٢٧٠٩ - (ط) سليمان بن يسار: أَن أَهلَ الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه -: خُذْ من خَيلنا ورٍقِيقنا صدقة، فأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب، فأبى عمر بن الخطاب، ثم كَلَّمُوه أيضًا، فكتب إِلى عمر، فكتب إِليه عمر: «إنْ أَحَبُّوا فَخُذْها منهم، واردُدْها عليهم، وارزُق رَقيقَهم» .
قال مالك: معنى قوله: «وارددها عليهم»، يقول: على فقرائهم. أخرجه الموطأ (١) .
الفصل السابع: في زكاة العسل
٢٧١٠ - (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «في العَسَلِ، في كلِّ عَشرَةِ أَزْقَاقٍ (١) مِن عسلٍ: زِقٌّ» . أَخرجه الترمذي (٢) .
(١) ١ / ٢٧٧ في الزكاة، باب في صدقة الرقيق والخيل والعسل. قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": وعورض هذا الحديث بما روى عمر في قصة عبد الرحمن بن أمية إذ ابتاع فرسًا بمائة قلوص فقال عمر: إن الخيل لتبلغ هذا عندكم فتأخذ من أربعين شاة شاة، ولا تأخذ من الخيل شيئًا، خذ من كل فرس دينارًا، وإذا تعارض الحديثان سقطًا، والحجة في الحديث الثابت " ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ". اهـ. يريد بذلك الحديث الذي قبله.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك «الموطأ» (٦١٧)، قال: عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، فذكره.
(١) الذي في نسخ الترمذي المطبوعة: عشرة أزق، وكلا الجمعين صحيح.
(٢) رقم (٦٢٩) في الزكاة، باب في زكاة العسل، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي ﷺ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: ليس في العسل شيء، وفي الباب: عن أبي هريرة، وهلال المتعي، وعبد الله بن عمرو.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٦٢٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري. قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن صدقة بن عبد الله، عن موسى بن يسار، عن نافع، فذكره.
(*) قال أبو عيسى الترمذي: حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي -ﷺ- في هذا الباب كبير شيء. وصدقة بن عبد الله ليس بحافظ، وقد خولف صدقة بن عبد الله في رواية هذا الحديث عن نافع.