٢٨٨١ - (س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ- به ردْع من خَلوق، فقال له النبي - ﷺ-: اذهب فانْهَكْهُ، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم لا تَعُد» . أَخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(انهكه): أي بالغ في غسله، ومنه الحديث الآخر «انهكوا الأعقاب، أو لتنهكنها النار» أي: بالغوا في غسلها وتنظيفها في الوضوء.
٢٨٨٢ - (د) عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: قال: «قدمت على أهلي من سفر، وقد تشقَّقت يداي، فخلَّقُوني بزعفران، فغدوت على رسولِ الله - ﷺ-، فسلمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ - زاد في رواية: ولم يُرَحِّب بي - وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثم جئته وقد بقي عليَّ منه ردْعٌ، فسلَّمت عليه، فلم يَرُدَّ علي، ولم يُرَحِّب بي، وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته حتى أنْقَيْتُهُ، فجئتُ فسلَّمت عليه، فرد عليَّ ورَّحب بي، وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضَمِّخَ ⦗٧٤٩⦘ بالزعفران، ولا الجُنُبِ، وقال: ورَخَّصَ للجُنُبِ إِذا نام أو أَكل أو شَرِبَ: أن يتوضأ» .
وفي روايةٍ مختصرًا، أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «ثلاثة لا تقربُهم الملائكةُ: جِيفَةُ الكافر، والمُتَضَمِّخُ بالخَلوق، والجُنُبُ إِلا أَن يتوضأ» . أخرجه أبو داود في أول كتابه مختصرًا، إِلى قوله: «اذهب فاغسل هذا عنك في المرة الأولى، ثم عاد» . أخرجه بطوله، وأخرج الرواية الأخيرة أيضًا (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المتضمخ): التضمخ بالطيب: الاستكثار منه.
(١) ٨ / ١٥٢ في الزينة، باب التزعفر والخلوق، وفي سنده عمران بن ظبيان الكوفي، وهو ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب ". أقول: ولكن يشهد له من جهة المعنى الحديث الذي قبله.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (٨/١٥٢) قال: أخبرنا محمد بن منصور. قال: حدثنا سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، فذكره.
* أخرجه الحميدي (١١٦٩) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا عمران بن ظبيان الحنفي، أنه سمع رجلا من بني حنيفة. يقول: سمعت أبا هريرة. يقول: «ذهبت مع رسول الله -ﷺ- إلى يهود بني قينقاع يدارسهم. فأبصر رسول الله -ﷺ- رجلا متخلقا. فقلت: يا رسول الله لعله عروس. فقال رسول الله -ﷺ-: «وإن، اذهب فاغسله، ثم انهكه، ثم اغسله، ثم انهكه، ثم اغسله، ثم انهكه» .
(١) رقم (٤١٧٦) في الترجل، باب في الخلوق للرجال، من حديث عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر، وعطاء الخراساني، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس كما قال الحافظ في " التقريب "، ويحيى بن يعمر ثقة لكنه كان يرسل، وقد رواه أبو داود مختصرًا (٤١٧٧) عن يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر. أقول: ولكن لهذا لحديث شواهد بالمعنى يقوى بها.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٣٢٠) قال: حدثنا بهز بن أسد. وأبو داود (٢٢٥ و٤١٧٦ و٤٦٠١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. والترمذي (٦١٣) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا قبيصة.
ثلاثتهم - بهز، وموسى، وقبيصة - عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، فذكره.
* أخرجه أحمد (٤/٣٢٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، وروح. وأبو داود (٤١٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا محمد بن بكر. ثلاثتهم (عبد الرزاق، وروح، وابن بكر) عن ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر.
زعم عمر أن يحيى قد سمى ذلك الرجل ونسيه عمر.