تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السابع: في الصور والنقوش والستور

ذم المصورين

٢٩٥٤ - (خ م س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «إِن الذينَ يَصْنَعُون هذه الصُّوَر يُعَذَّبُون يومَ القيامة، يقال لهم: أَحيُوا ما خلقتم» . وفي رواية: «إِن أصحاب هذه الصور يُعَذَّبون يوم القيامة ... الحديث» . أَخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) .

٢٩٥٥ - (خ م ط س) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «قَدِمَ رسولُ الله - ﷺ- من سَفَرٍ، وقد سَتَرْتُ سَهْوة لي بِقِرَامٍ فيه تماثيلُ، فلما رآه رسولُ الله -ﷺ- هَتكَهُ، وتَلَوَّنَ وجهُه، فقال: يا عائشة، أَشَدُّ الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يُضاهُونَ بخلق الله، قالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وِسادة، أَو وِسادتين» . وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: «أنها نصبت سِترًا فيه تصاوير، فدخل رسول الله - ﷺ-، فنزعه، قالت: ⦗٧٩٦⦘ فَقَطَعْتُهُ وسادتين، فقال رجل في المجلس حينئذ - يقال له: ربيعة بن عطاء - مولى بني زهرة: أَفما سمعتَ أبا محمد، يعني: أباه - يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله - ﷺ- يَرتَفِقُ عليها؟ فقال ابن القاسم: لا، فقال: لكني قد سمعته» . يريد: القاسم بن محمد.

وفي رواية، قالت: «دخل عليَّ رسولُ الله - ﷺ- وفي البيت قِرَامٌ فيه صُوَرٌ، فتلَوَّنَ وجهه، ثم تناول السِّتْرَ فهتكه، وقال: مِن أَشَدِّ الناس عذابًا يوم القيامة الذين يصوِّرون هذه الصورَ» .

وفي أخرى نحوه، وقال: «إِن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يُشَبِّهون بخلق الله» . وفي أخرى: «إِنَّ أشد الناس عذابًا» . وفي أخرى: «أَنها اشترت نُمرقَة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - ﷺ- قام على الباب، فلم يدخُل، فعرَفْتُ في وجهه الكراهيةَ، قالت: فقلت: يا رسول الله، أتوب إِلى الله وإِلى رسوله، ماذا أَذْنَبْتُ؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: ما بال هذه النُّمرُقَةِ؟ قلت: اشتريتها لك، لتقعد عليها وتَوَسَّدَها. فقال رسولُ الله - ﷺ-: إِن أصحاب هذه الصور يُعذَّبون يوم القيامة، فيقال لهم: أحيُوا ما خلقتم، وقال: إِن البيتَ الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» .

وفي أخرى: أنها قالت: «حَشَوتُ للنبي - ﷺ- وِسادة فيها تماثيل، كأنها نُمرُقَةٌ، فجاء فقام بين البابين، وجعل يتغيَّر وجهه، فقلت: ما بالُنَا يا رسولَ ⦗٧٩٧⦘ الله؟ قال: ما بالُ هذه الوِسادة؟ قلت: وسادة جعلتها لك لِتَضطجعَ عليها، قال: أما علمتِ أَنَّ الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، وأَن من صنع هذه الصور يعذَّب يوم القيامة، فيقول: أحيوا ما خلقتم» . زاد في رواية، قالت: «فأخذتُه فجعلتُه مِرْفَقَتَينِ، فكان يَرتَفِقُ بهما في البيت» .

وفي أخرى مختصرًا: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «إِن أصحابَ هذه الصُّوَر يُعذَّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أَحيوا ما خلقتُم (١)» . هذه روايات البخاري، ومسلم.

وفي رواية الموطأ مثل الرواية الخامسة، التي أولها: «أنها اشترت نُمرُقَة فيها تصاوير» .

وأَخرجه النسائي مثل الرواية الثالثة، وقال فيه: «إِن من أشدِّ الناس عذابًا يوم القيامة: الذين يُشَبِّهونَ بخلق الله»، وفي أخرى للنسائي، قالت: «قَدِمَ النبي - ﷺ- من سفرٍ، وقد سَترتُ بِقِرام على سهوة لي، فيه تصاوير، فنزعه، فقال: أَشدُّ الناسِ عذابًا يوم القيامة: الذين يُضاهُونَ بخلق الله» (٢) . ⦗٧٩٨⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(سهوة): السهوة: النافذة بين الدارين، وقيل: هي الصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: هي صفة صغيرة كالمِخْدَع.

(بِقِرَام): القرام: الستر.

(يُضاهون): المضاهاة: المشابهة والمماثلة.

(نُمرُقة): النمرقة: المخدة، وكذلك المرفقة.

(١) رواه البخاري ١٠ / ٣٢٣ في اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾، ومسلم رقم (٢٠١٨) في اللباس، باب تحريم صورة الحيوان، والنسائي ٨ / ٢١٥ في الزينة، باب ذكر ما يكلف أصحاب يوم القيامة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٤) (٤٤٧٥) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: أخبرنا أيوب. وفي (٢/٢٠) (٤٧٠٧) و(٢/٥٥) (٥١٦٨) قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن عبيد الله. وفي (٢/١٠١) (٥٧٦٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. وفي (٢/١٢٥) (٦٠٨٤) قال:حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب. وفي (٢/١٤١) (٦٢٦٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب. و«البخاري» (٧/٢١٥) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله. وفي (٩/١٩٧) قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد،عن أيوب و«مسلم» (٦/١٦٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مسهر (ح) وحدثنا ابن المثنى،قال: حدثنا يحيى،وهو القطان، جميعا عن عبيد الله. (ح) وحدثنا بن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيد الله. وفي (٦/١٦١) قال: حدثنا أبو الربيع، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد. (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن علية. (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قا ل: حدثنا الثقفي، كلهم عن أيوب. و«النسائي» (٨/٢١٥) قال: أخبرنا قتيبة، وقال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي الكبرى - (الورقة/١٣٠ - أ) أخبرنا محمد بن خليل الدمشقي، عن شعيب بن إسحاق، عن عبيد الله. (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا الثقفي، قال: حدثنا أيوب. (ح) وأخبرنا مسعود بن جويرية، قال: حدثنا المعافى، عن الضحاك ابن عثمان.

ثلاثتهم - أيوب، وعبيد الله، والضحاك - عن نافع، فذكره.

(١) قال النووي " في شرح مسلم ": وهو الذي يسميه الأصوليون: أمر تعجيز، كقوله تعالى: ﴿قل فائتوا بعشر سور مثله﴾ [هود: ١٣] .

(٢) رواه البخاري ١٠ / ٣١٥ - ٣٢٧ في اللباس، باب ما وطئ من التصاوير، وباب من لم يدخل بيتًا فيه صورة، ومسلم رقم (٢١٠٥) في اللباس، باب تحريم صورة الحيوان، والموطأ ٢ / ٩٦٦ و٩٦٧ في الاستئذان، باب ما جاء في الصور والتماثيل، والنسائي ٨ / ٢١٣ في الزينة، باب التصاوير، وباب ذكر أشد الناس عذابًا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح أخرجه الحميدي (٢٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال سفيان: فلما جاءنا عبد الرحمن بن القاسم حدثنا بأحسن منه وأرخص. و«أحمد» (٦/٣٦) قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. وفي (٦/٨٥) قال: حدثنا محمد بن مصعب. قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري. وفي (٦/٨٦) قال: حدثنا أبو اسلمغيرة. قال: حدثنا الأوزاعي. قال: حدثنا الزهري. وفي (٦/١٠٣) قال: حدثنا حسن. قال: حدثنا بن لهيعة، قال: حدثنا بكير. وفي (٦/١١٦) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن بن القاسم. وفي (٦/١٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم. وفي (٦/١٩٩) قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري. وفي (٦/٢١٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، قال: قال عبد الرحمن بن القاسم. وفي (٦/٢١٩) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد عن عبد الرحمن بن القاسم. و«الدارمي» (٢٦٦٥) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم. و«البخاري» (٣/ ١٧٨) قال: حدثنا إبراهيم ابن المنذر. قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم. وفي (٧/٢١٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، وما بالمدينة يومئذ أفضل منه. وفي (٨/٣٣) قال: حدثنا يسرة بن صفوان، قال: حدثنا إبراهيم، عن الزهري. و«مسلم» (٦/١٥٨و١٥٩) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري. (ح) وحدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة. واللفظ لزهير، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وحدثنا محمد بن المثني. قال: حدثنا محمد ابن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وعقبة بن مكرم، عن سعيد بن عامر. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو عامر العقدي، جميعا عن شعبة بهذا الإسناد. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن ابن القاسم. (ح) وحدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عمرو ابن الحارث، أن بكيرا حدثه، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه. و«ابن ماجة» (٣٦٥٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم. و«النسائي» (٢/٦٧) قال أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم. وفي (٨/٢١٤) قال: أخبرنا وهب بن بيان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا بكير، قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وأخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن الزهري. وفي الكبرى (تحفة الأشراف) (١٢/١٧٤٨٣) عن إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، و«ابن خزيمة» (٨٤٤) قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عبد الرحمن بن القاسم.

ثلاثتهم - الزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، وبكير بن الأشج - عن القاسم بن محمد، فذكره.

أخرجه أحمد (٦/٨٣) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم. و«النسائي» (٨/٢١٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك.

كلاهما - عبد الرحمن، وسماك- عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي -ﷺ- أنها قالت: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون الله في خلقه.

(*) في روا ية عمرو بن الحارث. «أنها نصبت سترا فيه تصاوير، فدخل رسول الله -ﷺ- فنزعه. قالت: فقطعته وسادتين» فقال رجل في المجلس حينئذ يقال له ربيعة بن عطاء مولى بني زهرة: أفما سمعت أبا محمد يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله -ﷺ- يرتفق عليهما قال ابن القاسم: لا، قال: لكني قد سمعته يريد القاسم بن محمد.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٧٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٧٩٥