تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٢٤ - (ت د) أبان بن عثمان - رحمه الله -: عن أبيه أنَّ رسولَ الله -ﷺ- قال: «مَنْ قَالَ حين يُصبِحُ: بسم اللهِ الذي لا يَضُرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، وهو السَّميعُ العليم - ثلاثَ مَراتٍ - لم تُصِبْهُ في يومِهِ فُجاءةُ بلاءٍ، وَمَنْ قالها حين يُمسي لم تُصِبْهُ فُجاءَةُ بلاءٍ في لَيلَتِهِ، ثم ابتُليَ أَبانُ بالفالج، فَرَأى رجلًا حَدثَهُ بهذا الحديثِ يَنظُرُ إليه، فقال له: مَا لَكَ تَنْظُرُ إِليَّ؟ فَوَاللهِ ما كَذَبتُ على عُثمانَ، ولا كَذَبَ عُثمانُ على رسولِ الله - ﷺ-، لكن نَسيتُ اليومَ [الذي] أصَابني هذا، فَلم أقُلْهُ لِيُمضيَ اللهُ قَدَرَهُ» .

أخرجه الترمذي، وأبو داود. إلا أنَّ في آخِرِ حديثِ أبي داود: «ولكنَّ اليومَ الذي أصابني فيهِ [ما أصابني] غَضِبتُ، فَنَسِيتُ أنْ أَقُولها»، وَقَدَّمَ فيهِ ذِكْرَ المَسَاءِ على الصَّباحِ، وأخرجه في رواية أخرى، ولم يذكر «الفَالِجَ» (١) .

٢٢٢٥ - (د) أبو إسلام [ممطور الحبشي]- رحمه الله-: قال: قلتُ لأنَسٍ: حَدِّثني حديثًا سَمِعتَهُ من رسولِ الله - ﷺ- قال: سَمِعتُهُ يقولُ: «مَنْ قالَ إذا أصبَحَ وإِذَا أمسى: رَضِينَا باللهِ رَبًا، وبالإسلامِ دينًا، وبمُحَمَّدٍ رسولًا، كانَ حَقًا على اللهِ أنْ يُرْضِيَهُ يومَ القِيَامَةِ» (١) . ⦗٢٤٤⦘

وفي روايةٍ: «أنَّهُ كانَ بِحمصَ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فقالوا: هذا خَادم النبيِّ (٢) - ﷺ-، فقامَ إليه، فقال: حدِّثني بحديث سمعتَهُ مِن رسول اللهِ - ﷺ-، لم تَتَدَاوَلْهُ بينَكَ وبَينَهُ رِجالُ (٣)، فقال: سَمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ- يقولُ ... وذكر الحديثَ - ولم يذكر: يومَ القيامةِ» .

أخرج الروايةَ الثانيةَ أبو داود، والأولى رزين (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لم تتداوله): التداول: الاستعمال والمباشرة، والمراد: لم تأخذه عن أحد، وإنما ترويه أنت عن رسول الله - ﷺ-.

(١) رواه الترمذي رقم (٣٣٨٥) في الدعوات، باب ما جاء إذا أصبح وإذا أمسى، وأبو داود رقم (٥٠٨٨) و(٥٠٨٩) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، ورواه أيضًا ابن ماجة رقم (٣٨٦٩) في الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. أقول: ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرًا رقم (٢٣٥٢) موارد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن:

١- أخرجه أحمد (١/٦٢) (٤٤٦) قال: حدثنا عبيد بن أبي قرة. وفي (١/٦٦) (٤٧٤) قال: حدثنا شريح. والبخاري في الأدب المفرد (٦٦٠) قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أبو داود. وابن ماجة (٣٨٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود. والترمذي (٣٣٨٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود.

ثلاثتهم (عبيد، وشريح، وأبو داود) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه.

٢- وأخرجه أبو داود (٥٠٨٩) قال: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي. وعبد الله بن أحمد (١/٧٢) (٥٢٨) قال: حدثني محمد بن إسحاق المسيبي. والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٥) قال: أخبرنا قتيبة ابن سعيد.

ثلاثتهم (نصر، ومحمد، وقتيبة) قالوا: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثني أبو مودود، عن محمد ابن كعب.

٣- وأخرجه عبد بن حميد (٥٤) قال: حدثنا محمد بن عمرو. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٧) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم -دحيم-.

كلاهما (محمد، وعبد الرحمن) عن ابن أبي فديك، قال: حدثني يزيد بن فراس.

ثلاثتهم (أبو الزناد، ومحمد، ويزيد) عن أبان بن عثمان، فذكره.

* أخرجه أبو داود (٥٠٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا أبو مودود، عمن سمع أبان ابن عثمان يقول: سمعت عثمان، يعني ابن عفان، يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول. فذكره.

* وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٦) قال: أخبرني محمد بن علي. قال: حدثنا القعنبي. قال: حدثنا أبو مودود، عن رجل. قال: حدثنا من سمع أبان بن عثمان. يقول: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله -ﷺ-. نحوه.

* وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٧) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني الليث، عن العلاء بن كثير، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. وفي (١٨) قال: أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري. قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الصائغ، عن الحجاج بن فرافصة، عن عقيل، عن الزهري.

كلاهما (أبو بكر، والزهري) عن أبان بن عثمان. قال: من قال حين يمسي وحين يصبح ... فذكره موقوفا.

(١) هذه الرواية أخرجها رزين، كما قال المصنف، ورواها بنحوها ابن ماجة رقم (٣٨٧٠) في ⦗٢٤٤⦘ الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى من حديث مسعر عن أبي عقيل، عن سابق عن أبي سلام خادم النبي ﷺ، عن النبي ﷺ بلفظ: " ما من مسلم أو إنسان أو عبد يقول حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، إلا كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة " وهو حديث حسن.

(٢) في أبي داود المطبوع: خدم النبي ﷺ، ولعله ثوبان، كما في الحديث الذي بعده.

(٣) في أبي داود المطبوع: لم تتداوله بينك وبينه الرجال.

(٤) رواه أبو داود رقم (٥٠٧٢) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، وفي سنده سابق بن ناجية، لم يوثقه غير ابن حبان، ولكن يشهد له حديث ثوبان الذي بعده، فهو به حسن، ورواه أيضًا النسائي وابن أبي شيبة والحاكم وغيرهم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٤/٣٣٧) قال: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا شعبة.

وفي (٤/٣٣٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. قال: حدثنا شعبة. وفي (٥/٣٦٧) قال: حدثنا محمد ابن جعفر. قال: حدثنا شعبة وفي (٥/٣٦٧) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا شعبة. وأبو داود (٥٠٧٢) قال: حدثنا حفص بن عمر. قال: حدثنا شعبة. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤) قال: أخبرنا أبو الأشعث. قال: حدثنا خالد بن الحارث. قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٦٥) قال: أخبرنا علي بن خشرم. قال: أخبرنا هشيم.

كلاهما (شعبة وهشيم) عن أبي عقيل هاشم بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، فذكره.

* في رواية عفان عند أحمد (٥/٣٦٧) (عن أبي سلام البراء رجل من أهل دمشق) .

* أخرجه أحمد (٤/٣٣٧) قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق عن خادم النبي -ﷺ-، نحوه.

قلت: سابق بن ناجية، لم يوثقه غير ابن حبان.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٢٤٣