تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٦٦ - (ط) أبو الزناد -رحمه الله- قال: «جَلَد عمر بنُ عبد العزيز عبدًا في فِرْيةٍ ثمانينَ، قال أبو الزناد: فسألتُ عبدَ الله بن عامرٍ بنِ ربيعةَ عن ذلك؟ فقال: أدركْتُ عمرَ بن الخطاب وعثمانَ بن عفان والخلفاء، هلمَّ جرَّا، فما رأيتُ أحدًا جَلَدَ عَبدًا في فِريةٍ أكَثَرَ من أربعين» أخرجه الموطأ (١) .

١٨٦٧ - (ط) عمرة بنت عبد الرحمن -رحمها الله- «أنَّ رَجُلَيْنِ استبَّا في زَمَنِ عمرَ، فقال أَحَدُهُما للآخر: والله ما أبي بزَانٍ، ولا أمِّي بزانيةٍ، فاسْتَشارَ عمرُ في ذلك، فقائل يقول: مَدَحَ أباهُ وأُمَّهُ، وآخرُ يقولُ: قد كان لأبيه وأُمِّهِ مَدْحٌ سِوى هذا (١)، فَجلَدَهُ عُمَرُ ثمانين جلْدَة» .

أخرجه الموطأ (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

استبَّا: افتعلا من السبّ، وهو الشتمُ.

١٨٦٨ - (ت) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسولَ الله ⦗٥٥٤⦘ ﷺ- قال: «إذا قال رجلٌ لرجلٍ: يا يَهُودِيُّ (١)، فَأضْرِبُوهُ عِشْرينَ، فإن قال له: يا مُخَنَّثُ، فمِثْلُهُ، ومَن وَقَعَ على ذاتِ محْرَمٍ فَاقتلُوهُ، هذا إذا علِمَ» . أخرجه الترمذي (٢) .

(١) ٢ / ٨٢٨ في الحدود، باب الحد في القذف والنفي والتعريض، وإسناده صحيح، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": فدل على أنهم خصصوا بالأحرار، لقوله تعالى: ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ والعبد في معنى الأمة بجامع الرق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك (١٦١٠) عن أبي الزناد، فذكره. قلت: وإسناده صحيح.

(١) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": فعدوله إلى هذا في مقام الاستباب دليل على انه عرض بالقذف لمخاطبه.

(٢) ٢ / ٨٢٩ في الحدود، باب الحد في القذف والنفي، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك (١٦١٣) عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري عن أمه عمرة، فذكره.

(١) قال القاري: وفي معناه: يا نصراني ويا كافر.

(٢) رقم (١٤٦٢) في الحدود، باب ما جاء فيمن يقول لآخر: يا مخنث، وفي سنده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في " التقريب "، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث، وقد روي عن النبي ﷺ من غير وجه، رواه البراء بن عازب وقرة بن إياس المزني: أن رجلًا تزوج امرأة أبيه فأمر النبي ﷺ بقتله، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أصحابنا، قالوا: من أتى ذات محرم وهو يعلم فعليه القتل، وقال أحمد: من تزوج أمه قتل، وقال إسحاق: من وقع على ذات محرم قتل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: وفي رواية عبد الرحمن بن إبراهيم: «إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث فاجلدوه عشرين، وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي فاجلدوه عشرين» .

أخرجه ابن ماجة (٢٥٦٨) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. والترمذي (١٤٦٢) قال: حدثنا محمد بن رافع.

كلاهما (عبد الرحمن بن إبراهيم، ومحمد بن رافع) قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، فذكره.

قلت: يصح منه قتل من وقع على ذات محرم وقد مر له شواهد. وفي سند الحديث إبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث.

قال أبو عيسى الترمذي: وقد روي عن النبي -ﷺ- من غير وجه، رواه البراء بن عازب وقرة بن إياس المزني. أن رجلا تزوج امرأة أبيه. فذكر الحديث المتقدم، ثم قال: والعمل على هذا عند أصحابنا.

جامع الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٣ · ص ٥٥٣