تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة والضحى

٨٧٩ - (خ م ت) جُندُب بن سفيان البجلي - رضي الله عنه - قال: اشْتكى (١) رسولُ الله ﷺ، فلم يَقُمْ لَيْلَة أَو ليْلَتِيْن، وفي رواية: ليلتين أو ثلاثًا - فجاءتهُ امرأَةٌ، فقالت: يا محمد، إِني لأرجو أنْ يكونَ شَيْطانُكَ قد تركَكَ، لم أرَهُ قَرَبَكَ مُنْذُ ليْلَتَيْنِ، أَو ثلاثٍ قال: فأنزل الله عز وجل ﴿والضُّحَى. واللَّيْلِ إذا سَجَى. ما وَدَّعَكَ ربُّكَ ومَا قَلَى﴾ [الضُّحى: ١- ٣] .

وفي رواية قال: أبطأ جبريل على رسولٍِ الله ﷺ، فقال المشركونَ: قد وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿والضُّحَى. واللَّيْلِ إذا سَجَى. ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ ومَا قَلَى﴾ . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرجه الترمذي قال: كُنتُ مع رسولِ الله ﷺ في غارٍ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فقال النبي ﷺ:

هَلْ أَنتِ إلا إصْبَعٌ دَميتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ؟

قال: فأبطأَ عليه جبريل عليه السلام، فقال المشركون: قد وُدِّعَ ⦗٤٣١⦘ محمدٌ، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ما وَدَّعَكَ ربُّكَ ومَا قَلَى (٢)﴾ .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(قلا) قلاه: إذا هجره، والاسم: القِلى.

(١) أي: مرض، والمرأة: هي أم جميل – بفتح الجيم – امرأة أبي لهب وأخت أبي سفيان، و" قرب " بالضم لازم، يقال: قرب الشيء، أي دنا، وبالكسر: متعد، يقال: قربته، أي: دنوت منه.

(٢) البخاري ٨ / ٥٤٥ في تفسير سورة الضحى، باب قوله تعالى: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾، وفي التهجد، باب ترك القيام للمريض، وفي فضائل القرآن، باب كيف نزول الوحي، ومسلم رقم (١٧٩٧) في الجهاد، باب ما لقي النبي ﷺ من أذى المنافقين، والترمذي رقم (٣٣٤٢) في التفسير، باب ومن سورة الضحى، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه الحميدي (٧٧٧) . ومسلم (٥/١٨٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. و«الترمذي» (٣٣٤٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر. ثلاثتهم - الحميدي وإسحاق، وابن أبي عمر- قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة.

٢-وأخرجه أحمد (٤/٣١٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» (٦/٢١٣) قال: حدثنا محمد ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر- غندر - و«مسلم» (٥/١٨٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى وابن بشار، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر. و«النسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف -٣٢٤٩) عن إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل. كلاها - ابن جعفر، وبشر - عن شعبة.

٣- وأخرجه أحمد (٤/٣١٢) قال: حدثنا بحيى بن آدم. و«البخارى» (٦/٢١٣) قال: حدثنا أحمد بن يونس. و«مسلم» (٥/١٨٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، قال: إسحاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا يحيى بن آدم. كلاهما - يحيى، وأحمد بن يونس - قالا: حدثنا زهير.

٤- وأخرجه أحمد (٤/١٢) قال: حدثنا أبو نعيم. وفي (٤/٣١٣) قال: حدثنا وكيع. و«البخاري» (٢/٦٢، ٦/٢٢٤) قال: حدثنا أبونعيم. وفي (٢/٦٢) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«مسلم» (٥/١٨٢) قال: حدثا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا الملائي. ثلاثتهم - أبو نعيم الملائي، ووكيع، ومحمد - قال: محمد أخبرنا. وقال الأخران: حدثنا سفيان (هو الثوري) .

أربعتهم - سفيان بن عيينة، وشعبة، وزهير، والثوري - عن الأسود بن قيس، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٢ · ص ٤٣٠