تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٥١١ - (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «لو تابعني (١) [عَشرَةٌ من اليهود لم يبقَ على ظهرها يهوديٌّ إلا أسلم» .

وفي رواية: «لو آمن بي] عَشرَةٌ من اليهود لآمن [بي] اليهود» . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

٩٥١٢ - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «تكون إبلٌ للشياطين، وبيوتٌ للشياطين، فأمَّا إبلُ الشياطين، فقد رأيتُها يخرج أحدُكم بنَجِيباتٍ (١) معه قد أسْمَنها، فلا يعلو بعيرًا منها، ويمرُّ بأخيه قد انقطع به فلا يحمله، وأمَّا بيوت الشياطين، فلم أرها (٢) [كان سعيد يقول: لا أُراها] إلا هذه الأقفاص التي يستر الناسُ بالدِّيباج» أخرجه أبو داود (٣) .

٩٥١٣ - (م د) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «ما تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فيكم؟ قلنا: الذي لا يُولَد له، ⦗٧٩٧⦘ قال: ليس ذلك بالرَّقُوب، ولكنَّه الرجلُ الذي لم يُقَدِّم من ولده شيئًا، قال: فما تعدُّون الصُّرَعة فيكم؟ قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال: ليس بذاك، ولكنه الذي يَملِكُ نَفْسَه عند الغضب» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود ذكر «الصُرَعة» وحدها، دون «الرَّقوب» (١) . وزاد رزين قال: «فما تعدُّون المفلس فيكم؟ قلنا: من لا مال له، قال: ليس بذلك، ولكنه الذي يأتي يوم القيامة بحسنات، ويأتي قد ظَلَم هذا، وشتم هذا، وأخذ مال هذا، وليس هناك دينارٌ ولا درهمٌ، فيعطَوْن من حسناته ولا يَفي، فيؤخذ من سيئاتهم فيطرح عليه» (٢) .

وفي رواية مختصرًا «ليس بذلك، إنما المفلس الذي يُفلِسُ يوم القيامة» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الرَّقوب): المرأة التي لا يعيش لها ولد، فنقله النبيُّ - ﷺ- إلى التي لم تُقدِّم من الولد شيئًا، تعريفًا أن الأجر والثواب لمن قَدَّم شيئًا من الولد، وأن الاعتداد به أكثر، والنفع فيه أغزر.

(الصُّرَعَة) بضم الصاد وفتح الراء: المبالغ في الصِّرَاع للرجال، ولذلك ⦗٧٩٨⦘ قالوا في معناه: إنه الذي لا يصرعُهُ الرجال، فنقله النبيُّ - ﷺ- إلى الذي يَغلب نفسه عند الغضب، فإنه إذا مَلَكَ نفسَه حينئذ، كان قد قهر أقوى أعدائه وشَرَّ خصومه.

(١) في بعض النسخ: لو بايعني.

(٢) رواه البخاري ٧ / ٢١٤ و٢١٥ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة، ومسلم رقم (٢٧٩٣) في صفات المنافقين، باب نزل أهل الجنة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣٤٦و٤١٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو هلال. وفي (٢/٣٦٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبو هلال.

والبخاري (٥/٨٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة. ومسلم (٨/١٢٨) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا قرة.

كلاهما - أبو هلال الراسبي، وقرة بن خالد - عن محمد بن سيرين، فذكره.

* رواية أبي هلال: «لو آمن بي عشرة من أحبار اليهود لآمن بي كل يهودي على وجه الأرض.» .

(١) في بعض النسخ: بجنيبات.

(٢) بيوت الشياطين هي التي تكون زائدة على قدر الحاجة أو للرياء والسمعة.

(٣) رقم (٢٥٦٨) في الجهاد، باب في الجنائب، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٢٥٦٨) قال: حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا ابن أبي فديك. قال: حدثني عبد الله بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي هند، فذكره.

(١) رواه مسلم رقم (٢٦٠٨) في البر، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وأبو داود رقم (٤٧٧٩) في الأدب، باب من كظم غيظه.

(٢) زيادة رزين هذه بمعنى حديث مسلم رقم (٢٥٨١) في البر والصلة، باب تحريم الظلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (١/٣٨) (٣٦٢٦) قال: حدثنا أبو معاوية. والبخاري في الأدب المفرد (١٥٤ و١٥٥) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا أبو معاوية. ومسلم (٨/٣٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. وأبو داود (٤٧٧٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية.

ثلاثتهم - أبو معاوية، وجرير، وعيسى - عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٧٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٧٩٦