تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٥٣ - (د) عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -ﷺ-: «مَن كان له وجهَان في الدنيا كان له يوم القيامة لِسَانَانِ من نارٍ» . أخرجه أبو داود (١) .

٢٦٥٤ - (خ م) أبو وائل: قال: قال أسامةُ - رضي الله عنه -: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: «يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار، ⦗٥٤٧⦘ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بها كما يدُور الحمار في الرَّحَى، فيجتمع إِليه أَهلُ النار، فيقولون: يا فُلانُ مالك؟ أَلم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنتُ آمر بالمعروف ولا آتيه، وأَنْهَى عن المنكر وآتيه» . أخرجه البخاري، ومسلم.

ولمسلم في رواية، قال: قيل لأسامة: «لو أَتيتَ عثمانَ فَكلَّمْتَهُ، فقال: إنكم لَتَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلا أُسْمِعُكم، وإني أُكلِّمُهُ في السِّرِّ، دونَ أَن أَفْتَح بابًا لا أكونُ أوَّلَ مَنْ فَتحَهُ، ولا أَقول لرجلٍ إن كان عليَّ أَميرًا (١): إِنَّهُ خيرُ الناس: بعدَ شيء سمعتُه من رسولِ الله - ﷺ-، قالوا: وما هو؟ قال: سمعتُه يقول: يُجَاءُ بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فيدور كما يَدُور الحمار بِرَحَاهُ، فَيجتَمِعُ أَهل النار عليه، فيقولون: يا فلان، ما شأنك؟ أَليس كنتَ تأمُرُنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمُرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشر وآتيه» (٢) . ⦗٥٤٨⦘

قال (٣): «وإِني سمعتُه يقول: مَرَرْتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي بأَقوامٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهم بمقاريضَ من نارٍ، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خُطَباءُ أُمَّتك الذين يقولون ما لا يفعلون» (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فتندلق): الاندلاق: الخروج، ومنه اندلق السيف عن قرابه.

(أقتابه): الأقتاب: جمع قتب، وهي الأمعاء.

(١) رقم (٤٨٧٣) في الأدب، باب في ذي الوجهين، وإسناده ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الدارمي (٢٧٦٧) قال: أخبرنا الأسود بن عامر. والبخاري في «الأدب المفرد» (١٣١٠) قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني. وأبو داود (٤٨٧٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

ثلاثتهم - أسود، ومحمد، وأبو بكر - عن شريك بن عبد الله النخعي، عن الركين بن الربيع، عن نعيم ابن حنظلة، فذكره.

(*) في رواية أسود، قال شريك: وربما قال: النعمان بن حنظلة.

قال عنه الحافظ في «التهذيب»: وقال علي بن المديني في هذا الحديث: إسناده حسن، ولايحفظه عن عمار عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الطريق، وذكره ابن حبان في الثقات.

(١) كذا في الأصل، وعند مسلم " قيل لأسامة: ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أن أفتتح أمرًا لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد يكون علي أميرًا: إنه خير الناس ... الحديث ".

(٢) رواه البخاري ٦ / ٢٣٨ في بدء الخلق، باب صفة النار، وفي الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر، ومسلم رقم (٢٩٨٩) في الزهد، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله.

(٣) في المطبوع: وأخرج البخاري نحوها قال، وهو خطأ.

(٤) هذه الرواية ليست عند البخاري ولا مسلم، وإنما رواها أحمد في " المسند " ٣ / ١٢٠ و٢٣١ و٢٣٩ من حديث أنس بن مالك، ورواها أيضًا ابن حبان في صحيحه، وابن أبي حاتم وابن مردويه من حديث أنس، وهو رواية حسنة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري في صفة النار «بدء الخلق ١٠: ١٠» عن علي بن عبد الله، عن ابن عيينة، وفي الفتن (١٧) عن بشر بن خالد، عن غندر، عن شعبة - كلاهما عن الأعمش - عنه، به ومسلم في آخر الكتاب «الزهد والرقاق» عن يحيى بن يحيى وأبي بكر وابن نمير وإسحاق وأبي كريب خمستهم عن أبي معاوية، و(٨: ٢) عن عثمان، عن جرير - كلاهما عن الأعمش به.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٥٤٦