تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٧ - (م) أمُّ مبشرٍ الأنصارية (١) - رضي الله عنها -: أنَّها سَمعَت النبيَّ ﷺ يقول عند حفصة: «لا يدْخُلُ النَّارَ - إن شاءَ اللهُ - من أصحاب الشَجَرَةِ أحدٌ (٢): الذين بايَعُوا تَحْتَها، قالت: بلى يا رسول الله، فانْتَهَرَها، فقالتْ حَفصةُ: ﴿وإنْ منكم إلّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فقال النبي ﷺ: قد قال الله تعالى: ﴿ثم نُنَجِّي الذين اتَّقَوْا ونَذَرُ الظَّالمين فيها جِثِيًّا﴾» ⦗٢٣٩⦘[مريم: ٧٢] . أخرجه مسلم (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أصحاب الشجرة) هم الصحابة الذين بايعوا رسول الله ﷺ بيعة الرضوان في الحديبية، وكانت الشجرة سمرة.

(جثيًا) جمع جاث: وهو الذي يقعد على ركبتيه.

(١) هي امرأة زيد بن حارثة رضي الله عنها.

(٢) قال النووي: قوله: " لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد ... الخ " قال العلماء: معناه: لا يدخلها أحد منهم قطعًا: كما صرح به في غير هذا الحديث، وإنما قال: " إن شاء الله " للتبرك، لا للشك، وأما قول حفصة: " بلى " وانتهار النبي ﷺ لها، فقالت: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فقال عليه الصلاة والسلام: وقد قال: " ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ " ففيه دليل للمناظرة والاعتراض، والجواب على وجه الاسترشاد، وهو مقصود حفصة، لا أنها أرادت رد مقالته ﷺ. والصحيح: أن المراد بالورود في الآية: المرور على الصراط، وهو جسر منصوب على جهنم، فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون.

(٣) رقم (٢٤٩٦) في فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب الشجرة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٦/٣٦٢) قال: حدثنا ابن إدريس. قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان. وفي (٦/٤٢٠) قال: حدثنا حجاج. قا ل: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير. و«مسلم» (٧/١٦٩) قال: حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثنا حجاج بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، و«النسائي» في الكبرى «تحفة الأشراف» (١٣ /١٨٣٥٦) عن هارون بن عبد الله والحسن ابن محمد، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير.

كلاهما - أبو سفيان، وأبو الزبير - عن جابر، فذكره.

(*) في رواية أبي سفيان: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية....» الحديث.

جامع الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٢ · ص ٢٣٨