٢٦٥٩ - (ت س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: يبلُغ به النبيَّ - ﷺ- قال: «ما من رجل لا يُؤدِّي زكاة ماله، إِلا جعل الله يومَ القيامَةِ في عُنُقِهِ شُجَاعًا، ثم قرأ علينا مِصْدَاقَهُ من كتاب الله: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُم سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَومَ القِيَامَةِ وَلِلهِ مِيرَاثُ السَّماواتِ والأرضِ واللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨٠]- وقال مَرَّة (١): قرأ رسولُ الله -ﷺ- مِصْدَاقَهُ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ - ومَن اقتطعَ مَالَ أَخيه المُسلم بِيَمِين لَقيَ الله [وهو] عليه غَضْبَانُ، ثم قرأ رسولُ الله - ﷺ- مِصداقَهُ مِن كتاب الله: ﴿إِنَّ الَّذينَ يَشْتَرُونَ بِعَهدِ اللهِ وأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلَاقَ لَهُم في الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يومَ القِيامةِ وَلا يُزَكِّيهِم وَلَهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]» . أَخرجه الترمذي. ⦗٥٦٩⦘
وفي رواية النسائي: «ما من رجلٍ له مالٌ لا يؤدِّي حق مالِهِ، إِلا جُعِلَ طَوْقًا، في عنقه شُجاعٌ أَقْرعُ، وهو يَفِرُّ منه، وهو يَتْبَعُهُ، ثم قرأ مصداقه من كتاب الله - عز وجل -: ﴿وَلا يَحسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرًا لَهُمْ بَلْ هُو شَرٌّ لَهمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلوا بِهِ يَومَ القِيَامَةِ ...﴾ [الآية]» (٢) .
(١) أي: وقال عبد الله بن مسعود مرة، وفي المطبوع خطأ فاحش وهو: قال مرة، بضم الميم في أوله والتاء في آخره، ثم عرفه الشيخ حامد الفقي - غفر الله له - في التعليق فقال: هو مرة ابن شراحيل الهمداني السكسكي ... الخ.
(٢) رواه الترمذي رقم (٣٠١٦) في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، والنسائي ٥ / ١١ و١٢ في الزكاة، باب التغليظ في حبس الزكاة، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه الحميدي (٩٣) . وابن ماجة (١٧٨٤) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. والترمذي (٣٠١٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر. كلاهما - الحميدي، وابن أبي عمر - عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن أعين، وجامع بن أبي راشد.
٢ - وأخرجه أحمد (١/٣٧٧) (٣٥٧٧) . والنسائي (٥/١١) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى. وابن خزيمة (٢٢٥٦) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. ثلاثتهم (أحمد، ومجاهد، وعبد الجبار) عن سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد.
كلاهما - عبد الملك، وجامع - عن شقيق أبي وائل، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.