تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٦٧ - (خ) قيس بن أبي حازم - رحمه الله -: قال: دَخَلَ أبو بكر على امْرأةٍ مِنْ أحْمَسَ، يقال لها: زَينَبُ، فَرَآها لا تَكلَّمُ، فسأَل عنها؟ (١) . فقالوا: حَجَّتْ مُصْمِتَة، فقال لها: تَكلَّمي، فإنَّ هذا لا يَحِلُّ (٢)، هذا من عمل الجاهلية، فتكلَّمتْ، فقالت: مَنْ أَنْتَ؟ قال: أَنا امْرُؤٌ من المهاجرين، قالت: من أيِّ المهاجرين؟ قال: من قريش، قالت: من أَيِّ قريشٍ؟ قال: إِنَّكِ لَسَؤولٌ، أنا أبو بكر، قالت: ما بَقَاؤُنَا على هذا الأمر الصَّالِحِ الذي جاءَ اللهُ به بعدَ الجاهلية؟ قال: بَقاؤكم عليه ما استقَامَتْ لكم أئِمَّتُكم، قالت: وَمَا الأئِمَّةُ؟ قال: أو ما كان لِقَومِكِ رُؤوسٌ وَأشْرَافٌ يأمُرونَهُمْ فَيُطيعونهم؟ قالت: بَلى، قال: فهم أولئكِ على الناس. أخرجه البخاري (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مُصمِتة): المصمت: الصامت، يقال: صمت وأصمت: إذا سكت.

٢٠٦٨ - (م) عبد الرحمن بن شماسة (١) المهدي - رحمه الله -: قال: أَتَيْتُ عائِشةَ أسألُها عن شيءٍ؟ فقالت: مَن أَنْتَ؟ فقلتُ: رَجُلٌ من ⦗٨٢⦘ أهل مِصرَ، فقالت: كيف كانَ صَاحِبُكُم لكم في غَزَاتِكُمْ هذه؟ فقلتُ: مَا نَقَمْنا [منه] شَيئًا، إنْ كان لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا البَعيرُ فَيعْطِيهِ البعيرَ، والعبدُ فَيُعْطيهِ العبدَ، ويَحتَاجُ إلى النَّفَقَةِ فَيُعْطيهِ النَّفَقةَ، فقالت: أمَا إِنَّهُ لا يَمنَعُني الَّذِي فَعَلَ في محمد [بن أبي بكر] أخي أنْ أُخْبِرَكَ (٢) مَا سمعتُ من رسولِ الله - ﷺ- سمعتُهُ يقول في بيتي هذا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ من أمْر أُمَّتي شَيْئًا، فَشَقَّ عليهم، فَاشْقُقْ عليه، ومَنْ وَلِيَ منْ أَمْرِ أُمَّتي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِم، فَارفُق بهِ» (٣) . أخرجه مسلم (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نقمنا): نقمت على فلان كذا: إذا أنكرته منه.

(١) في البخاري المطبوع: فقال: مالها لا تكلم؟ .

(٢) انظر " الفتح " ٧ / ١١٣ في الكلام على قوله: فإن هذا لا يحل.

(٣) ٧ / ١١٢ و١١٣ في فضائل أصحاب النبي، باب أيام الجاهلية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري في أيام الجاهلية - كتاب المناقب - عن أبي النعمان، عن أبي عوانة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، فذكره.

(١) " شماسة " بفتح الشين وضمها.

(٢) قال النووي في " شرح مسلم ": قوله: " أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك " فيه أنه ينبغي أن يذكر فضل أهل الفضل، ولا يمتنع منه بسبب عداوة ونحوها.

(٣) قال النووي: هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة عن الناس، وأعظم الحث على الرفق بهم، وقد تظاهرت الأحاديث بهذا المعنى.

(٤) رقم (١٨٢٨) في الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٦/٩٣) قال: حدثنا هارون بن معروف. قال: أخبرنا ابن وهب. وفي (٦/٢٥٧) قال: حدثنا عبد الرحمن. قال: حدثني جرير، يعني ابن حازم. وفي (٦/٢٥٨) قال: حدثنا وهب بن جرير. قال: حدثني أبي. ومسلم (٦/٧) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي. قال: حدثنا ابن وهب. (ح) وحدثني محمد بن حاتم. قال: حدثنا ابن مهدي. قال: حدثنا جرير بن حازم. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (١١/١٦٣٠٢) عن عبيد الله بن سعيد، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه.

كلاهما (عبد الله بن وهب، وجرير بن حازم) عن حرملة المصري، عن عبد الرحمن بن شماسة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٨١