جوازه
٣١٨١ - (د) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كان يُنبَذُ لرسولِ الله -ﷺ- زبيب فيُلقى فيه تمر، أَو تمر فيُلقى فيه زبيب» .
وفي رواية، قالت: صفية بنت عطية: «دخلت مع نِسوة من عبد القيس على عائشة. فسألناها عن التمر والزبيب؟ فقالت: كنت آخذُ قَبْضَة من تمر، وقَبضة من زبيب، فأُلقيه في إناء، فأمْرُسُه، ثم أسقيه النبيَّ -ﷺ-» . أخرجه أبو داود (١) .
[الفرع] الخامس: في المطبوخ
تحليله
٣١٨٢ - (ط) محمود بن لبيد: «أن عمر - حين قَدِمَ الشامَ - شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلَها، وقالوا: لا يُصْلِحنا إلا هذا الشَّرابُ، فقال: اشربوا العسلَ، فقالوا: لا يُصلحنا العسلُ، فقال رجل من أهل ⦗١٣٧⦘ الأرض (١): هل لك أَن نجْعَلَ لك من هذا الشراب شيئًا لا يُسْكرُ؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب [منه] الثُلثَان وبقي الثلث، فأَتوا به عمرَ بن الخطاب فأدخل فيه إصبَعَه، ثم رفع يده فتَبِعها يَتَمطَّط، فقال: هذا الطِّلاء (٢)، هذا مثل طِلاء الإبل، فأمرهم بشربه، فقال له عبادةُ بن الصامت: أحْلَلْتَها والله (٣)، قال: كلا والله (٤)، اللهم إني لا أُحِلُّ لهم شيئًا حرَّمتَهُ عليهم، ولا أُحرِّمُ عليهم شيئًا أَحّلَلْتَهُ لهم» أخرجه الموطأ (٥) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يتمطط) التمطُّط: التمدد. أراد: أنه كان ثخينًا.
(الطِّلاء): ضرب من الأشربة، وقيل: هو من أسماء الخمر. قال الجوهري: الطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وبعض العرب يسمي الخمر. ⦗١٣٨⦘ الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنها الطلاء بعينها، والطلاء أيضًا: القطران وكل ما يُطلى به.
(١) رقم (٣٧٠٧) و(٣٧٠٨) في الأشربة، باب في الخليطين، وإسنادهما ضعيفان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٣٧٠٧) قال: ثنا مسدد، قال ثنا عبد الله بن داود، عن مسعر، عن موسى بن عبد الله، عن امرأة من بني أسد، فذكرته.
والرواية الثانية: أخرجه أبو داود (٣٧٠٨) قال: ثنا زياد بن يحيى الحساني، قال: ثنا أبو بحر، قال: ثنا عتاب بن عبد العزيز الحماني، قال: ثنتي صفية بنت عطية، فذكرته.
قلت: والحديث قد تقدم بنحوه.
(١) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": يعني أرض الشام.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": الطلاء بكسر المهملة والمد: هو الدبس، شبه بطلاء الإبل، وهو القطران الذي يدهن به، فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد أشبه طلاء الإبل، وهو في تلك الحالة غالبًا لا يسكر.
(٣) أي: الخمر.
(٤) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": فقال عمر: كلا والله لم أحللها، لأن اجتهاده حينئذ أداه إلى جواز مالا يسكر.
(٥) ٢ / ٨٤٧ في الأشربة، باب جامع تحريم الخمر، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) (١٦٤٥) قال: عن داود بن الحصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، أنه أخبره، عن محمود بن لبيد الأنصاري، فذكره.