تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٩٧ - (س) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: قال: «نهى رسولُ الله - ﷺ- أن تَحْلِق المرأةُ رأسها» . أخرجه النسائي (١) .

الوصل

٢٨٩٨ - (خ م س) أسماء - رضي الله عنها -: «أَن امرأَة سألت النبيَّ - ﷺ-، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصَابتْها الحَصْبَةُ (١)، فَامَّرق شعرُها، ⦗٧٥٧⦘ وإني زَوَّجتُها، أَفأصِلُ فيه؟ فقال: لعن الله الواصلَةَ والموصولة» .

وفي رواية قالت أسماء: «لعن النبيُّ - ﷺ- الوَاصلةَ والمُسْتَوْصِلَةَ» .

وفي رواية: «فَسَبَّ رسولُ الله - ﷺ- الواصلة والمستوصلة» .

وفي رواية: «فَنَهَاهَا» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج النسائي الرواية الثانية.

وله في أخرى: «أَن امرأَة جاءت إلى رسول الله - ﷺ-، فقالت: يا رسولَ الله، إِن بنتًا لي عَرُوسٌ (٢)، وإنها تَشكَّتْ (٣)، فتمرَّق شعرُها، فهل عليَّ جُناحٌ إِن وصلتُ لها فيه؟ فقال: لعن الله الواصلةَ والمستوصلةَ» (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فامَّرَقَ): مرق الصوف والشعر عن الإهاب [و] تمرَّق [وامَّرق]: إذا انتثر، وانمرق الجلد.

(الواصلة): التي تصل للمرأة شعرها بشعر آخر زُور. و«الموصولة» ⦗٧٥٨⦘ المفعول بها ذلك. و«المستوصلة» التي تطلب أن يفعل بها ذلك، وتأمر من يفعله بها.

(١) ٨ / ١٣٠ في الزينة، باب النهي عن حلق المرأة رأسها، ورواه أيضًا الترمذي رقم (٩١٤) في الحج، باب ما جاء في كراهية الحلق للنساء، وقال الترمذي: حديث علي فيه اضطراب، وروي هذا الحديث عن حماد بن سلمة عن قتادة عن عائشة أن النبي ﷺ نهى أن تحلق المرأة رأسها، قال: والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقًا، ويرون عليها التقصير، أقول: وفي الباب عن ابن عمر مرفوعًا: ليس على النساء الحلق، وإنما على النساء التقصير. أخرجه أبو داود والدارقطني والطبراني وغيرهم، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

الترمذي في الحج (٧٥: ١) عن محمد بن موسى الحرشي البصري عن أبي داود الطيالسي عن همام عن قتادة عنه به و(٧٥: ٢) عن ابن بشار عن أبي داود نحوه، ولم يذكر فيه «عن علي» قال الترمذي: فيه اضطراب،وروي هذا عن حماد بن سلمة عن قتادة عن عائشة، النسائي في الزينة (٤) عن محمد بين موسى الحرشي به «الأشراف» (٧/٣٧٠) .

(١) قال النووي في " شرح مسلم " " الحصبة " بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين، ويقال أيضًا: بفتح الصاد وكسرها، ثلاث لغات، حكاهن جماعة، والإسكان أشهر، وهي بثر تخرج في الجلد، ويقول منه: حصب جلده - بكسر الصاد - يحصب، وقال القاضي عياض: اختلف العلماء في المسألة، فقال مالك والطبراني وكثيرون أو الأكثرون: الوصل ممنوع بكل شيء، سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق، واحتجوا بحديث جابر الذي ذكره مسلم بعد هذا " أن النبي ﷺ زجر أن تصل المرأة برأسها شيئًا "، وقال الليث بن سعد: ⦗٧٥٧⦘ النهي مختص بالوصل بالشعر، ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها، وقال بعضهم: يجوز جميع ذلك، وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها، ولا يصح عنها، بل الصحيح عنها كقول الجمهور، قال القاضي: فأما ربط الخيوط الحرير الملونة ونحوها، مما لا يشبه الشعر، فليس بمنهي عنه، لأنه ليس بوصل، ولا هو في معنى مقصود الوصل، وإنما هو للتجمل والتحسين، قال: وفي الحديث: أن وصل الشعر من المعاصي والكبائر، للعن فاعله، وفيه: أن المعين على الحرام يشارك فاعله في الإثم، كما أن المعاون في الطاعة يشارك في ثوبها. والله أعلم.

(٢) في الأصل المطبوع: إن بنتًا لي عروسًا، وما أثبتناه من نسخ النسائي المطبوعة والمخطوطة، وفي " النهاية " للمصنف: إن بنتًا لي عروسًاَ تمرق شعرها، وهي صواب.

(٣) في نسخ النسائي المطبوعة والمخطوطة: اشتكت.

(٤) رواه البخاري ١٠ / ٣١٦ و٣١٧ في اللباس، باب وصل الشعر، وباب الموصولة، ومسلم رقم (٢١٢٢) في اللباس، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة، والنسائي ٨ / ١٨٧ و١٨٨ في الزينة، باب لعن الواصلة والمستوصلة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (٣٢١) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٦/١١١) قال: حدثنا أسود. قال: حدثنا شريك. وفي (٦/٣٤٥) قال: حدثنا أبو معاوية وفي (٦/٣٤٦ و٣٥٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٦/٣٤٦) قال: حدثنا وكيع. والبخاري (٧/٢١٢) قال: حدثنا آدم. قال: حدثنا شعبة. وفي (٧/٢١٣) قال: حدثنا الحميدي. قال: حدثنا سفيان. ومسلم (٦/١٦٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: أخبرنا أبو معاوية. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبدة. (ح) وحدثنا ابن نمير. قال: حدثنا أبي وعبدة. (ح) وحدثنا أبو كريب. قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا عمرو الناقد. قال: أخبرنا أسود بن عامر. قال: أخبرنا شعبة. وابن ماجة (١٩٨٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبدة بن سليمان. والنسائي (٨/١٤٥) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو النضر. قال: حدثنا شعبة. وفي (٨/١٨٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا يحيى.

ثمانيتهم - سفيان بن عيينة، وشريك، وأبو معاوية الضرير، ويحيى بن سعيد، ووكيع، وشعبة، وعبدة ابن سليمان، وعبد الله بن نمير - عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، فذكرته.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٧٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٧٥٦