تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٦٢ -[(ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -:] «أَنَّ رسولَ الله -ﷺ- سُئِلَ: أيُّ العباد أفضلُ وأرفَعُ درجة عند اللهِ يوم القيامة؟ قال: الذَّاكِرُون الله كثيرًا، قيل: يا رسولَ الله، ومَنِ الغازي في سبيل اللهِ؟ قال: لو ضَرَبَ بسيفه [في الكفار والمشركين] حتى يَنكَسِرَ ويَختضِبَ دمًا، فإن الذَّاكِرَ للهِ أَفضلُ منه درجة» . أخرجه الترمذي (١) .

وفي رواية ذكرها رزين قال: «سئل رسولُ الله -ﷺ-: أَيُّ العبادة أفضلُ وأرفَعُ درجة عند الله يوم القيامة؟ . قال: ذِكْرُ اللهِ تعالى» .

٢٥٦٣ - (خ م) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «مَثَلُ البَيْتِ الذي يُذكَرُ اللهُ فيه، والبيت الذي لا يذكرُ الله فيه: مَثَلُ الحيِّ والميِّت» . كذا عند مسلم، وعند البخاري: «مَثل الذي يذكر ربَّه، والذي لا يذكر ربه: مَثلُ الحيِّ والميت» (١) .

٢٥٦٤ - (م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «كان رسولُ الله -ﷺ- يسير في طريق مكةَ، فمرَّ على جَبل يقال له: جُمْدَانَ، فقال: سِيروا، ⦗٤٧٦⦘ هذا جُمْدانُ، سَبَق المُفَرِّدُونَ. قالوا: وما المفَرِّدُونَ يا رسول الله؟ قال: الذَّاكرونَ الله كثيرًا [والذاكراتِ]» . هذه رواية مسلم.

وفي رواية الترمذي: «قالوا: يا رسول الله، وما المفرِّدون؟ قال: المستَهترُون بذكر الله، يَضَع الذِّكرُ عنهم أثقَالَهُمْ، فيأتون الله يومَ القيامة خِفَافًا» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المُفَرِّدون): فَرَدَ الرجل في رأيه وأفرد وفَرَّدَ واستفرد: كله بمعنى، أي: استقل به، وتخلى بتدبيره، والمراد به: الذين تفردوا بذكر الله تعالى، وقيل: هم الذين هلك أترابهم من الناس، وذهب القرن الذي كانوا فيه، وبقوا بعدهم، فهم يذكرون الله تعالى.

(المستهترون): المستهتر بالشيء: المولع به، المواظب عليه عن حب ورغبة فيه.

(١) رقم (٣٣٧٣) في الدعوات، باب رقم (٥)، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٣ / ٧٥ من حديث دراج بن سمعان أبي السمح عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري عن أبي سعيد الخدري، وحديث دراج عن أبي الهيثم ضعيف، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث دراج.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٣/٧٥) قال: حدثنا حسن. والترمذي (٣٣٧٦) قال: حدثنا قتيبة.

كلاهما (حسن، وقتيبة) قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، فذكره.

قال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث دراج.

قلت: قال العلماء إن أحاديث دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري فيها ضعف.

(١) رواه البخاري ١١ / ١٧٥ و١٧٦ في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم رقم (٧٧٩) في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٨/١٠٧) قال: حدثنا محمد بن العلاء. ومسلم (٢/١٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء.

كلاهما - محمد بن العلاء، وعبد الله بن براد - قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، فذكره.

(١) رواه مسلم رقم (٢٦٧٦) في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، والترمذي رقم (٣٥٩٠) في الدعوات، باب سبق المفردون.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٤١١) قال: ثنا عفان. قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. ومسلم (٨/٦٣) قال: ثنا أمية بن بسطام العيش. قال: ثنا يزيد، يعني ابن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم.

كلاهما - عبد الرحمن، وروح- عن العلاء، عن أبيه، فذكره.

ورواية الترمذي أخرجها الترمذي (٥٣٩٦) قال: ثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: نا أبو معاوية، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٤٧٥