٢٩٧٥ - (م ت س) حَيَّان بن حصين أبو الهياج الأسدي: قال: قال لي عليُّ - رضي الله عنه -: «ألا أبعثُك على ما بَعَثني عليه رسولُ الله - ﷺ-؟ [أن] لا تدعَ صُورَة إِلا طَمستَها، ولا قَبرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيتَهُ» . أَخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي (١) .
٢٩٧٦ - (خ) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: «دخل النبي - ﷺ- البيتَ، فوجد فيه صورة إِبراهيم، وصورة مريم، فقال: أمَّا هُم، فقد سَمِعوا: أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، هذا إِبراهيم مُصَوَّرًا، فما بالهُ يَستَقْسِمُ؟» .
وفي رواية: «أَنَّ النبي - ﷺ- لما رَأَى الصُّورَ في البيت لم يدخل حتى أَمر بها فَمُحِيَت، ورأى إبراهيمَ وإِسماعيلَ بأيْدِيهِما الأزلامُ فقال: قاتلهم الله، والله إن استَقْسَما بالأزلام قط» (١) .
وفي رواية «أَنَّ ⦗٨١٧⦘ رسولَ الله - ﷺ- لما قدم أَبى أَن يدخل البيت وفيه الآلهةُ، فأَمر بها فَأُخرِجت، فأخرَجوا صورةَ إِبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلامُ، فقال رسولُ الله -ﷺ-: قاتلهم اللهُ، أما واللهِ، لقد عَلِمُوا أنهما لم يستقْسِما بها قط، فدخل البيت فكَبَّرَ في نواحيه، ولم يُصَلِّ فيه» . أخرجه البخاري (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأزلام): القداح التي لا ريش لها ولا نصل.
(الاستقسام): طلب القسم، كان استقسامهم بها: أنهم كانوا إذا أراد أحدهم سفرًا، أو تزويجًا، أو نحو ذلك، ضرب بالقداح، وكانت قداحًا على بعضها مكتوب: أمرني ربي وعلى الآخر: نهاني [ربي] وعلى الآخر: غفل: فإن خرج «أمرني ربي» مضى لشأنه، وإن خرج «نهاني [ربي]» أمسك وإن خرج «الغُفل» عاد فأجالها، وضرب بها مرة أخرى، فمعنى الاستقسام، طلب ما قسم له بما لا يقسم.
(١) رواه مسلم رقم (٩٦٩) في الجنائز، باب الأمر بتسوية القبور، والترمذي رقم (١٠٤٩) في الجنائز، باب ما جاء في تسوية القبور، والنسائي ٤ / ٨٨ في الجنائز، باب تسوية القبور إذا رفعت، ورواه أيضًا أبو داود رقم (٣٢١٨) في الجنائز، باب في تسوية القبر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
١- أخرجه أحمد (١/٩٦) (٧٤١)، ١/١٢٨ (١٠٦٤) قال: حدثنا وكيع. و«مسلم» (٣/٦١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع) . (ح) وحدثنيه أبو بكر بن خلاد الباهلي،قال: حدثنا يحيى - وهو القطان -. و«أبو داود» (٣٢١٨) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«النسائي» (٤/٨٨) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى.
ثلاثتهم - وكيع، ويحيى، ومحمد بن كثير - عن سفيان.، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل.
٢- وأخرجه أحمد (١/٨٩) (٦٨٣) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«عبد الله بن أحمد» (١/١١١) (٨٨٩) قال: حدثنا شيبان أبو محمد.
كلاهما - يونس. وشيبان - عن حماد بن سلمة، عن يونس بن خباب، عن جرير بن حيان.
كلاهما -أبو وائل، وجرير - عن أبي الهياج وهو حيان بن حصين الأسدي، فذكره.
* أخرجه أحمد «١/١٢٨) (١٠٦٤) . والترمذي (١٠٤٩) قال:حدثنا محمد بن بشار. كلاهما - أحمد. وابن بشار - عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، أن عليا قال لأبي الهياج.. فذكر الحديث
(١) في الأصل: والله لن يستقسما قط، وما أثبتناه من نسخ البخاري المطبوعة.
(٢) ٦ / ٢٧٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾، وفي الحج، باب من كبر في نواحي الكعبة، وفي المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (١/٢٧٧) (٢٥٠٨) قال: حدثنا هارون بن معروف. و«البخاري» (٤/١٦٩) قال: حدثني يحيى بن سليمان، و«النسائى» في الكبرى «تحفة الأشراف» (٦٣٤٠) عن وهب ابن بيان.
ثلاثتهم -هارون ويحيى بن سليمان، ووهب - عن ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه عن كريب مولى ابن عباس فذكره.