تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث: في الخمر وتحريمها، ومن أي شيء هي؟

٣١٣٥ - (س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «حُرِّمت الخمرُ بعينِها، قليلُها، وكثيرُها، والسُّكرُ من كُلِّ شراب» .

وفي رواية بإسقاط «قليلها وكثيرها» . وقال: «وما أسكر من كل شراب» .

وفي أخرى: «والمُسْكِرُ من كل شراب» .

وفي أخرى لم يذكر «بعينها» أخرجه النسائي (١) .

٣١٣٦ - (خ م د ت س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: إن عمر قال على منبر رسولِ الله - ﷺ-: «أما بعدُ أيُّها الناسُ، فإنه نزل تحريمُ الخمرُ، وهي من خمسة: من العِنب، والتمرِ والعَسَلِ، والحِنْطة، والشَّعير، والخمُر: ما خَامرَ العقلَ، ثلاث وَددتُ أَن رسول الله كان عَهِدَ إلينا فيهنَّ عهدًا يُنْتَهَى إليه: الجَدُّ، والكلالة، وأبواب من أبوابِ الرِّبا» . ⦗١٠٦⦘

أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود. وزاد البخاري في رواية. فقال: «قلتُ: يا أبا عمرو، فشيء يُصْنعُ بالسِّنْدِ من الرُّزِّ؟ قال: ذلك لم يكن على عهد النبيِّ - ﷺ- أو قال: على عهد عمر» .

وأخرجه الترمذي بمثل حديث قبله، فقال: عن ابن عمر عن عمر نحوه، والحديث هو حديث النعمان بن بشير، وسيأتي ذكره.

وأخرجه النسائي، قال: «سمعتُ عمرَ يخطب على مِنبر رسول الله - ﷺ- فقال: أيُّها النّاس، ألا إنه نزل تحريم الخمر يوم نَزل، وهي من خمسة: من العنبِ، والتَّمر، والعسل، والحِنطة، والشَّعير، والخمر، ما خامر العقل» .

وفي أخرى له، عن ابن عمر قال: «الخمر من خمسة: من التمر، والحنطة، والشعير، والعسل، والعنب» . فجعله من قول ابن عمر.

وفي أخرى عنه، قال: سمعت عمر بن الخطاب على منبر رسول الله - ﷺ- يقول: «أما بعد ...» وذكر نحوه.. وأبو عمرو المذكور في زيادة البخاري: هو [عامر] الشَّعبيُّ (١) . ⦗١٠٧⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الكلالة): من الوارثين: من ليس له أب ولا ابن، وفيها أقوال قد ذكرت في تفسير سورة النساء من حرف التاء.

(١) ٨ / ٣٢٠ و٣٢١ في الأشربة، باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب المسكر، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١-أخرجه النسائي (٨/٣٢٠) قال: أخبرنا أبو بكر بن علي،قال: أنبأنا القواريري، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: سمعت ابن شبرمة يذكره.

٢-وأخرجه النسائي (٨/٣٢١) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال: حدثنا محمد (ح) وأنبأنا الحسين بن منصور،قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مسعر..وفي (٨/٣٢١) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا شريك، عن عباس بن ذريح. كلاهما - مسعر، وابن ذريح - عن أبي عون كلاهما - ابن شبرمة، وأبو عون - عن عبد الله بن شداد بن الهاد، فذكره

(*) أخرجه النسائي (٨/٣٢١) قال: أخبرنا أبو بكر بن علي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هشيم، عن ابن شبرمة، قال: حدثني الثقة، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس.

(*) قال النسائي: ابن شبرمة لم يسمعه من عبد الله بن شداد. وقال عقب حديث عباس بن ذرح: وهذا أولى بالصواب من حديث ابن شبرمة. وهشيم بن بشير كان يدلس. وليس في حديثه ذكر السماع من ابن شبرمة. ورواية أبي عون أشبه بما رواه الثقات عن ابن عباس.

- عن مالك بن سعد التجيبي، أنه سمع ابن عباس، يقول: سمعت رسول الله -ﷺ-، يقول: «أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إن الله - عز وجل - لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها ومبتاعها وساقيها، ومستقيها» .

أخرجه أحمد (١/٣١٦) (٢٨٩٩) . و«عبد بن حميد» (٦٨٦) كلاهما عن أبي عبد الرحمان عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح، عن مالك بن خير الزيادي، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه، فذكره.

- عن أبي الجويرية، قال: سألت ابن عباس عن الباذق. فقال: سبق محمد -ﷺ- الباذق. فما أسكر فهو حرام قال: الشراب الحلال الطيب، قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث» .

(١) رواه البخاري ١٠ / ٣٠ في الأشربة، باب الخمر من العنب وغيره، وباب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، وفي تفسير سورة المائدة، باب قوله تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾، ومسلم رقم (٣٠٣٢) في التفسير، باب في نزول تحريم الخمر، وأبو داود رقم (٣٦٦٩) في الأشربة، باب في تحريم الخمر، والترمذي رقم (١٨٧٤) و(١٨٧٥) في الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، والنسائي ٨ / ٢٩٥ في الأشربة، باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٦/٦٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عيسى وابن إدريس، عن أبي حيان. وفي (٧/١٣٦) قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن أبي حيان. وفي (٧/١٣٧) قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا حدثنا يحيى، عن أبي حيان التيمي. وفي (٩/١٢٩) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى وابن إدريس وابن أبي غنية، عن أبي حيان. و«مسلم» (٨/٢٤٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا علي بن مسهر، على أبي حيان. (ح) وحدثنا أبو كريب. وقال: أخبرنا ابن إدريس، قال: حدثنا أبو حيان. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى ين يونس كلاهما -إسماعيل، وعيسى - عن أبي حيان. و«أبو داود» (٣٦٦٩) قال: حدثنا أحمد بن حنيل، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حيان. و«النسائي» (٨/٢٩٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا أبو حيان. (ح) وأخبرنا محمد بن العلاء، قال: أنبأنا بن إدريس، عن زكريا وأبي حيان.

كلاهما - أبوحيان، وزكريا - عن عامر الشعبي، عن ابن عمر، فذكره.

(*) أخرجه البخاري (٧/١٣٨) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر. و«النسائي» في الكبرى (الورقة ٨٨ب) قال: نا إسحاق بن منصور، قال ثنا عبد الرحمن، قال ثنا اشعبة (ح) ونا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر. (ح) ونا حاجب بن سليمان، عن وكيع، عن محمد بن قبيل.

كلاهما - ابن أبي السفر، ومحمد بن قيس - عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: الخمر يصنع من خمسة: من الزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل.

(*) أخرجه الترمذي (١٨٧٤) قال: ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن إدريس عن أبي حيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر الخطاب، إن من الحنطة خمرا.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ١٠٥