٢٦٤٩ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «تَعوَّذُوا باللهِ مِن جُبِّ الحزَن، قالوا: يا رسولَ الله وما جُبُّ الحزن؟ قال: وادٍ في جهنم، تَتعوَّذُ منه جهنمُّ كلَّ يومٍ مائة مرة، قيل: يا رسول الله، ومَن يدْخلُهُ؟ قال: القُرَّاءُ المُرَاؤونَ بِأَعمالهم» . أخرجه الترمذي (١) .
٢٦٥٠ - (ت) أبو هريرة، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ-: «يكون في آخر الزَّمَان رجالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنيا بالدِّين، يَلبسُونَ للناس جلودَ الضَّأنِ من اللِّين، ألسِنَتُهمْ أَحلى من العسل، ⦗٥٤٥⦘ وقلُوبُهم قُلُوبُ الذِّئَابِ، يقول الله تعالى: أبي يَغْتَرُّونَ، أم عليَّ يَجْتَرِئونَ؟ فبي حَلَفْتُ، لأبعَثَنَّ على أُولئكَ منهم فِتْنَة تَدَعُ الحليمَ حَيَرانَ» .
ورواية ابن عمر أخصر من هذه، قال: قال النبي ﷺ: «إن الله قال: لقد خلقتُ خلقًا ألسنتُهم أحلى من العسل، وقُلوبهم أمرُّ من الصَّبر، فبي حلفتُ: لأُتيحَنَّهم فتنةً تدع الحليم منهم حيران، فبي يغتَرُّون، أم عليَّ يجترئون؟» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَخْتلون): الخَتْل: الخدع.
(يجترئون): الاجتراء: الجسارة على الشيء، وقد ذكرناه.
(لأُتيحَنَّهُم): أتاح الله لفلان كذا، أي قدره له.
(١) رقم (٢٣٨٤)، في الزهد، باب في الرياء والسمعة، وفي سنده عمر بن سيف، وهو ضعيف، وأبو معان أو أبو معاذ وهو مجهول، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٢٣٨٣) قال: ثنا أبو كريب، قال: ثني المحاربي، عن عمار بن سيف الضبى، عن أبي معان البصري، عن ابن سيرين، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وبنحوه عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «تعوذوا بالله من جب الحزن، قالوا: يا رسول الله، وما جب الحزن؟ قال: واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة. قالوا: يا رسول الله، ومن يدخله؟ قال: أعد للقراء المرائين بأعمالهم. وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء» .
أخرجه ابن ماجة (٢٥٦) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد المحاربي (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن منصور. والترمذي (٢٣٨٣) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثني المحاربي.
كلاهما - عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وإسحاق بن منصور - عن عمار بن سيف الضبي، عن أبي معان البصري، عن ابن سيرين، فذكره.
(١) رقم (٢٤٠٦) و(٢٤٠٧) في الزهد، باب رقم (٦٠)، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٢٤٠٤) قال: ثنا سويد. قال: نا ابن المبارك، قال: نا يحيى بن عبيد الله، قال: سمعت أبي يقول، فذكره.
وفي (٢٤٠٥) قال: ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: ثنا محمد بن عباد، قال: نا حاتم بن إسماعيل. قال: نا حمزة بن أبي محمد، عن عبد الله بن دينار، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، من حديث ابن عمر، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه.