٢٨٢١ - (د ت س) بريدة - رضي الله عنه -: قال: «جاء رجل إلى رسولِ الله - ﷺ-، وعليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليكَ حِلْيَةَ أهل النار؟ ثم جاءه، وعليه خاتم من صُفْرٍ، فقال: مالي أجد منك رِيحَ الأصنام؟ ثم أَتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: مالي أرى عليك حلية أَهل الجنة؟ قال: من أَيِّ شيءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قال: مِن وَرِقٍ، ولا تُتمَّهُ مِثْقَالًا» . هذه رواية الترمذي (١) . ⦗٧١٥⦘
وفي رواية أبي داود: «أَن رجلًا جاء إِلى النبيِّ - ﷺ-، وعليه خاتمٌ من شَبَهٍ، فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليك حِليةِ أهل النار؟ فطرحه، فقال: يا رسولَ الله، من أي شيء أتَّخِذهُ؟ ... الحديث» . وفي رواية النسائي مثل أَبي داود، إِلا أَنَّه قدَّم ذِكْر الحديد على ذِكْر الشَّبَه (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حلية أهل النار): إنما قال في الحديد: هو «حلية أهل النار» لأنه زي بعض الكفار، وهم أهل النار، وقيل: إنما كره الحديد لأجل سهوكته ونتنه، وإنما قال: في خاتم الشَّبه ريح الأصنام، لأن الأصنام كانت تتخذ من الشَّبه (٣) .
(١) واستغرب الترمذي هذه الرواية، لأن في سندها أبا طيبة عبد الله بن مسلم المروزي، وهو صدوق يهم.
(٢) رواه الترمذي رقم (١٧٨٦) في اللباس، باب رقم (٤٣)، وأبو داود رقم (٤٢٢٣) في الخاتم، باب في خاتم الحديد، والنسائي ٨ / ١٧٢ في الزينة، باب مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة، وهو حديث حسن.
(٣) الحديد حلية أهل النار: لأنه يجعل لهم منه سلاسل وأغلال، و" الشبه " وهو النحاس: ريح الأصنام، يتختم به المشركون الذين يعتقدون أنه يمنع تأثير العين والجن ونحو ذلك، والله أعلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٥/٣٥٩) قال: حدثنا يحيى بن واضح وهو أبو تميلة. وأبو داود (٤٢٢٣) قال: حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أن زيد بن حباب أخبرهم. والترمذي (١٧٨٥) قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا زيد بن حباب، وأبو تميلة، يحيى بن واضح. والنسائي (٨/١٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا زيد بن الحباب.
كلاهما - أبو تميلة، وزيد -عن عبد الله بن مسلم السلمي المروزي أبي طيبة، عن عبد الله بن بريدة، فذكره.
في رواية أحمد: «رأى رسول الله -ﷺ- في يد رجل خاتما من ذهب» .... الحديث.