تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٩٦ - (س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «مَنْ سَبَّحَ في دُبُرِ صلاةِ الغَدَاةِ مِائَةَ تَسبيحَةٍ، وهَلَّلَ مِائَةَ تَهليلَةٍ، غُفِرتْ له ذُنُوبهُ، ولو كانت مِثْلَ زَبَدِ البَحرِ» . أخرجه النسائي (١) .

٢١٩٧ - (خ م ط د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّ فُقرَاءَ المُهاجِرينَ أَتَوْا رسولَ الله - ﷺ-، فقالوا: قَد ذَهبَ أهلُ الدُّثورِ بالدَّرَجَاتِ العُلى، والنعيمِ المُقِيمِ، فقال: ومَا ذَاكَ؟ قالوا: يُصَلُّونَ كما نُصَلي، ويصومونَ كما نَصومُ، ويَتَصَدَّقُونَ ولا نَتَصَدَّقُ، ويعتِقونَ ولا نَعتق، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ-: أفَلا أُعَلِّمُكم شيئًا تُدرِكونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكم، وتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكم، ولا يكونُ أَحَدٌ أفضَلَ مِنكم إلا مَنْ صَنَعَ مِثلَ مَا صَنَعتُم؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: تُسبحونَ وتُكَبِّرونَ وتَحْمَدونَ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ مَرَّة، قال أبو صالح: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرينَ إلى رسولِ الله - ﷺ-، فقالوا: سَمعَ إخوَانُنا أهْلُ الأمْوالِ بِما فَعَلْنَا، فَفعَلوا مِثْلَهُ، فقال رسولُ الله -ﷺ-: ذلك فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» .

قال سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعضَ أهلي بهذا الحديث، فقال: وَهِمْتَ، إنما قالَ لك: «تُسَبِّحُ الله ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحْمَدُ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتُكَبِّرُ اللهَ أربعًا وثلاثينَ، ⦗٢٢٢⦘ فَرَجَعتُ إلى أبي صالح، فقلتُ له [ذلك]، فَأخَذَ بيَدي، وقال: اللهُ أكبرُ، وسُبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، اللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ والحمدُ لله، حتى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثلاثًا وثلاثين» .

هذا لفظ مسلم، وليس عند البخاري قول أبي صالح: «فَرَجَعَ فُقرَاءُ المهاجرين»، وما قالوا، وقال لهم رسولُ اللهِ -ﷺ-.

وعنده بعد قوله: «تُسَبِّحُونَ وتَحْمَدُونَ وتُكبرونَ خَلفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين» فَاخْتَلَفنا بَيْنَنَا، فقال بعضُنا: نُسَبحُ ثلاثًا وثلاثين، ونُكَبرُ أربعًا وثلاثين، ونَحْمَدُ ثلاثًا وثلاثين، فَرَجَعْتُ إليه، فقال: تقول: «سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ حتى يكُونَ منْهنَّ كلِّهنَّ ثلاثًا وثلاثينَ» .

وفي رواية البخاري مثل أوله من قول فقراء المهاجرين، وقول النبيِّ - ﷺ-، وقال فيه: «تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشرًا وتَحْمَدُونَ عَشرًا، وتُكَبرونَ عَشرًا» .

وفي رواية لمسلم نحوه.

وفي أخرى يقول سُهَيل: «إحدى عشْرَةَ، إِحدى عشْرةَ، إحدى عشْرة» .

وفي أخرى لمسلم قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «مَن سَبَّحَ في دُبُرِ كلِّ ⦗٢٢٣⦘ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وكَبَّرَ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، ثم قال: تَمامَ المائِةِ: لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قَديرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَاياهُ، وإن كانَت مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» .

وفي رواية الموطأ قال: قال رسول الله - ﷺ-: «مَن سَبَّحَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ، وكبَّر ثلاثًا وثلاثين، وَحَمِدَ ثلاثًا وثلاثينَ، وخَتمَ المِائَةَ بـ: لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، ولَو كانت مِثلَ زَبَدِ البحرِ» .

وفي رواية أبي داود: قال أبو هريرة: قال أبو ذَرّ: «يا رسولَ الله، ذَهبَ أصحابُ الدُّثورِ بالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويصومونَ كما نَصوم، ولَهُم فَضْلُ أَمْوالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وليسَ لَنَا مَالٌ نَتَصَدَّقُ بِهِ، فقال رسولُ الله - ﷺ-: يا أبا ذَرٍ، ألا أُعَلمكَ كَلماتٍ تُدْرِكُ بِهنَّ مَنْ سَبقَكَ، ولا يَلحَقك مَن خَلْفَكَ، إلا من أَخذَ بِمثْلِ عَمَلِكَ؟ قال: بَلى يا رسول الله، قال: تُكبرُ اللهَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحْمَدُهُ ثلاثًا وثلاثينَ، وتُسَبحُه ثَلاثًا وثلاثينَ، وتَخْتِمُها بِـ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَه، له الملك، ولَهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ: غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ، ولو كانت مثلَ زَبَدِ البَحرِ» (١) . ⦗٢٢٤⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الدثور): جمع الدثر، وهو المال الكثير.

(وَهِمت): وَهِم - بكسر الهاء - يَوهَم - بفتحها -: إذا غلط ووهَم بفتح الهاء -: إذا ذهب وَهْمُه إليه.

(١) ٣ / ٧٩ في السهو، باب نوع آخر من عدد التسبيح، وإسناده ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

رواه أبو صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من قال خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة،وثلاثا وثلاثين تحميدة، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» .

أخرجه النسايي في عمل اليوم والليلة (١٤٥) قال: أخبرنا موسى بن سهل قال: حدثنا آدم،قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل، عن أبيه، فذكره.

ورواه عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة.

أخرجه أحمد (٢/٣٨٤) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا فليح. ومسلم (٢/٩٨) قال: حدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي. قال: أخبرنا خالد بن عبد الله. (ح) وحدثنا محمد بن الصباح. قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا. والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٣) قال: أخبرني محمد بن وهب. قال: حدثنا محمد بن سلمة. قال: حدثني أبو عبد الرحيم. عن زيد بن أبي أنيسة. وابن خزيمة (٧٥٠) قال: حدثنا أبو بشر. قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله.

أربعتهم (فليح، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل بن زكريا، وزيد بن أبي أنيسة) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي عبيد المذحجي، عن عطاء بن يزيد الليثي، فذكره.

* وأخرجه أحمد (٢/٣٧١) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن زكريا، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي عبيد المذحجي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. نحوه.

* أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة. موقوفا. ولم يذكر في إسناده «سهيل بن أبي صالح» .

* وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٤) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا شعيب. قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن بعض أصحاب النبي -ﷺ-، فذكره. لم يذكر «أبا هريرة» .ولا «أبا عبيدة» .

* وقد سبق من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.

ورواه عن أبي علقمة، عن أبي هريرة.

أخرجه النسائي (٣/٧٩) وفي الكبرى (١١٨٦) وفي عمل اليوم والليلة (١٤٠) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري. قال: حدثني أبي. قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي الزبير، عن أبي علقمة، فذكره.

ورواه عطاء بن أبي علقمة بن الحارث بن نوفل، عن أبي هريرة.

أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤١) قال: أخبرنا أحمد بن نصر، عن مكي بن إبراهيم، قال: أخبرنا يعقوب بن عطاء، عن عطاء بن أبي علقمة بن الحارث بن نوفل، فذكره.

* قال أبو عبد الرحمن النسائي: يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف، وعبد الوهاب بن مجاهد متروك الحديث، وعبد الله بن طاوس ثقة مأمون، وعبد الله بن سعيد بن جبير ثقة مأمون، وعكرمة مولى ابن عباس، ثقة من أعلم الناس، قاله عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد.

(١) رواه البخاري ٢ / ٢٧٠ و٢٧١ في صفة الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة، ومسلم رقم (٥٩٥) في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، والموطأ ١ / ٢٠٩ في القرآن، باب ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى، وأبو داود رقم (١٥٠٤) في الصلاة، باب التسبيح بالحصا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري في (١/٢١٣) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر. قال: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن سُمَي. وفي (٨/٨٩) قال: حدثني إسحاق. قال: أخبرنا يزيد. قال: أخبرنا ورقاء، عن سمى. ومسلم (٢/٩٧) قال: حدثنا عاصم بن النضير التيمي. قال: حدثنا المعتمر. قال: حدثنا عبيد الله. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا ليث، عن ابن عجلان، كلاهما، عن سمي. «قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة فحدثني بمثله عن أبي صالح» . (ح) وحدثني أمية بن بسطام العيشي. قال: حدثنا يزيد بن زريع. قال: حدثنا روح، عن سهيل. والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. قال: حدثنا المعتمر. قال: سمعت عبيد الله، عن سمي. وابن خزيمة (٧٤٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني. قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت عبيد الله، عن سمي.

ثلاثتهم (سمي، ورجاء بن حيوة، وسهيل) عن أبي صالح، فذكره.

* في رواية ورقاء قال: «.. تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا» .

أخرجه أحمد (٢/٢٣٨) قال: حدثنا الوليد. والدارمي (١٣٦٠) قال: أخبرنا الحكم بن موسى. قال: حدثنا هقل. وأبو داود (١٥٠٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. قال: حدثنا الوليد بن مسلم.

كلاهما (الوليد بن مسلم، وهقل) عن الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ٢٢١