أخرى له، قال: قدمنا جمْعًا، فصلَّى الصلاتين، كلَّ صلاة وحدَها بأذان وإقامة، وتعَشَّى بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع وقائل يقول: لم يطلع، ثم قال: إن رسول الله - ﷺ- قال: «إن هاتين الصلاتين حُوِّلَتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب والعشاءَ، ولا يَقْدَمُ الناسُ ⦗٢٦٨⦘ جمعًا حتى يُعْتِموا، وصلاة الفجر هذه الساعةَ، ثم وقف حتى أسْفرَ، ثم قال: لو أَن أمير المؤمنين - يعني عثمان - أفاض الآن أصابَ السُّنَّةَ فما أدري: أقولُه كان أسرَعَ، أم دَفْعُ عثمان؟ فلما يزل يُلَبِّي حتى رَمى جمْرةَ العَقَبَةِ [يوم النحر]» (١) .
(١) رواه البخاري ٣ / ٤١٨ و٤١٩ في الحج، باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما، وباب من يصلي الفجر بجمع، ومسلم رقم (١٢٨٩) في الحج، باب استحباب التغليس بصلاة الصبح يوم النحر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح، أخرجه الحميدي (١١٤) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (١ / ٣٨٤) (٣٦٣٧) و(١ / ٤٣٤) (٤١٣٨) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (١ / ٤٢٦) (٤٠٤٦) قال: حدثنا أبو معاوية، وابن نمير. وفي (١/٤٣٤) (٤١٣٧) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان. والبخاري (٢/٢٠٣) قال: حدثنا عمر بن حفص عن غياث، قال: حدثنا أبي. ومسلم (٤/٧٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، جميعا عن أبي معاوية. (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير. وأبو داود (١٩٣٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، أن عبد الواحد بن زياد، وأبو عوانة، وأبا معاوية، حدثوهم. والنسائي (١/٢٩١) . وفي الكبرى (١٤٩٥) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي (٥/٢٥٤) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد، عن شعبة. وفي ٥/٢٦٠ قال: أخبرنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا مصعب بن المقدام عن داود. وفي (٥/٢٦٢) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية. وابن خزيمة (٢٨٥٤) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير.
تسعتهم - سفيان بن عيينة، وأبو معاوية، وابن نمير، وحفص بن غياث، وجرير، وعبد الواحد بن زياد، وأبو عوانة، وشعبة، وداود - عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.
١- رواية شعبة مختصرة على: «كان رسول الله - ﷺ - يُصَلِّي الصَّلاةَ لِوَقْتِها إلاَّ بِجَمْع وَعَرَفَات» .
٢- ورواية داود الطائي مختصرة على: «أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْع» .
٣- صرح الأعمش بالتحديث في رواية حفص بن غياث عنه، عند البخاري.