٢٨٠٥ - (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: قال: «لقد خَرجتُ في يومٍ شاتٍ من بيت رسول الله - ﷺ-، وقد أَخذتُ إهابًا مَعْطونًا، فَجَوَّبتُ وَسطَهُ فأدخلتُه عُنُقي، وشَدَدَتُ وَسَطي، فحزمتهُ بخُوص النخل، وإني لَشديدُ الجوع، ولو كان في بيت رسولِ الله -ﷺ- طعامٌ لَطَعِمتُ منه، فخرجت ألتمسُ شيئًا، فمررتُ بيهودي في مال له، وهو يَسقي ببَكرة له: فاطلعت عليه من ثُلْمَةِ الحائط، فقال: مالك يا أعرابي؟ هل لك في دَلْوٍ بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتحِ الباب حتى أَدخلَ، ففتح فدخلتُ، فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دَلْوًا أعطاني تمرة، حتى إِذا امتلأت كفِّي أَرسلتُ دَلْوَه، وقلتُ: حَسبْي، فأكلتها، ثم جَرَعت من الماء فشَرِبتُ، ثم جئتُ المسجدَ فوجدتُ رسولَ الله - ﷺ- فيه» . أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(إهابًا معطونًا): الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ، والمعطون: هو الذي ⦗٦٩١⦘ يلقي في الدباغ حتى يتغير ريحه، ويتمرق شعره.
(١) رقم (٢٤٧٥) في صفة القيامة، باب رقم (٣٥)، وهو عند الترمذي من رواية محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سمع عليًا يقول ... ففيه مجهول لم يسم. وأخرجه ابن ماجة مختصرًا، وفيه: أنه أخذ سبع عشرة تمرة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٢٤٧٣) حدثنا هناد حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثنا يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول فذكره. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.