٩٥٠٦ - (د) إبراهيم [النخعي] قال: أراد الضحاك بن قيس أن يَسْتَعْمِلَ مسروقًا، فقال له عُمارة بن عُقبة [بن أبي مُعَيْط]: أتستعمل رَجُلًا من بقايا قَتَلَةِ عثمان؟ فقال له مسروق: حدَّثنا عبد الله بن مسعود- وكان في أنفسنا موثوقَ الحديث - «أن رسولَ الله - ﷺ- لما أراد قتلَ أبِيك؟ قال: مَنْ للصِّبْيَة؟ فقال: النار» وقَد رَضِيتُ لكَ ما رَضِيَ لكَ رسولُ الله - ﷺ-. أخرجه أبو داود (١) .
٩٥٠٧ - (خ) طارق بن شهاب أن أبا بكر [الصِّدِّيق - رضي الله عنه -] قال لوفدِ بُزَاخَةَ: «تَتْبَعون أذناب الإبل، حتى يُرِيَ اللهُ خليفةَ نبيِّه - ﷺ- والمهاجرين أمرًا يَعْذِرونكم به» (١) .
هذا طرف من حديث طويل أخرجه الحميديُّ في كتابه عن [أبي] بكر البرقاني، ولم يخرّج البخاري منه إلا هذا الطرف لا غير، والحديث هو قال: «جاء وَفْد بُزاخة - من أسد وغطفان - إلى أبي بكر - رضي الله عنه - يسألونه الصلح، فخيَّرهم بين الحرْب المُجْلية، والسِّلمِ المخزية فقالوا: هذه المجلية قد عَرَفْنَاها، فما المُخْزِيَة؟ قال: نَنزِع منكم الْحَلْقةَ والكُرَاع، ونَغْنمُ ما أصبنا منكم، وتردُّون علينا ما أصبتم منا، وتَدُونَ لنا قتلانا، وتكون قَتْلاكم في ⦗٧٩٤⦘ النار، وتَترُكُونَ أقوامًا يتبعون أذنابَ الإبل، حتى يُرِيَ الله خليفةَ رسولِ الله - ﷺ- والمهاجرين أمرًا يَعْذِرونَكم به، فعرَضَ أبو بكر ما قال على القوم، فقام عمرُ بنُ الخطابرضي الله عنه - فقال: قد رأيتَ رأيًا، وسنُشِير عليك، أمَّا ما ذكرتَ مِنَ الحرب المجلية، والسِّلم المخزية: فنعم ما ذكرتَ، وما ذكرت: نَغْنمُ ما أصبناه منكم، وتردُّون ما أصبتم منا: فنعم ما ذكرتَ، وأمَّا ما ذكرتَ تَدُونَ قتلانا، وتكونُ قتلاكم في النار، فإن قتلانا قاتلت، فقُتلت على أمر الله، أُجورها على الله، ليس لها دِيَاتٌ، فتتابع القومُ على ما قال عمر (٢)» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المجلية) وهي التي تُجْلي الناس عن أوطانهم.
(المخزية) هي التي تخزيهم: أي توقعهم في الخِزي، وهو الهوان.
(الحلقة): الدِّرْع، وقيل: اسم جامع للسلاح.
(١) رقم (٢٦٨٦) في الجهاد، باب في قتل الأسير صبرًا، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٢٦٨٦) قال: حدثنا علي بن الحسين الرقي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرني عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، فذكره.
(١) روه البخاري ١٣ / ١٨٠ في الأحكام، باب الاستخلاف.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": أخرجه بطوله البرقاني بالإسناد الذي أخرج البخاري ذلك القدر منه، وانظر " الفتح " ١٣ / ١٨٠ و١٨١ في الأحكام، باب الاستخلاف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٧٢٢١) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فذكره.