تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٦٤ - () معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «مَن أعطى زكاة مَالِهِ مُؤتَجِرًا فَلَهُ أَجرها، وَمَن مَنعها فَإِنا آخذُوها وشَطرَ مَالِهِ، عَزْمَةٌ من عَزَمَاتِ رَبِّنا، ليس لآل محمد منها شيء» . أخرجه (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(من أعُطاها مؤتجرًا): يريد طالب الأجر.

(فإنا آخذوها وشطر ماله): قال الحربي: غلط الراوي في لفظ الرواية، وإنما هو «وشُطِّر ماله» يعني أنه يجعل ماله شطرين، فيتخير عليه المصدِّق، ويأخذ الصدقة من خير الشطرين، عقوبة لمنعه الزكاة، فأما ما لا يلزمه، فلا.

(عزمة من عزمات ربنا): وقوله: «عزمة من عزمات ربنا» مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: ذلك عزمة، والعزمة ضد الرخصة، ⦗٥٧٤⦘ وهي ما يجب فعله، وذكر الفقهاء: أن الشافعي رحمه الله قال في «القديم»: من منع زكاة ماله أخذت منه وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه، لهذا الحديث. وقال في «الجديد»: لا تؤخذ منه إلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث منسوخًا، فإن ذلك كان حيث كانت العقوبات في المال، ثم نسخ، واستدل على قوله القديم بحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وهو مذكور في الفصل الثاني من الباب الثاني من كتاب الزكاة، وهذا القول من الشافعي - رحمه الله - يرد ما ذهب إليه الحربي من تغليط الراوي، فإن الشافعي جعل الحديث حجة لقوله القديم في أخذ شطر مال مانع الزكاة مع الزكاة. والله أعلم.

(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أبو داود رقم (١٥٧٥) في الزكاة، باب في زكاة السائمة، والنسائي ٥ / ١٥ و١٦ في الزكاة، باب عقوبة مانع الزكاة، وأحمد في " المسند " ٥ / ٢ و٤ من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وإسناده حسن.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٥٧٣