تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المدثر

٨٦٤ - (ت) - أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: «الصَّعود: عقَبةٌ في النار، يتصعَّدُ فيها الكافر سبعين خريفًا، ثمَّ يهوي فيها سبعين خريفًا، فهو كذلك أبدًا» . أخرجه الترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يهوي) هوى: إذا نزل إلى أسفل.

٨٦٥ - (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: قال ناسٌ من اليهود لأُناسٍ من أصحاب النبي ﷺ: هل يعلمُ نبيُّكم عدد خزنةِ جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسألَه، فجاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا مُحَمَّدُ، غُلِبَ أصحابُكَ اليومَ، قال: «وبم غُلِبُوا؟» قال: سألهم يهودُ: هل يعلم نبيُّكم عَدَدَ خَزَنة جهنم؟ قال: «فما قالوا؟» قال: قالوا: لا ندري حتى ⦗٤١٩⦘ نسألَ نبيَّنا، قال: أَفغُلبَ قومٌ سُئِلوا عما لا يعلمون، فقالوا: لا نعلمُ حتى نسأَل نبينا؟ لكنهم قد سألوا نبيَّهم، فقالوا: أَرِنا الله جهْرة، علي بأعداءِ الله، إني سائلُهم عن تُربةِ الجنة - وهي الدَّرْمَكُ -؟ قال: فلما جاءوا، قالوا: يا أبا القاسم، كم عددُ خزنةِ جهنم؟ قال: هكذا وهكذا - في مرة عشرةٌ وفي مرٍة تسعةٌ - قالوا: نعم، قال لهم النبي ﷺ: «ما تُرْبةُ الجنةِ؟» قال: فسكتوا هُنَيْهَة (١)، ثم قالوا: أخبرنا يا أبا القاسم، فقال النبي ﷺ: «الخبْزُ من الدَّرْمكِ» . أخرجه الترمذي (٢) .

(١) رقم (٣٣٢٣) في التفسير، باب ومن سورة المدثر، وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه مرفوعًا من حديث ابن لهيعة، وقد روي شيء من هذا عن عطية عن أبي سعيد. نقول: وفي سنده أيضًا دراج عن أبي الهيثم، وقد ذكرنا غير مرة أنه ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان رقم (٣٦١٠)، والحاكم ٢ / ٥٠٧ ووافقه الذهبي، وقد ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٦ / ٢٨٢ وزاد نسبته إلى أحمد وابن المنذر وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي. وقال السيوطي أيضًا: أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن أبي سعيد قال: " إن صعودًا: صخرة في جهنم إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، فإذا رفعوها عادت، واقتحامها: فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٧ / ١٣١ وقال: رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه عطية، وهو ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

ضعيف:أخرجه الترمذي (٣٣٢٦) حدثنا عبد بن حميد حدثنا الحسين بن موسى عن ابن لهيعة عن دارج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فذكره.

قال الترمذي:هذا حديث غريب إنما نعرفه مرفوعا من حديث ابن لهيعة، وقد روي شيء من هذا عن عطية عن أبي سعيد قوله موقوف.

(١) قوله " هنيهة " تصغير هنة، ثم زيد فيها هاء، وقال النووي في شرح الحديث من كتاب الصلاة: " هنية " بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بغير همزة، وهي تصغير هنة، أصلها: هنوة، فلما صغرت صارت: هنيوة، فاجتمعت واو وياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فوجب قلب الواو ياء، فاجتمعت ياءان، فأدغمت إحداهما في الأخرى، فصارت: هنية، ومن همزها فقد أخطأ. ورواه بعضهم: هنيهة، وهو صحيح أيضًا.

(٢) رقم (٣٣٢٤) في التفسير، باب ومن سورة المدثر، وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد. نقول: ومجالد ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، لكن يشهد لبعضه ما أخرجه السيوطي في " الدر المنثور " ٦ / ٢٨٣، ٢٨٤ من رواية ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن البزار، أن رهطًا من اليهود سألوا رجلًا من أصحاب النبي ﷺ عن خزنة جهنم، فقال: الله ورسوله أعلم، فجاء فأخبر ﷺ فنزل عليه ساعتئذ ﴿عليها تسعة عشر﴾ .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٣/٣٦١) قال: ثنا علي. و«الترمذي» (٣٣٢٧) قال: ثنا ابن أي عمر. كلاهما -علي، وابن أبي عمر - قالا: ثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، فذكره.

وقال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد.

جامع الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٢ · ص ٤١٨