تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٣٤ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنَّ رسولَ الله -ﷺ- قال: «تَعافَوُا الحُدُودَ فيما بينكم، فما بَلَغني منْ حَدٍّ فقد وجبَ» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تعافوا): أمر بالعفو، وهو التجاوز عن الذنب، أي أسقطوا الحدود فيما بينكم، ولا ترفعوها إليّ، فإنه متى علمتُها أقمتُها.

١٩٣٥ - (ط د) سعيد بن المسيب -رحمه الله- قال: بَلغني: أنَّ رسولَ الله -ﷺ- قال لرجلٍ من أسْلمَ يُقالُ له: هَزَّالٌ، وقد جَاء يشكو ⦗٦٠٥⦘ رَجُلًا بالزِّنا، وذلك قبل أن يَنزل ﴿والَّذينَ يَرْمُونَ المُحصَناتِ ثمَّ لم يَأْتُوا بأربعةِ شُهَدَاءَ فاجْلدوهمْ﴾ [النور: ٤]: «يا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ كان خَيرًا لَكَ» .

قال يحيى بن سعيد: فَحدَّثتُ بهذا الحديث في مجلسٍ فيه يزيدُ بنُ نُعيم بن هزَّالِ الأسلميُّ، فقال يزيد: هَزَّالٌ جَدِّي، وهذا الحديثُ حقٌّ.

أخرجه الموطأ، إلا قوله: «وقد جاء يَشكو» إلى قوله: ﴿فَاجْلِدوهم﴾ .

وفي رواية أبي داود عن يَزيد بن نُعيمٍ عن أبيه: «أنَّ ماعِزًا أتَى النبيَّ -ﷺ-، فأقرَّ عنده أربعَ مَرَّاتٍ، فأمر به فَرُجمَ، وقال لهِزَّالٍ: لو سَتَرتَهُ بثوبكَ كانَ خَيْرًا لك» فقال ابن المنكدر: إنَّ هَزَّالًا أمَرَ مَاعزًا أن يَأتِي النبي -ﷺ- فَيُخبرَه (١) .

(١) أخرجه أبو داود رقم (٤٣٧٦) في الحدود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان، والنسائي ٨ / ٧٠ في السارق، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون.

(١) أخرجه الموطأ ٢ / ٨٢١ في الحدود، باب ما جاء في الرجم عن سعيد بن المسيب مرسلًا، وقد وصله أبو داود رقم (٤٣٧٧) في الحدود، باب في الشد على أهل الحدود، وأحمد في المسند ٥ / ٢١٧، وفي سنده يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد آخر عند أبي داود بسند منقطع، رقم (٤٣٧٨)، فالحديث حسن بطرقه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

حسن لشواهده، تقدم: أخرجه مالك (١٥٩٤) عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب، فذكره. وأبو داود (٤٣٧٧) قال: ثنا مسدد، ثنا يحيى عن سفيان، عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم، عن أبيه، أن ماعزا، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٣ · ص ٦٠٤