الكتاب الخامس: في الخلع
٢٠٩٠ - (ت د) ثوبان - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «أَيُّما امْرأةٍ اختَلَعَتْ من زَوجها من غَيْرِ بَأسٍ لَمْ تَرِح رَائحَةَ الجنة» .
وفي روايةٍ: «أَيُّما امْرأةٍ سَأَلَت زَوجَها طَلاقَها» .
وفي رواية: أنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: «إِنَّ المُختَلِعَاتِ هُنَّ المُنَافقاتُ» .
أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود الرواية الثانية (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لم ترح رائحة الجنة): أي لم تشم ولم تجد ريحها.
٢٠٩١ - (س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «المُنتَزِعَاتُ (١) والمُختَلِعَاتُ: هُنَّ المُنَافقاتُ» . قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة. ⦗١٣٣⦘
أخرجه النسائي، وقال: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا (٢) .
(١) الترمذي رقم (١١٨٦)، ورقم (١١٨٧) في الطلاق، باب ما جاء في المختلعات، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو داود رقم (٢٢٢٦) في الطلاق، باب في الخلع، وسنده قوي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده معلول بالانقطاع: أخرجه أحمد (٥/٢٨٣) قال: حدثنا عبد الرحمن. والدارمي (٢٢٧٥) قال: حدثنا محمد بن الفضل. وأبو داود (٢٢٢٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وابن ماجة (٢٠٥٥) قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا محمد بن الفضل.
ثلاثتهم (عبد الرحمن، ومحمد، وسليمان) قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، فذكره.
* أخرجه أبو داود «تحفة الأشراف» (٢١٠٣) عن محمد بن إسماعيل الصائغ، عن عفان (ح) وعن حجاج الضرير، عن عمرو بن عون. كلاهما (عفان، وعمرو) عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، فذكره.
قال المزي: وجدتهما في بعض النسخ من رواية أبي بكر بن داسة، عن أبي داود. وأظنهما من زيادات أبي سعيد بن الأعرابي، أو غيره، فإن ابن الأعرابي قد روى عنهما في «معجمه» .ولم أجد لأبي داود عنهما رواية في غير هذا الموضع، والله أعلم.
* أخرجه أحمد (٥/٢٧٧) قال: حدثنا إسماعيل. والترمذي (١١٨٧) قال: أنبأنا بذلك بُندار. قال: أنبأنا عبد الوهاب «الثقفي» كلاهما (إسماعيل، وعبد الوهاب) عن أيوب عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن ثوبان، فذكره.
(١) " المنتزعات " اللاتي ينتزعن أنفسهن بمالهن من أحضان أزواجهن عن غير رضى منهم.
(٢) ٦ / ١٦٨ في الطلاق، باب ما جاء في الخلع، وأخرجه أيضًا أحمد في " المسند " ٢ / ٤١٤، والحسن لم يسمع من أبي هريرة كما قال النسائي، وكذلك قال ابن أبي حاتم في " المراسيل "، وقال الحافظ في " الفتح ": ٩ / ٣٥٤ عن هذا الحديث: وفي صحته نظر، لأن الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة، لكن وقع في رواية النسائي: قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث، وقد تأوله بعضهم على أنه أراد: لم يسمع هذا إلا من حديث أبي هريرة، وهو تكلف، وما المانع أن يكون سمع هذا منه فقط، وصار يرسل عنه غير ذلك، فتكون قصته في ذلك، كقصته مع سمرة في حديث العقيقة. أقول: قد صرح النسائي بسماع الحسن عن سمرة في حديث العقيقة ٧ / ١٦٦، وإسناده صحيح، وصححه الترمذي والنووي وغيرهما، وانظر " جامع الأصول " ١ / ٣٨٢. ومراد الحافظ: لعل الحسن قد سمع هذا الحديث فقط من أبي هريرة كما جاء في النسائي، قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة، وبقية الروايات عنه مرسلة، فتكون هذه الرواية على ذلك ثابتة، والله أعلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
منقطع، ضعيف: أخرجه أحمد (٢/٤١٤) قال: حدثنا عفان. والنسائي (٦/١٦٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أنبأنا المخزومي، وهو المغيرة بن سلمة كلاهما (عفان، والمخزومي) قالا: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن الحسن، فذكره.
* قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة. قال أبو عبد الرحمن النسائي: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا.