تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤١٧ - (ط) القعقاع بن حكيم الكناني: أن كعب الأحبار قال: «لولا كلماتٍ أقُولهُنَّ لَجَعَلْتني يَهُودُ حمارًا، فقيل له: وما هُنَّ؟ قال: أَعوذ بوجهِ اللهِ العظيم الذي ليس شيءٌ أعظَمَ منه، وبكلمات الله التَّامَّات التي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فَاجِرٌ، وبِأَسْمَاء الله الحسنى ما علمتُ منها، وما لم أَعلم: من شر ما خلق، وذرأَ، وبرأَ» . أخرجه الموطأ (١) .

الفصل الثاني: في الاستغفار والتسبيح، والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة، وفيه خمسة فروع

الفرع الأول: فيما اشتركن فيه من الأحاديث

٢٤١٨ - (ت د س) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «خَصلَتَانِ - أَو خَلَّتَان - لا يُحْصِيهما رجلٌ مسلم ⦗٣٧٣⦘ إِلا دخل الجنةَ، وهما يَسيرٌ، ومَن يعملُ بهما قليل: يُسبِّح الله في دُبُرِ كل صلاة عَشْرًا، ويحمَدُهُ عشرًا، ويكَبِّرُهُ عشرًا، فلقد رأَيتُ رسولَ الله - ﷺ- يَعْقِدُهَا بيده، قال: فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائةٍ في الميزان، وإِذَا أخذت مَضْجَعَكَ تُسَبِّحهُ، وتُكَبِّرُهُ، وتحمَدُهُ مائة، فتلك مائةٌ باللسان، وأَلف في الميزان، فأيُّكم يعملُ في اليوم والليلة ألفين وخمسمائةِ سيئَةٍ؟ قالوا: فكيف لا نُحصيها؟ قال: يأتي (١) أحدَكم الشيطانُ وهو في صلاته، فيقول: اذكُر كذا، اذكر كذا، حتى يَنْفَتِلَ، فَلَعلَّهُ أن لا يفعلَ، ويأْتيه وهو في مَضْجَعه، فلا يزالُ يُنوِّمُهُ حتى ينامَ» . أخرجه الترمذي، والنسائي.

وفي رواية أبي داود بعد قوله: «في الميزان» الأولى قال: «ويكبِّرُ أربعًا وثلاثين إِذا أخذ مَضجعَه، ويحمَد ثلاثًا وثلاثين، ويسبِّح ثلاثًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وأَلفٌ في الميزان، فلقد رأيتُ رسولَ الله - ﷺ- يعقِدُها بيده، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يَسيرٌ، ومَن يعملُ بهما قليل؟ قال: يأتي أَحدَكم الشيطانُ في منامه فَيُنَوِّمُهُ قبل أن يقولَهُ، ويأتيه في صلاته فَيذكِّرهُ حاجَتَهُ قبل أنْ يقولَها» (٢) . ⦗٣٧٤⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(خلتان): الخلة - بفتح الخاء -: الخصلة.

(١) ٢ / ٩٥١ و٩٥٢ في الشعر، باب ما يؤمر به من التعوذ، وهو من كلام كعب الأحبار، ويشهد له من جهة المعنى حديث مالك في " الموطأ " مرسلًا، وقد تقدم رقم (٢٤١١) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في الموطأ (١٨٣٩) عن سمي مولى أبي بكر عن القعقاع فذكره. وهو موقوف على كعب الأحبار

(١) في الأصل: لا يأتي، وهو خطأ: والتصحيح من الترمذي.

(٢) رواه الترمذي رقم (٣٤٠٧) في الدعوات، باب رقم (٢٥)، وأبو داود رقم (٥٠٦٥) في الأدب، باب في التسبيح عند النوم، والنسائي ٣ / ٧٤ في السهو، باب عدد التسبيح بعد التسليم، وهو حديث صحيح، وقد تقدم الكلام عليه في التعليق على الحديث رقم (٢١٩٨) صفحة ٢٢٢ فارجع إليه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (٥٨٣) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٢/١٦٠) (٦٤٩٨) قال: حدثنا جرير. وفي (٢/٢٠٤) (٦٩١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وعبد بن حميد (٣٥٦) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. والبخاري في الأدب المفرد (١٢١٦) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (١٥٠٢) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ومحمد بن قدامة في آخرين، قالوا: حدثنا عثام، عن الأعمش. وفي (٥٠٦٥) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وابن ماجة (٩٢٦) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا إسماعيل بن علية ومحمد بن فضيل، وأبو يحيى التيمي، وابن الأجلح. والترمذي (٣٤١٠) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن علية. وفي (٣٤١١)، (٣٤٨٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش. والنسائي (٣/٧٤) وفي الكبرى (١١٨٠) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد. وفي (٣/٧٩) وفي الكبرى (١١٨٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني والحسين بن محمد الذارع قالا: حدثنا عثام بن علي، قال: حدثنا الأعمش. وفي عمل اليوم والليلة (٨١٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا سليمان بن حيان، عن إسماعيل بن أبي خالد. وفي (٨١٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، عن سفيان.

جميعهم - سفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وشعبة، ومعمر، والأعمش، وإسماعيل بن علية، ومحمد بن فضيل، وأبو يحيى التيمي، وعبد الله بن الأجلح، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن أبي خالد- عن عطاء بن السائب، عن أبيه فذكره.

* أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا العوام، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: فذكره موقوفا ولم يرفعه إلى النبي -ﷺ-.

* رواية الأعمش: «رأيت رسول الله -ﷺ- يعقد التسبيح» .

* قال الحميدي: قال سفيان: هذا أول شيء سألنا عطاء عنه، وكان أيوب أمر الناس حين قدم عطاء البصرة، أن يأتوه، فيسألوه عن هذا الحديث.

* قال عبد الله بن أحمد عقب رواية شعبة: سمعت عبيد الله القواريري، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، فقال لنا أيوب: ائتوه، فاسألوه عن حديث التسبيح (يعني هذا الحديث.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٣٧٢