تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الخامس: في أحكام متفرقة

١٩٣٨ - (د) حكيم بن حزام -رضي الله عنهما- قال: «نَهى رسولُ الله -ﷺ-: أنْ يُسْتَقَادَ في المسجِدِ، وأنْ تُنْشَدَ فيه الأشعارُ، وأنْ تُقامَ فيه الحُدُودُ» أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يُستقاد): يُستفعل من القود: وهو القصاص.

١٩٣٩ - (د س) أبو أمامة بن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - عن بعض أصحاب رسولِ الله -ﷺ- من الأنصار: «أنَّه اشْتكى رجلٌ منهم حتى أضْنى، فَعادَ جِلُدَة على عَظْمٍ، فَدَخَلَتْ عليه جَاريةٌ لِبعْضِهمْ، فَهَشَّ لَهَا فَوقَعَ عَليها، فَلمَّا دَخَلَ عليه رِجَالُ قَوْمِهِ يَعودُوَنهُ أَخبَرَهُمْ بذلك، وقال: اسْتَفتُوا لي رسولَ الله -ﷺ-، فإني قد وَقَعتُ على جاريةٍ دَخَلَتْ عَليَّ، فَذَكروا ذلك لرسولِ الله -ﷺ-، فقالوا: ما رَأينَا بأحَدٍ من ⦗٦٠٨⦘ الضُّرِّ مثْلَ الذي هُو بهِ، ولو حَمَلْناهُ إليك لَتَفَسَّخَتْ عِظامُهُ، ما هو إلا جِلدٌ على عَظْمٍ، فَأمَرَ رسولُ الله -ﷺ-: أنْ يَأخُذُوا لَهُ مِائَة شِمراخٍ (١) فَيَضْرِبُوهُ بها ضربة واحدة» . هذه رواية أبي داود.

وأخرجه النسائي عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيفٍ: «أنَّ النبيَّ -ﷺ- أُتيَ بامرأةٍ قد زنَت، فقال: مِمَّنْ؟ قالت: من المُقعَدِ الذي في حائطِ سعدٍ، فأرسلَ إليه، فَأُتيَ به محمولًا، فَوضِعَ بين يديه فَاعترفَ، فَدَعَا رسولُ الله -ﷺ- بٍإثكالٍ فَضَربَهُ ورَحِمهُ لِزَمانتهِ، وخَفَّفَ عنه» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أضنى) الرجل: إذا نزل به الضنى، وهو السقم والمرض.

(بإثكال): العثكال، عَذْق الرطب، وهو الإثكال، على إبدال الهمزة من العين.

(١) رقم (٤٤٩٠) في الحدود، باب في إقامة الحد في المسجد، وفي إسناده زفر بن وئيمة، لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

رواه عن حكيم زفر بن وثيمة: أخرجه أبو داود (٤٤٩٠) قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا صدقة - يعني ابن خالد - قال: حدثنا الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، فذكره.

* وأخرجه أحمد (٣/٤٣٤) قال: ثنا حجاج، قال: ثنا الشعيثي،عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام، موقوفا.

قال أحمد: لم يرفعه.

- ورواه العباس بن عبد الرحمن المدني عن حكيم:

أخرجه أحمد (٣/٤٣٤) قال: ثنا وكيع، قال: ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي عن العباس بن عبد الرحمن، فذكره.

(١) الشمراخ: العثكال الذي عليه البسر، وأصله في العذق، وقد يكون في العنب.

(٢) أخرجه أبو داود رقم (٤٤٧٢) في الحدود، باب في إقامة الحد على المريض، والنسائي ٨ / ٢٤٢ في القضاة، باب توجيه الحاكم إلى من أخبر أنه زنى، وإسناده عند أبي داود حسن؛ لأن جهالة الصحابي لا تضر، وعند النسائي مرسل، وله شاهد عند ابن ماجة رقم (٢٥٧٤) من حديث ابن إسحاق عن يعقوب بن عبد الله الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعيد بن سعد بن عبادة، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهذا المخرج جائز شرعًا، وقد جوز الله مثله لأيوب عليه السلام في قوله: ﴿وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث﴾ [ص: ٤٤] .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناد أبي داود حسن: أخرجه أبو داود (٤٤٧٢) حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، فذكره.

والنسائي (٨/٢٤٢) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الكرماني، قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا حماد، قال: ثنا يحيى عن أبي أمامة، فذكره مرسلا.

جامع الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٣ · ص ٦٠٧