تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٧٧ - (م) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان المشركون يقولون: لَبَّيْكَ لا شريك لك، فيقول رسولُ الله -ﷺ-: ويلكم قدْ قَدْ (١)، فيقولون: إلا شَرِيكًا هو لك، تَمُلكُهُ وما مَلَك، يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت» . أخرجه مسلم (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(قَدْ، قَدْ): قد بمعنى: حسبُ، وتكرارها لتأكيد الأمر.

(الشريك): يعنون بالشريك: الصنم، يريدون: أن الصنم وما يمكن من الآلات التي تكون عنده وحوله، والنُّذور التي كانوا يتقربون بها إليه ملك لله تعالى، فذلك معنى قولهم: «تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ» .

الفرع الثالث: فيمن أفسد إحرامه

١٣٧٨ - (ط) مالك بن أنس -رحمه الله- قال: بلغني: «أنَّ عُمَرَ وعَليًّا وأبا هريرة -رضي الله عنهم- سُئلوا عن رَجُلٍ أصاب أهْله (١) وهو محرمٌ بالحج؟ ⦗٩٥⦘ فقالوا: يَنْفُذانِ لوَجْهِهِما، حتى يقْضِيا حَجَّهُما (٢)، ثم عليهما حَجٌّ من قَابِلٍ، والْهَدْيُ (٣)، قال: وقال عليٌّ: وإذا أهَلاَّ بالحجِّ من عامِ قَابِلٍ تفَرَّقا، حتى يقْضِيا حجَّهُما» (٤) . أخرجه الموطأ (٥) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يَنْفُذان): أي يُمضيان أمرهما على حالهما ولا يبطلانه.

(الهدي): ما يُهدى إلى البيت الحرام من النَّعَمِ، واحدها: هَدْيَة، وفيه لغة أخرى: «هَدي» بوزن: قَتِيل، وواحده: هَدِيَّة، بوزن: قَتيلَة، تقول: أهديت إلى البيت هديًا وهدية.

(١) قال النووي: قوله " قدقد " قال القاضي: روى بإسكان الدال وكسرها مع التنوين. ومعناه: كفاكم هذا الكلام، فاقتصروا عليه ولا تزيدوا. وهنا انتهى كلام النبي ﷺ ثم عاد الراوي إلى حكاية كلام المشركين فقال: " إلا شريكًا هو لك - الخ " ومعناه: أنهم كانوا يقولون هذه الجملة، وكان النبي ﷺ يقول: " اقتصروا على قولكم: لبيك لا شريك لك ".

(٢) رقم (١١٨٥) في الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم (٤/٨) قال: ثنا عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: ثنا النضر بن محمد اليمامي، قال: ثنا عكرمة -يعني ابن عمار - قال: ثنا أبو زميل، فذكره.

(١) أي: جامع أهله.

(٢) لوجوب إتمام فاسد الحج وكذا العمرة.

(٣) جبرًا لفعلهما.

(٤) لئلا يتذكرا ما كان منهما أولًا.

(٥) ١ / ٣٨١ و٣٨٢ في الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله. وإسناده منقطع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

بلاغا: أخرجه مالك (الموطأ) (٨٧٩) في الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٣ · ص ٩٤