٣٢٧٥ - (ط) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتبَ إلي عُمَّالِهِ: «أنَّ أهمَّ أُمورِكم عندي الصلاةُ من حفظها، وحافظَ عليها حَفِظَ دينَه، ومَن ضَيَّعها فهو لما سِواها أضيَعُ، ثم كتب: أنْ صَلوا الظهرَ إذا كان الفيء ذراعًا إلى أن يكون ظلُّ أحدكم مثلَه، والعصرَ والشمسُ مرتفعة بيضاءُ نقية، قدرَ ما يسيرُ الراكب فرسخين أو ثلاثة قبل مَغيب الشمس، والمغربَ إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، فمن نام فلا نامت عينُه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينُه، والصبحَ والنُّجومُ بادية مُشتبكة» .
وفي رواية: «أنه كتب إلى أبي موسى: أن صلِّ الظهر إذا زاغت الشمس، والعصرَ والشمسُ بيضاءُ نقية، قبل أن يدخلها صُفْرَة، والمغرب إذا غربت الشمس وأخِّرِ العشاء ما لم تنمْ، وصلِّ الصبحَ والنجومُ بادية مشتبكة، واقرأْ فيها بسورتين طويلتين من المُفصَّل» .
وفي أخرى نحوه، وفيها «وأنْ صلِّ العِشاء فيما بينك وبين ثلث الليل، فإن أخَّرْتَ فإلى شطْرِ الليل، ولا تكن من الغافلين» . أخرجه الموطأ (١) .
٣٢٧٦ - (م د س) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما ⦗٢١٧⦘: أن رسولَ الله -ﷺ- قال: «وقتُ الظهرِ إذا زالت الشمس وكان ظلُّ الرجل كطوله، ما لم يحْضُر العصر، ووقت العصر: ما لم تَصفَرَّ الشمسُ، ووقت المغرب: ما لم يغب الشفقُ، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسَط، ووقت صلاة الصبح: من طُلوع الفجر ما لم تَطْلُعُ الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسِكْ عن الصلاة، فإنها تطلُع بين قرْني الشيطان» .
وفي رواية: أن نبي الله -ﷺ- قال: «إذا صلَّيتُم الفجرَ فإنه وقت إلى أن يَطْلُعَ قرْنُ الشمس الأولُ ثم إذا صلَّيتُم الظهر فإنه وقت إلى أن يحْضُرَ العصرُ، فإذا صليتم العصرَ فإنه وقت إلى أن تَصْفرَّ الشمس، فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقُطَ الشفق، فإذا صليتم العشاء، فإنه وقت إلى نصف الليل» .
وفي رواية: أن النبي -ﷺ- قال: «وقتُ الظهرِ: ما لم تحّضُرِ العصرُ، ووقتُ العصر: ما لم تَصفرَّ الشمس، ووقتُ المغرب: ما لم يسقط ثوْرُ الشفق، ووقت العشاء: إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس» . أخرجه مسلم.
وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الثالثة. وفي أخرى لأبي داود «ما لم يسْقُطْ فوْرُ الشفق» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثَوْرُ الشفق): بالثاء المعجمة بثلاث: ثَوَرَانُ حمرته، وانبساط ضوئه. ⦗٢١٨⦘
وأما «فوره» بالفاء: فهو بقية حمرة الشمس في الأفق وسمي فورًا، لفورانه وسُطوعه.
(١) ١ / ٦ و٧ في وقوت الصلاة، باب وقوت الصلاة من حديث نافع مولى ابن عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله ... الحديث، وإسناده منقطع، لأن نافعًا لم يلق عمر رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
منقطع: أخرجه مالك (الموطأ) (٥) قال: عن نافع، فذكره، وقال الزرقاني في «شرح الموطأ» (١/٣٣): هذا منقطع، لأن نافعا لم يلق عمر.
(١) رواه مسلم رقم (٦١٢) في المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس، وأبو داود (٣٩٦) في الصلاة، باب مواقيت الصلاة، والنسائي ١ / ٢٦٠ في المواقيت، باب آخر وقت المغرب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه أحمد (٢/٢١٠) (٦٩٦٦) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (٢/٢٢٣) (٧٠٧٧) قال: حدثنا عفان. ومسلم (٢/١٠٥) قال: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الصمد. كلاهما -عبد الصمد، وعفان - قالا: حدثنا همام.
٢ - وأخرجه أحمد (٢/٢١٣) (٦٩٩٣) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. ومسلم (٢/١٠٤) قال: حدثنا عبيد؟الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. (ح) وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا أبو عامر العقدي. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن أبي بُكير. وأبو داود (٣٩٦) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. والنسائي (١/٢٦٠) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو داود. وابن خزيمة (٣٥٤) قال: حدثنا عمار بن خالد الواسطي، قال: حدثنا محمد، وهو ابن يزيد، وهو الواسطي. (ح) وحدثنا بُندار وأبو موسى، قالا: حدثنا محمد، وهو ابن جعفر. وفي (٣٥٥) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: أخبرني عقبة، قال: حدثنا أبو داود.
ستتهم - يحيى بن أبي بكير، ومعاذ العنبري، وأبو عامر العقدي، وأبو داود، ومحمد بن يزيد، ومحمد بن جعفر- عن شعبة.
٣ - وأخرجه مسلم (٢/١٠٤) قال: حدثنا أبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، وابن خزيمة (٣٢٦) قال: حدثنا بُندار بن بشار ثلاثتهم - أبو غسان المسمعي، وابن المثنى، وابن بشار- قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.
٤ - وأخرجه مسلم (٢/١٠٥) قال: حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن رَزِين، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن طهمان، عن الحجاج، وهو ابن حجاج.
أربعتهم - همام، وشعبة، هشام الدستوائي، والحجاج - عن قتادة، قال: سمعت أبا أيوب الأزدي، فذكره.
* أخرجه ابن خزيمة (٣٥٥) قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة (ح) وحدثنا أيضا أبو موسى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد. كلاهما - شعبة، وسعيد بن أبي عروبة- عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، به موقوفا.
* رواية همام: «وَقْتُ الظُّهرِ إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله. ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق. ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر. ما لم تطلع الشمس. فإذا طلعت الشمس، فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني شيطان» .
* في رواية ابن خزيمة (٣٥٤): «... ووقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ...» .
* في رواية أبي عامر العقدي، ويحيى بن أبي بكير. قال شعبة: رفعه مرة، ولم يرفعه مرتين، وفي حديث أبي داود عند النسائي. قال شعبة: كان قتادة يرفعه أحيانا، وأحيانا لا يرفعه.