تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٤٥ - (د) علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: «ثم أُردف أُسامة فجعَلَ يُعْنِقُ على نَاقَتِهِ، والنَّاسُ يضربون الإبلَ يمينًا وشِمَالًا، لا يَلْتَفِتُ إليهم، ويقول: السَّكِينَة، أَيها الناسُ، ودَفَعَ حين غابتِ الشَّمْسُ» .

هكذا ذكره أبو داود عَقِيبَ حديث كُرَيْبٍ عن أُسامةَ الذي ذكرناه آنفًا، ولم يذكر أَوَّلَ الحديث، وإنما أوَّلُ لفظٍ أبي داود: «عن علي» كما ذكرناه (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(آنفًا): فعلتُ الشيء آنفًا: أي الآن.

١٥٤٦ - (خ) عبد الرحمن بن يزيد -رحمه الله- قال: خرجتُ مع عبد الله بن مسعود إلى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمنَا جمعًا، فَصَلَّى الصَّلاتَيْنِ، كُلّ صَلاةٍ بآذَانٍ وإقَامَةٍ، والعَشَاءَ بينهما، ثم صَلَّى الفجْرَ [حين طلع الفجر]، وقائلٌ يقولُ: طَلَعَ [الفجر]، وقائلٌ يقول: لا، ثم قال: إنَّ رسول الله -ﷺ- قال: «إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ حُوِّلتا عن وقْتِهما في هذا المكان [المغربَ والعشاء] فلا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حتَّى يُعْتِموا (١)، وصلاة الْفَجْرِ هذه الساعة، ثم ⦗٢٥٨⦘ وقف حتَّى أسْفَرَ، ثم قال: لو أَنَّ أَمِيرَ المؤمنين أفَاضَ الآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ فما أدْري (٢): أقَوْلُه كان أسْرعُ، أم دَفْعُ عُثْمانَ؟ فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جَمْرَةَ العَقَبةِ [يوم النحر]» . أخرجه البخاري (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يُعتموا): أعتَمَ القوم: إذا دخلوا في العتمة، وهي ظلمة أول الليل.

(١) رقم (١٩٢٢) في المناسك، باب الدفعة من عرفة، ورواه الترمذي مطولًا رقم (٨٨٥) في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، وسنده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

رواه أبو داود في الحج (٦٤: ٣) عن أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم عن سفيان عن عبد الرحمن ابن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عنه به و(٦٥: ١٠) بهذا الإسناد. فلما أصبح وقف على قزح وقال: هذا قزح وهو الموقف» إلى قوله: «فانحروا في رحالكم» . والترمذي فيه (الحج ٥٤) عن بندار عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان الحديث بطوله وأوله وقف بعرفة فقال: هذه عرفة وهو الموقف» وقال: حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه وابن ماجة فيه (المناسك ٥٥: ١) عن علي بن محمد عن يحيى بن آدم ببعضه وقف بعرفة فقال: هذا الموقف، وعرفة كلها موقف. الأشراف (٧/٤٢٨) .

(١) أي يدخلوا في العتمة، وهو وقت العشاء الآخرة.

(٢) هو قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(٣) ٣ / ٤١٨ و٤١٩ في الحج، باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما، وباب من يصلي الفجر بجمع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (١/٤١٠) (٣٨٩٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا جرير بن حازم. وفي (١/٤١٨) (٣٩٦٩) قا: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (١/٤٤٩) (٤٢٩٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل. وفي (١/٤٦١) (٤٣٩٩) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. والبخاري (٢/٢٠٢) قال: حدثنا عمور بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي (٢/٢٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٩٣٩٠) عن هلال بن العلاء، عن حسين بن عياش، عن زهير. وابن خزيمة (٢٨٥٢) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي.

أربعتهم - جرير، وإسرائيل، وزهير، وزكريا بن أبي زائدة والد يحيى - عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٣ · ص ٢٥٧