٣٢٨٠ - (س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رجلًا أتى رسولَ الله -ﷺ- فسأله عن وقت الغداة؟ فلما أصبَحنا من الغَدِ أمَرَ حين انشَقَّ الفجرُ أن تُقامَ الصلاةُ، فصلى بنا، فلما كان من الغَدِ أسفَرَ، ثم أمَرَ فأقيمت الصلاة، فصلى بنا، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ ما بين هذين وقت» . أخرجه النسائي (١) .
٣٢٨١ - (ط) عطاء بن يسار - رحمه الله - قال: «جاء رجل إلي النبيِّ - ﷺ- فسأله عن وقت صلاة الصبح، فسكت عنه رسولُ الله -ﷺ-، حتى إذا كان من الغد صلى الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ قال: ها أنذا يا رسولَ الله، قال: ما بين هذين وقت» . أخرجه الموطأ (١) .
٣٢٨٢ - (د س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كان قدْرُ صلاةِ رسول الله - ﷺ- الظهرَ في الصيف: ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، ⦗٢٢٢⦘ وفي الشتاء: خمسة أقدام إلى سبعة أقدام» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثلاثة أقدام): أقدام الظل التي يعرف بها أوقات الصلاة معروفة. وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلدان، ولا تستوي في جميع المدن والأمصار، لأن العلة في طول الظل وقصره: هي زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، وكلما كانت أعلى، وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أقرب، كان الظل أقصر، وينعكس بالعكس، ولذلك يُرى ظل الشتاء أبدًا أطول من ظل الصيف في كل مكان. وكانت صلاة رسول الله - ﷺ- بمكة والمدينة، وهما من الإقليم الثاني، ويذكرون: أن الظل فيهما: من أول الصيف في شهر آذار: ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله، فيكون الظل عند ذلك خمسة أقدام، أو خمسة وشيئًا وفي كل كانون: سبعة أقدام، أو سبعة وشيئًا، فقول ابن مسعود يُنَزَّلَ على هذا التقدير في ذلك الإقليم، دون سائر الأقاليم.
(١) ١ / ٢٧١ في المواقيت، باب أول وقت الصبح، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٣/١١٣) قال: ثنا إسماعيل. وفي (٣/١٢١) قال: ثنا يزيد بن هارون. وفي (٣/١٨٢) قال: ثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣/١٨٩) قال: ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى. والنسائي (١/٢٧١) قال: نا علي بن حجر، قال: ثنا إسماعيل هو ابن حعفر. وفي (٢/١١) والكبري (١٥٢٢) قال: نا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد.
خمستهم -إسماعيل بن علية، ويزيد، ويحيى، وابن المثنى، وإسماعيل بن جعفر - عن حميد، فذكره.
(١) ١ / ٤ و٥ في وقوت الصلاة، وهو مرسل، وقد وصله النسائي كما في الذي قبله.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك الموطأ (٢) قال: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ (١/٢٨): اتفقت رواة الموطأ على إرساله، قال ابن عبد البر: وبلغني أن ابن عيينة حدث به عن زيد عن عطاء بن أنس مرفوعا، ولا أدري كيف صحة هذا عن سفيان، والصحيح، عن زيد بن أسلم أنه من مرسلات عطاء. وقد ورد موصولا من حديث أنس أخرجه البزار وابن عبد البر في التمهيد بسند صحيح، ومن حديث عبد الرحمن بن يزيد بن حارث أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وعبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبراني الكبير بسند حسن، وزيد بن حارثة عند أبي يعلى والطبراني.
(١) رواه أبو داود رقم (٤٠٠) في الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر، والنسائي ١ / ٢٥١ في المواقيت، باب آخر وقت الظهر، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٤٠٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. والنسائي (١/٢٥٠)، وفي الكبرى (١٤٠٨) قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الأذرمي.
كلاهما - عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن محمد - قالا: حدثنا عبيدة بن حميد، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن كثير بن مدرك، عن الأسود بن يزيد، فذكره.