تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٤ - (م د) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: كان عبدُ الله بنُ أُبيِّ بن سلُول يقولُ لجاريةٍ له: اذهبي فابْغينا شيْئًا، قال: فأَنزلَ الله عز وجل: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ على الْبِغَاءِ إنْ أَرَدْنَ (١) تَحصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحياةِ الدُّنْيا ومَنْ يُكْرهْهُّنَّ فإن اللَّه من بعد إكراهِهنَّ ⦗٢٨٢⦘ لَهُنَّ (٢) - غَفُورٌ رَحيمٌ﴾ [النور: ٣٣] .

وفي أخرى: أنَّ جارية لعبدِ الله بن أُبّيٍ يُقال لها: مُسَيْكَةُ، وأخرى يقال لها أُمَيْمةُ، كان يُريدُهما على الزِّنا، فَشَكتا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله عز وجل ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ على الْبِغَاءِ - إلى قوله - غَفُورٌ رَحيمٌ﴾ أخرجه مسلم.

وفي رواية أبي داود قال: جاءتْ مُسيكةُ لبعضِ الأنصار، فقالت: إنَّ سيدي يُكْرِهُني على البغاء، فنزل في ذلك: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ على الْبِغَاءِ﴾ .

قال أبو داود: وروى مُعُتَمِرٌ عن أبيه: ﴿ومَنْ يُكْرِهْهُّنَّ فإن اللَّه من بعد إكراهِهنَّ غَفُورٌ رَحيمٌ﴾ قال: قال سعيدُ بنُ أبي الحسَنِ: غَفُورٌ لُهَنَّ: المُكْرَهَات (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(البغاء): الزنا وهو في الأصل: الطلب.

(١) قال النووي: قوله تعالى: ﴿إن أردن تحصنًا﴾ خرج على الغالب، لأن الإكراه إنما هو لمريدة التحصن، أما غيرها فهي تسارع إلى البغاء من غير حاجة إلى إكراه، والمقصود: أن الإكراه على الزنا حرام، سواء أرادت تحصنًا أم لا، وصورة الإكراه - مع أنها لا تريد التحصن -: أن تكون هي مريدة للزنا بإنسان، فيكرهها على الزنا بغيره، فكله حرام.

(٢) قال النووي: هكذا وقع في النسخ كلها: " لهن " وهذا تفسير، ولم يرد: أن لفظة " لهن " منزلة، فإنه لم يقرأ بها أحد، وإنما هي تفسير وبيان: أن المغفرة والرحمة لهن، لكونهن مستكرهات، لا لمن أكرههن.

(٣) مسلم رقم (٣٠٢٩) في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، وأبو داود رقم (٢٣١١) في الطلاق، باب تعظيم الزنا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم (٨/٢٤٤) قال حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وأبو كريب جميعا عن أبي معاوية (ح) وحدثني أبو كامل الجحدري قال: حدثنا أبو عوانة كلاهما -أبو معاوية، وأبو عوانة -عن الأعمش عن أبي سفيان فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٢ · ص ٢٨١