تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٨١ - (ط) مالك بن أنس -رضي الله عنهما- قال في الجراد: «إنَّ مَنْ عَقَرَهُ عليه جَزاؤُهُ بِحُكْمِ حَكَمَيْنِ، لما رويَ عن زيدِ بن أسلم: أنَّ رجلًا قال لعمر -رضي الله عنه-: ياأمير المؤمنين، إني أصبتُ جَرادَة بِسَوطي، وأنا محرِمٌ، فقال له عمر: أَطْعمْ قُبْضة من طعامٍ» (١) . أخرجه الموطأ (٢) .

وفي رواية له: «أنَّ يَحْيَى بن سَعيد (٣) قال: إنَّ رُجلًا جاءَ إلى عمر فسألَهُ عن جرادَةٍ قتلَها وهو محرِمٌ، فقال عمر لكعْبٍ: تعالَ حتى نحكم، فقال كعبٌ: درهم، فقال عمر لِكَعْبٍ (٤): إنَكَ لَتَجِدُ الدَّراهِمَ، لتَمْرَةٌ خيرٌ من جَرادَةٍ» (٥) .

١٣٨٢ - (ط) محمد بن سيرين قال: قال رجلٌ لعمر -رضي الله عنه: «[إنِّي] أجْرَيْتُ أنا وصَاحبٌ لي فَرَسينِ، نَسْتَبِقُ إلى ثُغْرةِ ثَنِيَّةٍ، فَأصَبنا ظَبيًا، ونحن مُحرِمان، فما تَرى؟ فقال عمرُ لرجلٍ إلى جَنْبِهِ: تعال ⦗٩٨⦘ نَحْكُم، قال: فحَكَما عليه بِعَنْزٍ، فولَّى الرَّجُلُ، وهو يقولُ: هذا أميرُ المؤمنين، لا يستطيعُ أنْ يَحكُمَ في ظبيٍ، حتى دعا رجلًا [يحكم معه، فسمع عمر قول الرجل]، فدَعاهُ عمر، فقال: هل تقرأ الْمَائِدةَ؟ قال: لا، قال: فهل تعرفُ هذا الرجل الذي حكم؟ قال: لا، قال: لو أَخْبَرْتَني أَنكَ تقْرَؤُها لأَوجعْتُكَ ضَرْبًا، ثم قال: إنَّ الله قال في كتابه ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عدْلٍ مِنْكُمْ، هدْيًا بالغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] وهذا عبدُ الرحمن بن عوفٍ» . أخرجه الموطأ (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نستبق): استباق: افتعال، من المسابقة.

(ثغرة): الثغرة في الأصل نقرة النحر التي بين الترقوتين.

(ثنية): الثنية: الموضع المرتفع في العقبة، وثغرتها: موضع متفرج فيها.

(١) قال الزرقاني: وهو مذهب مالك في المدونة وغيرها أن في الجراد قيمته، وفي الواحدة قبضة. أي: حفنة.

(٢) ١ / ٤١٦ في الحج، باب فدية من أصاب شيئًا من الجراد وهو محرم، وإسناده منقطع، فإن زيد بن أسلم لم يدرك عمر رضي الله عنه، والرجل الذي بينه وبين عمر مجهول.

(٣) هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن مالك بن النجار.

(٤) هو كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار.

(٥) الموطأ ١ / ٤١٦ في الحج، باب فدية من أصاب شيئًا من الجراد وهو محرم، وإسناده منقطع، فإن يحيى بن سعيد لم يدرك عمر رضي الله عنه، والرجل الذي بينه وبين عمر مجهول. قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": وهذا يدل على رجوع كعب عن قوله في الجراد: إنه نثرة حوت يجوز للمحرم أكله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

مرسل: أخرجه مالك (الموطأ) (٩٦٣) في الحج، باب فدية من أصاب شيئا من الجراد وهو محرم، قال: عن زيد بن أسلم، فذكره.

والرواية الأخرى في (الموطأ) (٩٦٤) .

(١) ١ / ٤١٤ و٤١٥ في الحج، باب فدية ما أصيب من الطير والوحش، من حديث عبد الملك بن قرير البصري عن محمد بن سيرين. وفي سنده انقطاع، فإن محمد بن سيرين لم يدرك عمر، والرجل الذي بينه وبين عمر مجهول. قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": قال الأصيلي: هو قبيعة بن جابر الأزدي. قال: ورواه الحاكم في المستدرك عنه، فعلى هذا يكون السند موصولًا صحيحًا عند الحاكم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك (الموطأ) (٩٦٠) في الحاج - باب فدية ما أصيب من الطير والوحش، قال: عن عبد الملك بن قدير، عن محمد بن سيرين، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٣ · ص ٩٧