تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٤٨١ - (م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال لهم: «مَنْ يصعَد الثنيَّة ثَنيَّة المُرار، فإنه يُحَطُّ عنه ما حُطّ عن بني إسرائيل، قال: فكان أولَ مَنْ صَعِدَها خيلُنَا، خَيْلُ بني الخزرج، ثم تتامَّ الناسُ، فقال رسولُ الله - ﷺ-: وكلُّكم مغفور له، إلا صاحِبَ الجمل الأحمر، فأتيناه، فقلنا: تَعالَ، يستغفرْ لك رسولُ الله، فقال: والله، لأنْ أجِدَ ضَالّتي أحب إليَّ من أن يستغفرَ لي صاحبُكم، قال: وإذا هو ينشُد ضَالَّةً [له]» أخرجه مسلم (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تَتَامَّ الناس) أي: تتابعوا واحدًا بعد واحد، وقيل: تتامّوا، أي: جاؤوا كُلُّهم وتَمّوا، وهو تفاعَلُوا من التمام.

٩٤٨٢ - (د) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبيَّ - ﷺ- قال: «تَدُورُ رَحَى الإسلام لخمس وثلاثين - أو سِتٍّ وثلاثين، أو سبع وثلاثين - فإن يَهْلِكُوا فسبيلُ مَنْ هَلَك، وإن يَقُم لهم دِينهم: يَقُمْ لهم سبعين عامًا، ⦗٧٨٢⦘ قال: قلت: [أ] مِمَّا بقي، أو مما مضى؟ قال: مما مضى» أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تدور رَحى الإسلام) يقال: دارت رَحى الحرب: إذا قامت على ساقها، والمعنى فيما قيل: إن الإسلام عند قيام أمره على سنن الاستقامة، والبعد من أحداث الظَّلَمة إلى أن تنقضيَ هذه المدة التي ذكرها وهي خمس وثلاثون سنة، ووجهه: أن يكون قاله وقد بقي من عمره - ﷺ- خمس سنين أو ست سنين، فإذا انضمت إلى مدة خلافة الخلفاء الراشدين - وهي ثلاثون سنة - كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد: سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ففيها خرج أهل مصر وحصروا عثمان، وإن كانت سنة ست وثلاثين، ففيها كانت وَقْعَةُ الجمل، وإن كانت سنة سبع وثلاثين، ففيها كانت وَقْعة صِفِّين.

وأما قوله: «يقم لهم سبعين عامًا» فإنَّ الخطابي قال: يشبه أن يكون مدة ملك بني أمية وانتقاله إلى بني العباس، فإنه كان بين استقرار الملك لبني أمية إلى أن ظهرت دعاة الدولة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة، وهذا فيه نظر، لأنه لا يطابق التأويل الأول.

(١) رقم (٢٨٨٠) في صفات المنافقين في فاتحته.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم (٨/١٢٣) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. (ح) وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث..

كلاهما - معاذ، وخالد - قالا: حدثنا قرة بن خالد، عن أبي الزبير، فذكره.

(١) رقم (٤٢٥٤) في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، وإسناده صحيح، وأخرجه أيضًا أحمد في " المسند " ١ / ٣٩٠، وصححه ابن حبان (١٨٦٥) " موارد "، والحاكم ٤ / ٥٢١ ووافقه الذهبي.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (١/٣٩٣) (٣٧٣٠) قال: حدثنا عبد الرحمن. وفي (١/٣٩٣) (٣٧٣١) قال: حدثنا إسحاق. وفي (١/٣٩٥) (٣٧٥٨) قال: حدثنا حجاج. وأبو داود (٤٢٥٤) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا عبد الرحمن.

ثلاثتهم - عبد الرحمن، وإسحاق، وحجاج- عن سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن البراء ابن ناجية، فذكره.

* في رواية عبد الرحمن: «قال ابن مسعود: قلت: أمما مضى أم مما بقي؟ قال: مما بقي» . بدل من عمر.

جامع الأصول · الجزء ١١ · الصفحة ٧٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١١ · ص ٧٨١