تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٦٣ - (س) محمد بن مسلمة - رضي الله عنه -: قال: «كان النبيُّ -ﷺ- إذا قام من الليلِ يصلي تطوُّعًا، قال: إذا سجدَ: اللَّهمَّ لكَ سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، اللهم أنت ربي، سَجَدَ وجهي للذي خلقه وصَوَّرهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، تَبارَكَ اللهُ أحسنُ الخَالِقينَ» . أخرجه النسائي (١) .

٢١٦٤ - (د) عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظيم﴾ [الواقعة: ٧٤، ٩٦] قال رسولُ الله - ﷺ-: «اجْعلُوهَا في رُكوعِكم، ولمَّا نَزَلَت: ﴿سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الأعلى﴾ [الأعلى: ١] قال: اجعلوها في سُجُودِكم» (١) .

زاد في رواية قال: «وكانَ رسولُ الله - ﷺ- إذا رَكَعَ قال: سبحانَ رَبِّيَ العظيم وبحمده -ثلاثًا - وإذا سَجَدَ قال: سبحانَ رَبِّي الأعلى، وبحمده ثلاثًا» . أخرجه أبو داود، وقال: هذه الزيادةُ نَخَافُ أن لا تكونَ محفوظَة (٢) . ⦗١٩٦⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(سبحان ربي وبحمده): سبحان: مصدر سبح يسبح تسبيحًا وسبحانًا، أي نزَّه وبرَّأ، ومعناه: براءة الله وتنزيهه، وهو منصوب أبدًا، والباء في «وبحمده» متعلقة بمحذوف، تقديره: وبحمده سبحت، وقيل: الواو زائدة، تقديره: سبحان ربي بحمده، أي: سبحته بحمده.

(١) ٢ / ٢٢٢ في الافتتاح، باب نوع آخر من الدعاء في السجود، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: راجع الحديث رقم (٢١٥١) .

(١) رقم (٨٦٩) في الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، ورواه أيضًا ابن ماجة رقم (٨٨٧) في الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجود، والدارمي ١ / ٢٩٩ في الصلاة، باب ما يقال في الركوع، وهو حديث حسن.

(٢) أبو داود رقم (٨٧٠) في الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، وفي هذه الزيادة رجل مجهول، لكن للحديث شواهد بمعناه عند الدارقطني من حديث ابن مسعود، وحذيفة، وعند أحمد والطبراني من حديث أبي مالك الأشعري يرتقي بها إلى درجة الحسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٤/١٥٥) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن. والدارمي (١٣١١) قال: أخبرنا عبد الله ابن يزيد المقرئ. وأبو داود (٨٦٩) قال: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة. وموسى بن إسماعيل، المعنى، قالا: حدثنا ابن المبارك. وابن ماجة (٨٨٧) قال: حدثنا عمرو بن رافع البجلي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وابن خزيمة (٦٠٠ و٦٧٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد. وفي (٦٠١ و٦٧٠) قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المبارك.

كلاهما (أبو عبد الرحمن، عبد الله بن يزيد، وعبد الله بن المبارك) عن موسى بن أيوب الغافقي، قال: سمعت عمي إياس بن عامر، فذكره.

* أخرجه أبو داود (٨٧٠) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا الليث، يعني ابن سعد، عن أيوب ابن موسى، أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة بن عامر.... بمعناه. وزاد: «فكان رسول الله -ﷺ- إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا» .

* قال أبو داود: وهذه الزيادة يخاف أن لا تكون محفوظة.

* قال أبو داود: انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين: حديث الربيع، وحديث أحمد بن يونس.

قلت: الزيادة المذكورة في إسنادها «مبهم» .

جامع الأصول · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٤ · ص ١٩٥