٣٢٢٩ - (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان ⦗١٧٢⦘ رسولُ الله - ﷺ- في بعض أسفَارِهِ وغلام أسودُ يقال له: أنجَشَةُ يَحْدُو، فقال له رسول الله - ﷺ- وَيْحَكَ يا أَنجشةُ، رُوَيْدَكَ سَوقكَ بالقَوَارير» .
قال أبو قِلابة: يعني النِّساءَ، وفي رواية، قال: «كان للنبيُّ - ﷺ- حاد يقال له: أنجشة، وكان حسنَ الصَّوت، فقال له النبيُّ - ﷺ- رُويْدَك يا أنجشةُ، لا تَكْسِر القوارير» . قال قتادة: يعني ضعَفَة النساء، أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري: قال: كانت أمُّ سُليم في الثِّقلِ، وأَنجشةُ غلامُ النبي - ﷺ- يسوقُ بهنَّ، فقال النبيُّ - ﷺ-: «يا أَنْجشُ، رويدكَ سوْقكَ بالقوارير» .
زاد مسلم: قال أبو قِلابة: «تكلَّم رسولُ الله - ﷺ- بكلمةٍ لو تكلَّم بها بعضكم لَعِبْتُموها عليه» . وللبخاري أيضًا قال: كان النبيُّ - ﷺ- في مَسِير، فحدا الحادي، فقال النبيُّ - ﷺ- «أرْفق يا أنجشةُ ويحك بالقوَارير (١)» .
ولمسلم بنحو الأولى، ولم يذكر «حَسَنَ الصوتَ» . وله في أخرى، قال: «كانت أم سُلَيْم مع نساءِ النبيِّ - ﷺ-، ويسوقُ بهن سَوَّاق، فقال نبيُّ الله - ﷺ ⦗١٧٣⦘ يا أنجشةُ، رويدكَ سوقَكَ بالقوارير» . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رويدك سَوقَك بالقوارير): رويدك بمعنى أمهل وتأن وارفق. قد جاء في الحديث أنه أراد بالقوارير النساء، وشبههن بالقوارير لأنه أقل شيء يؤثر فيهن. كما أن أقل شيء من الحداء والغناء يؤثر في النساء، أو أراد: أن النساء لا قوة لهن على سرعة السير، والحداء مما يهيج الإبل، ويبعثها على السير وسرعته، فيكون ذلك إضرارًا بالنساء اللواتي عليهن.
(١) قال الحافظ في " الفتح " القوارير: جمع قارورة وهي الزجاجة، سميت بذلك لاستقرار الشراب فيها وكنى عن النساء بالقوارير لرقتهن وضعفهن عن الحركة، وللطافتهن.
(٢) رواه البخاري ١٠ / ٤٥٦ في الأدب، باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، وباب ما جاء في قول الرجل: ويلك، وباب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفًا، وباب المعاريض مندوحة عن الكذب، ومسلم رقم (٢٣٢٣) في الفضائل، باب رحمة النبي ﷺ النساء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٣/١٨٦) . والبخاري (٨/٤٤) . وفي «الأدب المفرد» (٢٦٤) قال: حدثنا مسدد. ومسلم (٧/٧٨) قال: حدثنا عمرو الناقد، وزهير بن حرب. أربعتهم - أحمد، ومسدد، والناقد، وزهير -عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية.
٢ - وأخرجه أحمد (٣/٢٧٧) قال: حدثنا يونس. وعبد بن حميد (١٣٤٢) . والبخاري (٨/٥٨) قالا: «عبد، والبخاري» حدثنا سليمان بن حرب. والبخاري (٨/٤٦) قال: حدثنا مسدد. ومسلم (٧/٧٨) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، وحامد بن عمر، وقتيبة، وأبو كامل. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٢٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. سبعتهم (يونس، وسليمان، ومسدد، وأبو الربيع، وحامد، وقتيبة، وأبو كامل) عن حماد بن زيد.
٣ - وأخرجه البخاري (٨/٥٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب.
ثلاثتهم - إسماعيل، وحماد، ووهيب- عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره.
-وعن ثابت، عن أنس بن مالك «أن النبي -ﷺ- كان في مسير له، فكان حاد يحدو بنسائه، أو سائق، قال: فكان نساؤه يتقدمن بين يديه، فقال: يا أنجشة ويحك، ارفق بالقوارير» .
١ - أخرجه أحمد (٣/١٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣/١٨٧) و(٢٠٢) قال: حدثنا حجاج. والبخاري (٨/٥٨) . وفي «الأدب المفرد» (٨٨٣) قال: حدثنا آدم. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٢٨) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر،. ثلاثتهم - ابن جعفر، وحجاج، وآدم - عن شعبة.
٢ - وأخرجه أحمد (٣/٢٢٧) قال: حدثنا يونس، وفي (٣/٢٥٤) قال: حدثنا أبو كامل. وفي (٣/٢٨٥) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حميد (١٣٤٢) . والبخاري (٨/٥٨) قالا: حدثنا سليمان بن حرب. والبخاري (٨/٤٦) قال: حدثنا مسدد. ومسلم (٧/٧٨) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي وحامد بن عمر، وأبو كامل. سبعتهم - يونس، وأبو كامل، وعفان، وابن حرب، ومسدد، وأبو الربيع، وحامد- عن حماد بن زيد.
٣ - وأخرجه عبد بن حميد (١٣٤٣) قال: حدثني سليمان بن حرب. والبخاري في «الأدب المفرد» (١٢٦٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. كلاهما - سليمان، وموسى - عن حماد بن سلمة.
ثلاثتهم - شعبة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة - عن ثابت، فذكره.
وعن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: «كان للنبي -ﷺ- حاد يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي -ﷺ-: رويدك يا أنجشة لا تكسر القوارير» .
١ - أخرجه أحمد (٣/٢٥٢) قال: حدثنا عفان. وبهز. والبخاري (٨/٥٨) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا حبان. ومسلم (٧/٧٩) . والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٢٧) كلاهما عن محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الصمد. أربعتهم (عفان، وبهز، وحبان، وعبد الصمد) عن همام بن يحيى.
٢ - وأخرجه مسلم (٧/٧٩) قال: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو داود. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٢٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام. كلاهما - أبو داود، ومعاذ - عن هشام الدستوائي.
كلاهما - همام، وهشام - عن قتادة، فذكره.
-وعن سليمان التيمي، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: «كانت أم سليم مع أزواج النبي -ﷺ- وهن يسوق بهن سواق، فقال له النبي -ﷺ-: «يا أنجشة رويدك بالقوارير» .
أخرجه الحميدي (١٢٠٩) . وأحمد (٣/١١١) قالا: حدثنا سفيان. وفي (٣/١١٧) قال أحمد: حدثنا يحيى. وفي (٣/١٧٦) قال: حدثنا إسماعيل. ومسلم (٧/٧٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى (ح) وحدثنا أبو كامل. قال يحيى: أخبرنا، وقال أبو كامل: حدثنا يزيد بن زريع. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٢٩) قال: أخبرنا قتيبة، ومحمد بن منصور، قالا: حدثنا سفيان.
أربعتهم (سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن علية، ويزيد) عن سليمان التيمي، فذكره.
وعن حميد، عن أنس، قال: «كان رجل يسوق بأمهات المؤمنين، يقال له أنجشة، فاشتد في السياقة، فقال له رسول الله -ﷺ-: يا أنجشة رويدك سوقا بالقوارير» .
أخرجه أحمد (٣/١٠٧) قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، فذكره.
-وعن زرارة بن أبي الخلال العتكي، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، أن رسول الله -ﷺ- قال: «يا أنجشة كذاك سيرك بالقوارير» .
أخرجه أحمد (٣/٢٠٦) قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا زرارة، فذكره.