٢٦٨٦ - (س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا جَلَبَ ولا جنَب، ولا شِغار في الإسلام» . أَخرجه النسائي، وقال: هذا خطأ فاحش (١) .
٢٦٨٧ - (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «من حَقِّ الإِبل: أَن تُحْلَبَ على الماء» . أَخرجه البخاري، ومسلم.
وهذا طرف من حديث أبي هريرة المذكور في الباب الأول، ولكنه حيث أفرده بذكر الإِبل ذكرناه في هذا الفصل أَيضًا (١) .
الفصل الثالث: في زكاة الحلي
٢٦٨٨ - (د ت س) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أَبيه عن جده ⦗٦٠٨⦘ «أَن امرأَة أتت رسول الله - ﷺ-، ومعها ابنةٌ لها، وفي يَدِ ابْنَتِها مَسَكتَانِ غَلِيظَتَانِ من ذهب، فقال لها: أتُعطِينَ زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أَيَسُرُّكِ أن يُسَوِّرَكِ اللهُ بهما يومَ القيامةِ سِوارَينِ من نارٍ (١)؟ قال: فَخَلعتْهما فألقتْهما إلى النبي - ﷺ-، وقالت: هما لله ولرسوله» . هذه رواية أبي داود.
وأخرجه النسائي، وقال فيه: «إِن امرأة من أهل اليمن أتت النبيَّ - ﷺ- ... وذكر الحديث» .
وله في أخرى عن عمرو بن شعيب مرسلًا، ولم يذكر فيه «من اليمن» .
وأخرج الترمذي هذا المعنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: «إِن امرأتين أَتتا رسولَ الله - ﷺ-، وفي أيديهما سِوَارَان من ذهب. فقال لهما: أَتُؤدِّيانِ زكاته؟ قالتا: لا، فقال لهما رسولُ الله - ﷺ-: أَتُحِبَّانِ أن يُسوِّرَكما اللهُ بِسِوَارَينِ من نار؟ قالتا: لا، قال: فَأَدِّيا زكاته» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مسكتان): المسكة بتحريك السين - واحدة المسك، وهي أسورة ⦗٦٠٩⦘ من ذبل أو عاج، فإذا كانت من غير ذلك، أضيفت إلى ما هي منه، فيقال: من ذهب أو فضة، أو غيرهما.
(١) ٦ / ١١١ في النكاح، باب الشغار، ورواه أيضًا أحمد والبزار وابن حبان وعبد الرزاق من حديث أنس، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (٦/١١١) قال: نا علي بن محمد بن علي، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الفزاري، وهو إبراهيم بن محمد بن الحارث، عن حميد، فذكره.
وللحديث شواهد:
فعن ثابت، عنه. قال: «نهى رسول الله -ﷺ- عن الشغار» .
أخرجه عبد بن حميد (١٢٥٦) قال: نا عبد الرزاق، قال: نا معمر، عن ثابت، فذكره.
وعمن سمع أنس بن مالك يقول: قال النبي -ﷺ-: «لا شغار في الإسلام، ولا حلف في الإسلام، ولا جلب ولا جنب» .
أخرجه أحمد (٣/١٦٢) قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا سفيان، عمن سمع أنس بن مالك، فذكره.
وعن ثابت وأبان، وغير واحد، عن أنس، أن النبي -ﷺ- قال: «لا شغار في الإسلام» .
أخرجه أحمد (٣/١٦٥) قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن ثابت، وأبان، وغير واحد، فذكره.
وقال الحافظ في «التلخيص» (٢/١٦١ - ١٦٢): وهو من أفراد عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه، قال البخاري والبزار وغيرهما: وقد قيل: إن حديث معمر عن غير الزهري فيه لين، وقد أعله البخاري والترمذي والنسائي، فقال: هذا خطأ فاحش.
(١) تقدم تخريجه في الحديث (٢٦٥٧) فانظره.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
تقدم برقم (٢٦٥٧) ..
(١) قال الخطابي: إنما هو تأويل قوله عز وجل ﴿يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم﴾ [التوبة ٣٥] .
(٢) رواه أبو داود رقم (١٥٦٣) في الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، والنسائي ٥ / ٣٨ في الزكاة، باب زكاة الحلي، والترمذي رقم (٦٣٧) في الزكاة، باب في زكاة الحلي، وإسناده عند أبي داود والنسائي حسن، وهو حديث صحيح، وقول الترمذي رحمه الله: " ولا يصح في هذا عن النبي ﷺ شيء " غير صحيح، لأنه صح عند غيره، كأبي داود والنسائي وغيرهما.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
(*) رواية حجاج بن أرطأة، وابن لهيعة:
«جاءت امرأتان من أهل اليمن إلى رسول الله -ﷺ- وعليهما أسورة من ذهب، فقال: أتحبان أن يسوركما الله بأسورة من نار؟ قالتا: لا. قال: فأديا حق هذا» .
أخرجه أحمد (٢/١٧٨) (٦٦٦٧) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا حجاج. وفي (٢/٢٠٤) (٦٩٠١) قال: حدثنا نصر بن باب، عن الحجاج. وفي (٢/٢٠٨) (٦٩٣٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطأة. وأبو داود (١٥٦٣) قال: حدثنا أبو كامل، وحميد بن مسعدة، المعنى، أن خالد بن الحارث حدثهم، قال: حدثنا حسين. والترمذي (٦٣٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة. والنسائي (٥/٣٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن حسين.
ثلاثتهم (حجاج بن أرطأة، وحسين المعلم، وابن لهيعة) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه فذكره.
* أخرجه النسائي (٥/٣٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت حسينا، قال: حدثني عمرو بن شعيب، قال: جاءت امرأة، ومعها بنت لها إلى رسول الله -ﷺ-، فذكره مرسلا.
* قال الترمذي: وهذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث، ولا يصح في هذا الباب عن النبي -ﷺ- شيء.
وقال الحافظ في «التلخيص» (٢/١٧٥): لفظ أبي داود أخرجه من حديث حسين المعلم وهو ثقة عن عمرو، وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلا من حديث ابن لهيعة والمثنى بن الصباح، عن عمرو، وقد تابعهم حجاج بن أرطأة أيضا.